مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

قلاع وقصور تاريخية منسيّة:
الأماكن الأثرية في كلار وكفري تعاني الأمرّين

دشتي علي
تعرّضت بعضُ المناطق الأثرية والتراثية في مدينتي كلار وكفري بسبب عدم الصيانة والحفاظ عليها إلى الدمار والبعض الآخر منها مهدد بالانهيار.
26.05.2016  |  السليمانية
قلعة شيروانه  (الصورة: موسوعة ويكوبيديا )
قلعة شيروانه (الصورة: موسوعة ويكوبيديا )

 تشير سجلات مديرية الآثار في كرميان ضمن حدود إدارة كرميان (كلار وكفري وجمجمال وخانقين) إلى وجود أكثر من 500 منطقة أثرية وتراثية الكثير منها معرض لخطر الدمار.

 

وتقع الكثير من الأبنية الأثرية والتراثية في قضاء كفري (180 كم جنوب السليمانية) والتي تعتبر إحدى المدن القديمة في كردستان ولا تزال المظاهر الأثرية بادية على الكثير من أحيائها، وقد أصبحت بعض هذه الآثار والمناطق التراثية هويّة المدينة ومن أبرزها (سوق القيصرية (قيصري) وسراي كفري ومنزل مجيد باشا بابان وقلعة الباشا) التي تم بناؤها من صخور وجص المنطقة.

 

وقد تعرض جزء كبير من القيصري وسراي كفري ومنزل مجيد باشا بابان خلال الأشهر الماضية إلى الدمار، وعزا مدير آثار كرميان السبب في ذلك إلى كثرة الأمطار التي شهدتها المنطقة هذا العام.

 

 وقال شكر محمد هير مدير آثار كرميان لـ"نقاش": لقد "أثرت الأمطار بشكل مباشر على المناطق الأثرية بسبب افتقارها إلى أعمال الصيانة".

 

وأعرب نهرو نور الدين وهو شاب من أهالي كفري عن قلقه إزاء الأضرار التي تعرضت لها المناطق الأثرية وقال "كان القيصري هويتنا ولكن مع الأسف تكاد لامبالاة الحكومة وتقصير الجهات المعنية تؤدي إلى فقداننا هذه الهوية رويدا رويدا".

 

ويعود تاريخ (قيصري وسراي كفري ومنزل مجيد باشا بابان) إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر للميلاد كما تفيد المصادر التاريخية. وتكمن المشكلة الرئيسية لهذه المناطق الاثرية في انها بحاجة الى أعمال صيانة دائمة ولكنها لم تشهد إصلاحات منذ سنوات عديدة.

 

وتعتبر قلعة شيروانة في كلار (140 كم جنوب شرق السليمانية) احدى أشهر القلاع في إقليم كردستان ويعود تاريخ إنشائها الى أواسط القرن التاسع عشر وقد تعرضت جدرانها إلى تصدعات جراء الصواعق خلال الاشهر الماضية وهي عرضة للخطر.

 

واضاف شكر محمد لـ"نقاش": ان "قلعة شيروانة تحتاج الى اعمال الصيانة كباقي المناطق الاثرية والتاريخية والتراثية حيث أصبحت عرضة للخطر".

 

ويعد "حوش كورو" وهو قصر ملكي قديم احد الأماكن الأثرية التاريخية الأخرى في كرميان حيث يقع ضمن حدود ناحية قوره تو التابعة لقضاء خانقين في محافظة ديالى ويعود تاريخ إنشائه إلى القرن السابع للميلاد ولكن بقاءه الآن مهدد وقد تم خلال الأسابيع الماضية تشييد سياج من اجل المحافظة على الأجزاء المتبقية منه.

 

وكان نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان قد زار المناطق التراثية والأثرية في كفري أواسط شهر تشرين الأول (اكتوبر) من عام 2012، وتعهد بتعميرها إلا أن أعمال التعمير لم تدخل حيز التنفيذ بعد مضي أربع سنوات على تلك التعهدات.

 

وأشار مدير آثار كرميان إلى انه تقرر بعد تعهدات رئيس الحكومة تخصيص مبلغ (750) مليون دينار لسراي كفري ومبلغ (21) مليار دينار لسوق القيصرية في كفري ولكن تم إيقاف مشاريع التعمير بسبب الأزمة المالية.

 

 وتتمثل إحدى المشكلات الاخرى التي تواجه آثار كرميان في ان بعضا من البنايات والمنازل التراثية مملوكة لأشخاص وليس لمديرية الآثار ما يعيق عمليات التعمير والمحافظة عليها التي تقوم بها المديرية.

 

 وقال محمد علي الخبير في آثار كرميان لـ"نقاش": انه "من الضروري استملاك البنايات التراثية ثم البدء بتعميرها والمحافظة عليها حسب ضرورة كل بناية ولابد أن تستمر لجان الآثار في تسجيل جميع الآثار حتى لا تتعرض مشاريع الناس والحكومة للتخريب والتشويه أثناء القيام باعمال التعمير".

 

وقد طالبت مديرية الآثار مرار وعبر كتابات رسمية حكومة الإقليم بشراء وتمليك الأبنية والمنازل التراثية المملوكة من قبل المواطنين ولكن محاولاتها لم تسفر عن شيء.

 

وشدد محمد علي على ضرورة تخصيص ميزانية خاصة من قبل الحكومة لأعمال الحفر الأثري ورأى ان حكومة الإقليم تفرق في عمليات التعمير والمحافظة على الآثار في المناطق المختلفة وأضاف "هناك اهتمام اكثر بمناطق أخرى اما كرميان فقد تم تهميشها".

 

واشار مسؤولو الآثار في كرميان إلى أن قلة الميزانية والكادر المتخصص في المديرية اثر سلبا على نشاطاتها وبالتالي لم يتمكنوا من تعمير الأماكن الأثرية.

 

وحول الموضوع ذاته قالت د. رافدة عبدالله الأستاذة في قسم الآثار في جامعة السليمانية لـ"نقاش": "يرتبط الحفاظ والإبقاء على الآثار في العالم بالوضع السياسي والأمني للبلاد وكلما كان النظام السياسي والأمن في البلاد مستتبا فان الآثار ستكون محفوظة وبخلاف ذلك ستكون الآثار عرضة للخطر".

 

ويوجد في العراق قانون خاص بالآثار يسمى (قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002) وقد عرف الآثار كثروة وطنية الا ان اقليم كردستان يفتقر الى قانون خاص بالآثار حتى الان. وحول ذلك رأى عمر عنايت رئيس لجنة الآثار وخدمات البلدية في برلمان كردستان ان عدم وجود قانون ليس سببا في الحفاظ على الآثار وقال لـ"نقاش": "لدينا قوانين في المجالات الاخرى ولكن لا يعمل بها لذلك فان وجود او عدم وجود قانون للآثار لن يكون مهما او ذا تأثير".

 

تشاؤم النائب عنايت ووجود مناطق قديمة في كلار وكفري يدل على وجود خطر حقيقي على الآثار وازدياد احتمالات انهيارها ودمارها.

  

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.