مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

نقل مئات الشباب إلى أوروبا:
رزه كيوي.. أكثر شخصيات كردستان تأثيراً

آلا لطيف
أصبح (رزه كيوي) أكثر تأثيراً من معظم القادة والشخصيات المشهورة في إقليم كردستان، بل إن كلام هذا المهرب يصدق أكثر من كلام المسؤولين والقادة، ويظهر ذلك عبر التعليقات والآراء التي تنشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
28.01.2016  |  السليمانية

 خلال الصيف الماضي عندما كانت الهجرة إلى أوروبا حديث الشباب وفي خضمّ المشكلة الاقتصادية والأزمة السياسية في الإقليم في طريق الوصول إلى توافق حول المسائل المصيرية، لم يكن احد موضع أمل الشباب الذين كانوا ينوون سلوك طريق الهجرة نحو أوروبا أكثر من (رزه كيوي) الذي كان يقول: "مالكم بكردستان اتركوا البلد للمسؤولين وتعالوا أوصلكم إلى أوروبا مع الضمان".

 

وكانت عناوين مثل "تعرف على ما يقوله رزه كيوي.. شاهد فيديو جديد لرزه كيوي.. رسالة جديدة من رزه كيوي إلى الشباب" وأخرى عديدة توضع للفيديوهات التي كانت تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ولا يوجد فيديو لم يحظ بآلاف المشاركات وعلامات الإعجاب ما دفع الذين ينوون الذهاب إلى أوروبا إلى البحث عن (رزه كيوي) بمجرد وصولهم إلى تركيا.

 

ولا يشكل إيجاد (رزه كيوي) أمراً صعباً جداً حيث يمكنك إيجاد المهرب الذي كان وراء إيصال ثمانية آلاف شخص إلى البلدان الأوروبية - كما يقول - بسهولة تامة في أحد مقاهي آكسراي في اسطنبول. 

 

و(رزه) اسمه (رزكار) ويلقب بـ(كيوي) بمعنى الشخص الجبلي أو الشخص الذي يعيش في المرتفعات والجبال ولا يختلط بالناس، وهو من أهالي مدينة السليمانية ويقيم الآن في تركيا.

 

ويعد رزه مثالا لشبكة المهربين في إقليم كردستان إلا انه مثال لأكثر الأشخاص ثقة ضمن تلك الشبكات حسب مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تحدث رزه عن نفسه خلال الاتصال التلفوني الذي اجري معه عبر الفايبر.

 

 وقال "بعيدا عن التباهي فان أي شخص يصل إليّ لن يغادر دون أن يلتقط صورة معي لأن جميع من كانوا عندنا لقوا احتراما كبيرا فحين يرون عملنا وينال إعجابهم يقومون بالدعاية لنا إذ يعلمون أننا لن نأخذ أموالهم ولن نغدر بهم كما لن نجبرهم على السفر بل نقوم بمساعدتهم أيضاً".

 

وتثير المكانة التي يتمتع بها رزه في سوق تهريب الأشخاص تساؤلات حول السبب وراء اللجوء الناس إليه من بين كل أولئك المهربين؟.

 

ويرد على هذا التساؤل بنفسه بكل بساطة قائلا: "السبب هو أننا لا نكذب على احد كما لا نأخذ مال احد، وهناك الكثيرون في السوق يخدعون الشباب ومن يريدون الهجرة، ولكن عندما يأتون إلينا نتحدث إليهم بطريقة تقنعهم بسلامة الطريق رغم صعوبته".

 

 وحول أسباب هجرة الشباب يقول رزه  إن "هؤلاء الناس يأتون بسبب حاجتهم ومعاناتهم حيث لا يعرفون ماذا يفعلون، فهم لا يجدون طعاما وقد أصبحوا محتارين، ان كردستان تمر الآن بأزمة كبيرة ولا يؤخذ على هؤلاء الناس انزعاجهم ومغادرتهم كردستان، فمثلا كان احد الزبائن جاء مع أسرته وكان يقسم بأنه لا يملك سوى اربعة آلاف دولار، فماذا يفعل في كردستان انه مضطر للخروج منها".

 

ولا ينكر ظهور أشخاص يتاجرون بهجرة الناس ويقول "لقد ظهر العديد من المحتالين الذين يأخذون أموال الناس، هناك مهربون يخدعون الناس في ما يخص حجم اليخت ويجبرون الناس على الركوب فيغرق اليخت في منتصف الطريق ويغرق الجميع، أما أنا فلا أقوم بعمل كهذا أبداً ولم يغرق أيّ من يخوتي حتى الآن".

 

ويتابع رزه كيوي حديثه عن مواساته الذين ينوون السفر عن طريقه ويقول "أسير في مقدمة زبائني وآخذهم الى بيتي واريهم المركب الذي يذهبون به، ان ما يهمنا أكثر هو حياة الزبائن ولن نتخلى عنهم مقابل مئة دولار".

 

ويضيف "يفكر بعض المهربين في جيوبهم فقط، لقد أوصلت ثمانية آلاف شخص والدنيا تعرف أنني لا املك سوى منزل واحد في السليمانية ولست بحاجة للدعاية لنفسي، هناك من يتعجب ويقول لقد أوصلت كل أولئك الأشخاص فأين أموالك ولكن ما يهمني أن لدي شهرة حسنة".

