مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بث خاص باللاجئين:
فتيات يدرنّ اذاعة "من النازحين الى النازحين"

سلام هاندني
تدير أربع فتيات نازحات من العراق وسوريا في إقليم كردستان بثاً إذاعياً ويوصلن يوميا أصوات ومعاناة النازحين إلى النازحين أنفسهم.
5.05.2016  |  حلبجة
راديو النازحين  (الصورة: سلام  هاندني )
راديو النازحين (الصورة: سلام هاندني )

 تأسست إذاعة "الصوت الجديد" عام 2005 في حلبجة كمحطة مستقلة من قبل مجموعة من شباب المدينة واهتمت أكثر بالمواضيع الاجتماعية وتوعية النساء.

 

 وتبث الإذاعة برامجها يوميا من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الخامسة مساءً، إلا أنها خصصت منذ حوالي ستة أشهر نصف فترة بثها (من الساعة الثامنة صباحا وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرا) للنازحين وأطلقت عليها "من النازحين إلى النازحين".

 

(من النازحين إلى النازحين) إنتاج محلي من اللاجئين الذين فروا من الاضطرابات في سوريا وقرروا عدم حرمان مواطنيهم من احدث الأخبار والتطورات في بلادهم.

 

وتدار الإذاعة من قبل أربع فتيات نازحات من العراق وسوريا استقررن في إقليم كردستان منذ عدة أعوام ويقمن الآن في محافظة حلبجة. وتنقل الفتيات الأربعة خلال فترة البث الأخبار والبرامج والمعلومات باللهجة الكرمانجية الكردية واللغة العربية إلى النازحين كما يقمن بإدارة جميع الأعمال الفنية للبث بأنفسهن.

 

ويشمل مجال بث الإذاعة جميع أنحاء محافظة حلبجة ويصل إلى مناطق من محافظة السليمانية وإدارة كرميان. وتضم حلبجة (1800) عائلة سورية وعراقية نازحة مكونة من ستة آلاف شخص توزعت على النواحي والمناطق المختلفة.

 

هيفي محمد هي إحدى الفتيات التي تعمل في الإذاعة وهي من مدينة كوباني، وقد استقرت هيفي قبل عام في حلبجة ومع وصولها إلى المدينة لم ترغب في أن تكون عاطلة عن العمل لذلك شاركت في دورة لتعلم الخياطة، ثم علمت بأن عددا من صديقاتها ينوين إدارة إذاعة فشاركت معهن وهي الآن تعمل فيها كمذيعة الأخبار باللهجة الكرمانجية الكردية.

 

وقالت هيفي لـ"نقاش" إن "برامجنا خاصة بالنازحين كما نقدم جولات إخبارية كل رأس ساعة مرة باللهجة الكرمانجية وأخرى باللغة العربية، اما برامجنا الأخرى فتتألف من برامج خاصة بأوضاع النازحين وأوضاع المدن العراقية والسورية ويكون ضيوف البرامج من النازحين أنفسهم، بالإضافة الى إيصال صوت النازحين باستمرار عبر الهاتف وفي برامج مباشرة".

 

إحدى الفتيات الأخريات التي تقدم البرامج العربية هي حمين حسن وهي من أهالي مدينة الفلوجة وقد وصلت إلى حلبجة منذ عامين ونصف العام وهي تقوم بإدارة بعض الأعمال الفنية للإذاعة فضلا عن التقديم.

 

حمين تشعر بالراحة في عملها لأنها كما تقول توصل صوت ومعاناة النازحين وتنقل مطالبهم الى المسؤولين، وقالت حول ذلك لـ"نقاش": انه "غالبا ما يثني عليّ النازحون العرب المقيمون في حلبجة شخصيا او عن طريق صديقاتي ويقدمون الطلبات والمقترحات لتناول موضوع ما ضمن البرامج وبهذا اعلم ان كثيرين يستمعون إلى بثنا".

