مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مراسل نقاش حضر السباق الأخير:
سباقات السيارات في بغداد.. يمارسها هواة ومضاميرها الشوارع العامة

ايمان فارس
من دون ساحات أو آليات محددة أو حتى رخصة رسمية أو اتحاد معنيّ باللعبة يواظب شباب عراقيون على ممارسة رياضة سباق السيارات والدراجات النارية على ضفاف نهر دجلة.
7.04.2016  |  بغداد
سيارة اثناء التفحيط  (الصورة: Wikimedia Commons)
سيارة اثناء التفحيط (الصورة: Wikimedia Commons)

 في  منطقة الجادرية جنوبي العاصمة بغداد ينعقد التجمع الأسبوعي لعشرات السيارات الفاخرة, وأحياناً في الشوارع العامة إذ يبدو السباق وكأنه استعراض بمناسبة وطنية.

 

قبل نهاية آذار (مارس) نظم العشرات من مالكي سيارات الدفع الرباعي استعراضاً وسط بغداد احتفالا بانتصارات القوات الأمنية، وجابوا الشوارع بمواكب طويلة وهم يحملون الأعلام العراقية وعلى وقع الأناشيد الوطنية الحماسية، تلك ظاهرة جديدة على المجتمع العراقي والبغدادي.

 

البداية في عام 2011 حين نظم ما بات يعرف بـ"نادي العراق لرياضة السيارات" أول سباق في منطقة الجادرية وتوالت بعد ذلك بطولات الـ"اتو كروس" و"التفحيط" و"تجمع ال بي ام دبليو" و"نادي بغداد لسباق السيارات" وغيرها إضافة إلى الدراجات النارية.

 

وهو يتجّه بسياراته "السبورت" الى مضمار الجادرية رافقت "نقاش" محمد سلام (24 عاماً) حيث السباق الشهري للسيارات والذي لا يعني الفوز فيه الحصول على أي جائزة او تكريم سوى الوصول إلى قمة الاستمتاع بحسب محمد الذي يتجنب السباقات القائمة على المراهنات, ويقول إن "مضمار الجادرية هو الوحيد الذي يمكن أن يحتضن سباقات السيارات في بغداد  على الرغم من كونه قصيراً جدا وغير ملائم لإقامة مسابقات رسمية".

 

ويضيف محمد وهو منشغل بإجراء مكالمات مع باقي الأصدقاء لضمان حضورهم جميعاً الى مضمار الجادرية "نتمنى أن ترعى الحكومة هذه الرياضة أو اللجنة الاولمبية فهي رياضة عالمية ويمكن أن تجذب آلاف المشجعين والمتابعين ما يعني أنها ستدر الأموال على المنظمين في المستقبل".

 

ومضمار الجادرية كان في السابق مخصصاً لسباق السيارات قبل عام 2003 بشكل غير رسمي فلا يوجد اتحاد للعبة سوى سباقات محدودة يرعاها نجل الرئيس العراقي الأسبق عدي صدام حسين, إلا أن اتساع العمران في الجادرية أدى إلى انحسار هذا المضمار فهو لا يتجاوز (400) متر اليوم.

صوت المحركات الصاخب وصيحات الشباب الحاضرين مع عدد قليل جدا من الفتيات وهم يهتفون للمتسابقين ويتفاعلون معهم, وبينهم "محمد" الذي أضاف تحسينات كثيرة على سيارته "كي تلائم السباقات فلا توجد سيارات مخصصة لهذه الرياضة في العراق" بحسب قوله, كان ابرز ما يميز المكان الذي يتم نقل فعالياته بصورة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وأحيانا تتواجد بعض القنوات التلفزيونية.