 

ويتحدث رزه بفخر عن معاملته الأشخاص الذين كانوا بحاجة له ويرى أن ما قام به لم تقم به حتى حكومة الإقليم للناس خصوصا للمعاقين والمرضى والنساء والأطفال.

 

 ويقول: "لقد أوصلت الكثيرين دون مقابل واعتقد أن حكومة الإقليم لم تساعد المعاقين مثلي فلا آخذ منهم مالا والمرضى كذلك كما أعامل النساء والأطفال معاملة خاصة وآخذهم بواسطة يخوت جيدة وطرق مأمونة".

 

ويستخدم رزه في طريقه اليخوت فقط إلى اليونان ومن هناك تمنح الشرطة المهاجرين تأشيرة دخول ثم يمكنهم الذهاب الى ألمانيا عبر القطار ويأخذ مقابل ذلك مبلغ ألفي دولار من كل شخص لا يحصل سوى على مئتي أو ثلاثة مئة دولار منه – كما يقول- فيما يذهب الباقي لأجرة اليخت والسيارات والتنقلات الأخرى بالإضافة إلى ذلك يصادف أن يكون في الوجبات أشخاص يسافرون دون مقابل.

 

ومع أن رزه يتمتع داخل كردستان بشعبية كبيرة إلا أن قصص ما وراء الحدود تقول شيئا آخر عنه، فتفاصيل السفر مع رزه تحتوي على قصص تسليمهم الى أدلاء مختلفين من حملة المسدسات والسكاكين ومتعاطي المخدرات ما يعرضهم لخطر الموت.

 

وكان آريا علي احد زبائن رزه الصيف الماضي وكان من المقرر أن يتم إيصاله بأحد يخوته الى بلغاريا مقابل ثمانية آلاف دولار ولكن خطة سفر آريا ألغيت عندما رأى يختا صغيرا يحمل أكثر من 70 شخصا.

 

ويقول آريا: "كان يقول إن السفينة كبيرة جدا وتحمل 40 شخصا فقط ولكن عندما ذهبت رأيت ان الأمور خطيرة جدا وقد أرادوا إجباري على الركوب ولكنني بدأت بالبكاء وهربت منهم".

 

ما حدث مع آريا حدث أيضاً مع كيوان انور ذي العشرين عاما ولكنه أكمل سفره عن طريق البر إلى بلغاريا ومنها إلى ألمانيا.

 

ويقول كيوان: "كان يقسم على أن الطريق لا يستغرق سوى خمس ساعات فقط ولكن لم يكن الأمر كذلك، لقد سرنا لمدة 40 – 50 ساعة مشيا دون ماء أو طعام، إن الضمان مع رزه كيوي وجميع المهربين صفر في المئة وان ما لديهم هو الكلام فقط ولا يتمتعون بالثقة".

 

لقد سافر كيوان من كردستان نهاية تموز (يوليو) الماضي وبعد بقائه أربعة ايام في تركيا وخمسة أيام سيرا على الأقدام دون توقف أو نوم وصل إلى ألمانيا ولكن معاناته خلال تلك المدة لا يمكن روايتها بسهولة.

 

ويضيف كيوان: "كانوا يبادلوننا في الطريق فيما بينهم وفي كل مدينة يقومون بتسليمنا إلى دليل منهم أفغان وبلغاريون ونمساويون وكانوا جميعا من المافيا كما كانوا يتعاطون المخدرات ويحملون المسدسات والسكاكين".

 

وكيفما كانت هذه القصص إلا أن كثيرا من الشباب يأملون في الوصول إلى (رزه كيوي) ثم الى أوروبا، حتى أن رزه أصبح وسط كل هذه المعاناة في كردستان وسيلة للتنفيس وتلقى الكثير من النكات باسمه.

 

فوسط التوتر بين القوى السياسية ومنع نواب حركة التغيير من العودة الى أربيل كانت أكثر النكت تأثيرا هي النكتة التي ألقيت باسم رزه كيوي وجاء فيها: "رسالة من رزه كيوي.. من كان يريد من النواب العودة إلى أربيل سأقوم بإيصاله إلى ما وراء ديكه له مقابل ثلاثة آلاف دولار مع الضمان".

 

وفي حين تبحث الأطراف السياسية عن طريق للوصل إلى توافق، ينتقد معظم التعليقات على الفيسبوك السلطات في الإقليم باسم رزه كيوي: "إلى أن يصل هؤلاء إلى توافق سيوصل رزة كيوي نصف كردستان إلى اليونان".

 

ويحمل رزه إقامة سنوية في تركيا ولا يفكر في الهجرة إلى إحدى الدول التي يتوجه إليها الناس ويقول: "تكفيني تركيا لا احتاج إلى الذهاب إلى أية دولة ولن اذهب".

 

روابط صفحات الفيسبوك التي فتحت للثناء على رزه كيوي:

 

https://www.facebook.com/FirstClass1C

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=394108824117055&set=p.394108824117055&type=3&theater

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=877775612312095&set=p.877775612312095&type=3&theater

 

يرقص رزه في حفلة غناء في مدينة السليمانية ويغني المغني باسمه

https://www.facebook.com/berkabar/videos/294611514033671/?__mref=message_bubble

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.