مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

إقليم جديد داخل إقليم كردستان:
النازحون يحوّلون شقلاوة إلى «شقلوجة»

آوارا حميد
لم تبق مدينة شقلاوة كما كانت في الماضي فسكانها لا يتحدثون اللغة الكردية كالسابق كما لم يؤثر عليها الوضع الاقتصادي للإقليم وهي الآن تماما كإقليم آخر داخل إقليم كردستان.
10.12.2015  |  اربيل
شقلاوه (الصورة: آواره حميد)
شقلاوه (الصورة: آواره حميد)

يعد قضاء شقلاوة (50 كم شمال شرقي أربيل) من المناطق السياحية المهمة في إقليم كردستان وكان يشهد زحاما خلال موسم السياحة فقط، لكن المدينة الآن تشهد زحاماً دائميا بسبب توافد اعداد كبيرة من نازحي مدن العراق الأخرى إليها.

 

وشقلاوة منطقة متعددة المكونات والقوميات، فإلى جانب المسلمين يشكل المسيحيون جزءا كبيرا من سكانها وقد أدى توافد عدد كبير من النازحين عليها إلى تنوعها أكثر حيث زاد سكانها من العرب والإيزيديين والشبك والأقليات الأخرى.

 

وتضم المدينة الآن أعداداً كبيرة من العرب حيث يتحدث حوالي جميع باعتها باللغة العربية ومن لا يجيد العربية فلن تتيسر أموره، حتى أن البعض يطلقون عليها للمزح اسم "شقلوجة" وهو اسم مركب من "شقلاوة" و"فلوجة" حيث وفد إليها عدد كبير من أهالي مدينة الفلوجة في محافظة الانبار.

 

وتشير الإحصاءات الرسمية قبل ظهور داعش في حزيران (يونيو) عام 2014 الى ان قضاء شقلاوة كان يضم (28) ألف أسرة ولكن العدد زاد الآن بنحو تسعة آلاف أسرة بينهم 150 أسرة من اللاجئين السوريين.

 

وقال كيفي أنور مدير الدفاع المدني في شقلاوة والذي يشرف على شؤون اللاجئين في المدينة، لـ"نقاش": ان "هناك  حوالي (350) أسرة من الإيزيديين والشبك يقيمون في حي واحد فقط من أحياء شقلاوة".

 

ومع ان تزايد أعداد النازحين واللاجئين شكل عبئا على المدينة من حيث قلة أماكن الاقامة ورخص الايدي العاملة الا ان شقلاوة اصبحت الان احدى مدن إقليم كردستان التي لا تبدو عليها الأزمة الاقتصادية لان اللاجئين والنازحين متسوقون دائمون وادخلوا الحركة الى الأسواق.

 

الشاب خوشناو محمد وهو صاحب محل لبيع الحلويات التي تصنع في المنطقة يقول ان مبيعاته لم تنخفض وان اللاجئين وخصوصا العرب منهم لديهم أموال كبيرة يصرفونها في المدينة، واضاف خوشناو لـ"نقاش": ان "الجزء الأكبر من المتسوقين من محلي والسوق أيضاً هم من العرب".

 

ويمر اقليم كردستان الآن بأزمة اقتصادية خانقة وقد انخفضت القوة الشرائية لدى السكان ولكن النازحين يتسلمون رواتبهم في موعدها وتظهر عليهم الأزمة بشكل اقل وأنهم يصرفون أموالهم في المناطق التي يقيمون فيها.

 

سلمان رشاد وهو من سكان حي (سرميدان) في قضاء شقلاوة وهو يعمل في البناء ويعمل لديه عمال هم من العرب يقول لـ"نقاش": لقد "خلق توافد الاعداد الكبيرة من اللاجئين تأثيرا جيدا على الاسواق لان الفنادق تعج بالزبائن في الشتاء والصيف ولم تبق هناك عمارة او منزل للايجار".

 

ويشرح سلمان مفترضا انه اذا صرفت كل أسرة نازحة بضع مئآت من الدولارات لإيجار منزل والمستلزمات اليومية فستدخل عشرات الآلاف من الدولارات المدينة شهريا.

 

ومن المرجح ان شقلاوة قد انسجمت مع الوضع الجديد وان النازحين لا ينوون العودة الى مناطقهم بسرعة، لذلك اخذ نوع الخدمات يتغير تدريجيا مع التغيّرات الجديدة.

 

وقد افتتحت خمس مدارس باللغة العربية لأطفال النازحين في مركز القضاء وحده، اما طلاب الجامعات والمعاهد فهم مضطرون للذهاب الى اربيل وكركوك لمواصلة دراستهم.

 

وعلى الرغم من ان كثرة أعداد النازحين تعني بالنسبة للباعة وأصحاب المحال تحرك السوق وتسجيل ارباح جيدة إلا أنها مهمة صعبة للدوائر الخدمية في المدينة.

 

وحول ذلك قال رزكار حسن قائممقام قضاء شقلاوة لـ"نقاش": لقد "خلقت لنا الأعداد المتزايدة للنازحين صعوبات كبيرة من الناحية الخدمية خصوصا في مجالات جمع النفايات والصحة والأدوية"، مشيرا الى انه اذا لم تتعاون معهم الحكومة والمنظمات الدولية فأنهم لن يتمكنوا من إتمام تلك المهمة الصعبة.

 

ولا يرتاح جميع سكان المدينة مثل الباعة وأصحاب المصالح التجارية بتوافد الأعداد المتزايدة من النازحين وان بعضهم يخشى من حدوث تغيير ديموغرافي في المدينة وكما يقولون فهم يخشون من ان يأتي يوم يطالبون فيه بعودة شقلاوة الى اقليم كردستان بدلا من كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها.

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.