 

واللافت ان جميع السيارات المشاركة في السباق قد زينت بملصقات وألوان زاهية تميز سيارات المتسابقين عن بعضها البعض, ولا يقتصر الأمر على السباق وحسب, فقد تكون هنا استعراضات تدعى باللهجة العامية العراقية "تفحيط او طناشات" وهي عبارة عن حركات استعراضية خطرة يقوم بها المتسابق المحترف بسيارته بشكل منفرد، لا تخلو من التهور لكنها محببة للجمهور.

 

والى جانب تلك السباقات هناك أيضاً جولات لمواكب سيارات ودراجات نارية تكون عادة من النوع نفسه تجوب العاصمة بين الحين والآخر وباتت مشاهدتها أمرا مألوفاً لاسيما في يومي الإجازة الأسبوعية, الجمعة والسبت, ولعل ابرز استعراض سيارات شهدته بغداد مؤخرا هو لتجميع "كروب سيارات ال بي ام دبليو" حيث جابت عشرات السيارات من نوع "بي ام دبليو" شوارع وسط بغداد تحت أنظار وترحيب الأهالي ورجال الأمن على حد سواء.

 

ويقول ماجد كريم (33 عاما) وهو احد المشاركين في هذا الاستعراض إن "الفكرة بدأت من خلال صفحة لمحبي هذا النوع من السيارات (بي ام دبيلو) على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك, كنا نعرض فيها كل ما يتعلق بأحدث موديلات السيارات وطرق صيانتها وتزيينها وتحوير محركاتها لتلائم السباقات, إلى ان طرحت فكرة القيام باستعراض شارك فيه العشرات من مالكي سيارات البي أم القديمة والحديثة".

 

ويضيف "بعد ذلك أصبح الاستعراض الذي نقوم به شهريا وبمشاركة أوسع، لكن الأوضاع الأمنية أحياناً تحول دول انتظام الاستعراض, كما لم نستطع أن نقيم سباقا خاصا بنا لان بغداد لا تحتوي رالي او مضمارا نظاميا ونادي الجادرية أصبح لا يستوعب أعداد السيارات الكثيرة التي تشارك في السباقات".

 

ويرى ماجد جمهور رياضة سباق السيارات في العراق "كبيرا جدا" ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بآلاف المعجبين بصفحات السيارات لاسيما الرياضية منها, إضافة الى الإقبال الكبير على السباقات في مضمار الجادرية والسباقات المشابهة في محافظات بابل وكركوك والبصرة.

 

ويعتقد ان "الحكومة العراقية او اللجنة الاولمبية يمكنها ان تجني الكثير من الأرباح إذا ما اهتمت بهذه اللعبة وهي في الوقت ذاته ترعى وتنمي مواهب الشباب.

 

ولا تخلو هذه الهواية في العراق من مخاطر فهي تجري دون إجراءات سلامة كما ان الكثيرين من الشباب بات يستخدم الشوارع العامة لإجراء حركات "التفحيط" والسباقات، الأمر الذي يؤدي الى مضايقة المواطنين ويعرضهم للخطر وأحيانا افتعال الزحامات الخانقة.

 

ويقول اركان عبد الخالق وهو ضابط شرطة مرور في بغداد إن "رجال المرور مكلفون بتنظيم حركة السيارات في الشوارع العامة وعليه فأننا لن نسمح بحركات التفحيط الخطرة او السباقات غير المرخصة لأنها تؤدي الى حوادث خطرة".

 

 ويشير الى انه "قام بإيقاف وتغريم عدد من الشباب وهم يتسابقون على جسر الطابقين في بغداد لتجاوزهم السرعة المحددة".

 

اما بخصوص الاستعراضات التي تجوب شوارع العاصمة كل يوم جمعة تقريبا فيقول أركان "إنها لا تحتوي على مخالفات فمواكب هذه الاستعراضات لا تتجاوز السرعة القانونية, لكنها تتعرض لتدقيق امني من قبل نقاط التفتيش المنتشرة في بغداد في إجراء روتيني قد يتضمن التفتيش والتأكد من الأوراق الثبوتية للسائقين".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.