 

ولم تكن اية واحدة من العاملات الرئيسيات في الإذاعة إعلامية قبل نزوحهن ولكن التجربة جعلتهن يقررن التفرغ لهذا المجال، فقد قررت حمين إيجاد إذاعة تعمل فيها عند عودتها إلى الفلوجة رغم أنها ترى ان من الصعب أن يؤمن العمل في الإعلام معيشتها لا الآن ولا مستقبلا لأنها تحصل الآن على (100) دولار شهريا  فقط مقابل عملها في الإذاعة.

 

وتتحمل إدارة الإذاعة تكاليفها من الواردات القليلة التي تحصل عليها من الإعلانات كما تقوم منظمة (وادي) الألمانية بتأمين حصة من الوقود للإذاعة والمستلزمات اليومية مع راتب شهري لكل شخص قدره مئة دولار وقد بدأت الفتيات الأربعة البث بعد مشاركتهن في دورة خاصة بالتقديم والأمور الفنية في الإذاعة.

 

وينتمي الكادر وأعضاء الإدارة في الإذاعة الى مناطق جغرافية مختلفة ولكن ما يجمعهم هو هم واحد وهو معاناة النازحين وإيصال صوتهم.

 

سوزان يحيى واحدة أخرى من الفتيات العاملات في الإذاعة نزحت من مدينة الحسكة السورية الى حلبجة منذ ثلاثة أعوام ولأن أسرتها كانت الأسرة الثانية التي تصل إلى حلبجة فقد قررت عدم الذهاب إلى المخيم والإقامة في المدينة في بيت رخيص الإيجار وقد احتكت بالحياة في المدينة إلى حد لا يعتبر أفرادها أنفسهم نازحين.

 

وقالت سوزان لـ"نقاش": ان "أهالي حلبجة يقدرون النازحين كثيرا لأنهم مروا بحياة النزوح كثيرا لذلك تسير أمورنا هنا بسهولة".

 

وتتمتع إذاعة "الصوت الجديد" بنسبة كبيرة جدا من المستمعين داخل حلبجة ولكن النازحين يستمعون أكثر لفترة بثها الخاصة بالنازحين لان معرفة سكان المدينة باللهجة الكرمانجية واللغة العربية قليلة.

 

ومن الحسكة أيضاً ثمة فتاة تدعى ليلى محمد تتفقد كل يوم مخيم النازحين في ناحية عربت (شرق السليمانية) والتي تضم حوالي 2500 عائلة نازحة وتعد من هناك تقارير للإذاعة.

 

ليلى ذكرت ان المشكلة الرئيسية التي تواجه النازحين خصوصا المقيمين في المخيمات هي قلة الماء والوقود وسوء الطرقات وقالت حول ذلك: "عملي الأساسي هو إيصال مشكلات ومعاناة النازحين ليعلم الناس كيف يعيشون وكذلك ليعلم النازحون أنفسهم أن هناك جهة تعمل على إيصال صوتهم".

 

ونظرا لان الكثير من النازحين السوريين والعراقيين في حلبجة لم ينضموا إلى المخيمات وانتشروا في احياء وأزقة المدينة فمن السهل على أهالي حلبجة تفهم مشكلاتهم بسرعة ودعمهم وكان هذا أيضا سببا في قرار القائمين على الإذاعة منح النازحين مدة أربع ساعات من بث الإذاعة من دون مقابل.

 

وقالت رنكين سلام مديرة الإذاعة لـ"نقاش": لقد "خيرنا الفتيات الأربعة اللائي يقمن بإدارة البث الخاص بالنازحين فيما ينشرن من أخبار ويقدمن من برامج ومن يستضفن للحديث عن الأوضاع في سوريا والعراق والنازحين في كردستان".

 

وترى رنكين ان ما تقوم به الفتيات يعزز التعايش في محافظة حلبجة التي أطلق عليها برلمان كردستان اسم عاصمة السلام والتعايش قبل عامين.

         

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.