مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يحتفظ ببعض مقتنيات هتلر:
هاوٍ لجمع المقتنيات والمسكوكات يسعى لتشييد متحف خاص بها

محمد الزيدي
يجلس هاوي جمع المقتنيات والتحف والطوابع البريدية في الكوت ضياء الخطيب في مقدمة محل كبير مملوء بالرزم والحقائب المختلفة التي تضم في طياتها آلاف القطع الأثرية والتحفيات النفيسة والطوابع.
18.05.2016  |  واسط
دراجة الملك فيصل الثاني ملك العراق
دراجة الملك فيصل الثاني ملك العراق

 هو رجل في السبعين من عمره  يحرص على متابعة أعمال إنشاء متحفه الشخصي، وهو الأول من نوعه في مدينة الكوت، فحماية مقتنياته الشخصية من التلف والقوارض ووضعها في مكان آمن جلُّ ما يفكر به هذا الرجل الذي جمع الكثير من المقتنيات بعضها يعود إلى زعيم الحركة النازية أدولف هتلر.

 

مقتنيات متنوعة فيها عدد غير قليل من الهدايا والتحف الفنية النادرة، وبعض الحاجات والصور الشخصية للملوك والأمراء في العالم وملايين الطوابع الرسمية التي تغلفها ذكريات الأمس، يضعها الخطيب في صناديق خاصة، بانتظار استكمال بناء المكان الذي سيخصص لهذا المعرض المفتوح، مراسل "نقاش" قصد مكان وجود هذا الهاوي، وأجرى معه هذه المقابلة حول هوايته:

 

نقاش: متى بدأت فكرة جمع المقتنيات والطوابع البريدية تثير اهتمامك؟

الخطيب: كأي شاب في المرحلة الابتدائية، بدأت الطوابع ذات الألوان الزاهية التي تصل إلى العراق عبر الجمعيات المعنية، تثير اهتمامي وفضولي، وبالفعل فقد كنت أخصص جزءاً من مصروفي اليوم لشراء هذه الطوابع، ومرد هذا الاهتمام جاء في بادئ الأمر بهدف الاستمتاع بمشاهدة جزء يسيّر من الحضارة التي تتمثلها البلدان عادة عبر طوابعها البريدية، وشيئاً فشيئاً بدأت أقتني هذه الطوابع لأجد نفسي في بادئ الأمر وقد جمعت المئات منها،  وبعد سفري لعدد غير قليل من الدول العربية والأجنبية، أصبحت عضواً في عدد من الجمعيات الدولية المهتمة في الطوابع البريدية، ولذلك نمت في داخلي هواية جمع الطوابع، وأحتفظ اليوم بالملايين من الطوابع لأغلب دول العالم.

 

نقاش: وكيف تحمي هذه الطوابع والمقتنيات من التلف والضياع؟

الخطيب: تعاملي مع هذه الهواية ليس عشوائياً، إنما يستند إلى أسس علمية متبعة في الدول المتحضرة، حيث أنني استفدت كثيراً من خبرة زملائي في جمعيات الطوابع والمقتنيات، لآليات التعامل معها والحفاظ عليها، وقد حرصت على شراء بودرة وكفوف خاصة ينبغي لمن يريد ملامسة هذه المقتنيات وضعها على يديه، فضلاً عن ذلك فإنني أضعها في اكياس وصناديق مصنعة أصلاً لحفظ مثل هذه المواد وتحت درجات حرارة وبرودة ملائمة.

 

نقاش: ما هي أبرز المقتنيات التي بحوزتك؟

الخطيب: بحوزتي مقتنيات ثمينة جداً وقد يطول شرحها، لكني على سبيل المثال أحتفظ ببعض الأوسمة النحاسية الشخصية التي تعود ملكيتها للزعيم الألماني هتلر، كما أحتفظ بالساعة اليدوية التي أهداها هتلر إلى ملك العراق غازي يوم تتويجه ملكاً، وهي ساعة ثمينة لا تزال تعمل حتى يومنا هذا، كذلك تضم مقتنياتي التصميم الأساس لسيارة (الفولكس واكن) الذي صادق عليه هتلر وأطلق عليها تسمية (سيارة الشعب)، فضلاً عن احتفاظي مثلاً بأبرز مقتنيات العائلة المالكة في العراق.

 

نقاش: وماذا بعد؟

 الخطيب: بحوزتي بعض من أدوات اللهو التي كان يلهو بها ملك العراق (فيصل الأول) كدراجته الهوائية مثلاً، وبعض الهدايا الشخصية التي قُدمت للعائلة من الرؤساء والدول، كما أحتفظ بأول وسام نحاسي للكشافة، كان قد منح للأمير غازي  في العام 1924، وكذلك كأس الكشافة الدولية الذي منح له في العام 1935 كأول ملك في العالم يتسلم مقاليد الحكم وهو من خريجي الكشافة، إلى جانب احتفاظي بمقتنيات المكتب الرسمي لملك العراق وهي عبارة عن ختم شخصي وأقلام مختلفة الأنواع والمناشئ وطوابع وغيرها، كذلك أحتفظ بأول قفل حديدي صنع في العراق وعمره (317) عاماً وخزانة عمرها (323) عاماً.

 

نقاش : حدثنا عن طبيعة مشاركاتك في المعارض الدولية؟

الخطيب: شاركت في (54) معرضاً دولياً في مختلف دول العالم، من أبرزها (اميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والفاتيكان والصين واليابان والكويت والجزائر وتونس وسلطنة عمان وبيروت ومصر) وعشرات المعارض الأخرى، لكن تبقى ذكريات افتتاح أول معرض محلي لي وسط مدينة الكوت عام 1950 عالقة في مخيلتي، إذ عرضت في ذلك المعرض مقتنيات غالية الثمن وسجل في وقتها حضوراً  شعبيا ورسميا باهراً.

ومنذ ذلك التاريخ بدأت الدعوات الرسمية تنهال عليّ من مختلف دول العالم، فاشتركت في أول معرض دولي في الكويت في العام 1962 وافتتحه في حينها ملك الكويت عبد الله سالم الصباح ولا أزال احتفظ بتوقيعه الشخصي، ثم انتقلت بعدها للمشاركة في معرض مماثل في المملكة المتحدة الذي أفتتح من قبل ملكة بريطانيا إليزابيث، وأتذكر إلى الآن كيف أشادت بجهودي خلال افتتاحها لمعرض المقتنيات في العام 1965، لكن تبقى ذكريات منعي من الاشتراك في معرض بغداد الدولي المقام في العام 1979 عالقة في ذاكرتي، بسبب مواقف النظام السابق من طبيعة المقتنيات التي بحوزتي وعلاقتها بالعهدين الملكي والجمهوري.

 

نقاش: ماذا عن صندوق الأغاني الذي يتندرون به أهالي المدينة؟

الخطيب: هذا الصندوق عبارة عن مسِجل للأغاني صنعته شركة أوديون الألمانية في العام 1880، وقد استطعت أن اقتني نسخة من هذا الجهاز خلال سفرتي إلى ألمانيا قبل أربعين عاماً، وهو لا يزال يعمل إلى الآن بشكل طبيعي.

 

نقاش: هل تلقيت عروضاً لشراء بعض هذه المقتنيات؟

الخطيب : تلقيت عروضاً محلية ودولية متعددة بشراء بعض من هذه المقتنيات، لكني أرفض رفضاً قاطعاً بيع أيّ منها مهما كلفني الأمر، بل أسعى حالياً لإنشاء متحف خاص لمقتنياتي على أرض تعود ملكيتها لأجدادي، بعد أن عجزت عن طرق باب المسؤولين وطلبي المساعدة في حماية هذا التراث من التلف والضياع، لكن من دون جدوى.

 

نقاش: يقال بأنك سبق وان التقيت بابا الفاتيكان فمتى كان اللقاء؟

الخطيب : نعم حظيت بلقاء بابا الفاتيكان خلال اشتراكي في معرض المقتنيات المقام هناك عام 1968 حيث أهداني صندوقاً موشحاً بصورة السيد المسيح وعدداً من الأناجيل، وقمت في حينها بإهدائه نسخة من القرآن الكريم.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.