مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حركته اسست بعد فوز اوباما:
ممثل السود في البصرة: نطالب بدور أكبر في صناعة القرار

سعد سلوم
يحاول سالم شعبان ممثل العراقيين من اصول افريقية في البصرة الحصول على المزيد من الحقوق لهم وزيادة دورهم في صناعة القرار في العراق.
3.12.2015  |  البصرة
مجموعة من سكان البصرة من الاصول الافريقية ينشدون اثناء تشكيل حزبهم  (الصورة: عاطف حسن)
مجموعة من سكان البصرة من الاصول الافريقية ينشدون اثناء تشكيل حزبهم (الصورة: عاطف حسن)

رشح سالم شعبان للانتخابات على مستوى البرلمان الاتحادي وفي انتخابات مجالس المحافظات في محافظة البصرة، ليمثل العراقيين ذوي الأصول الإفريقية، وهو أمين عام (حركة العراقيين الحرة) وهي حركة للدفاع عن حقوق العراقيين من أصول افريقية، وهي الأولى من نوعها في تاريخ الشرق الأوسط الحديث. وتخضع الحركة اليوم لتحول في إستراتيجيتها بعد فشلها في الحصول على تمثيل للعراقيين من أصول افريقية في كل من مجلس محافظة البصرة والبرلمان الاتحادي. وهذا الحوار الذي اجرته "نقاش" يتناول الحركة وتحدياتها.

 

نقاش : متى تأسست حركة العراقيين الحرة، وهل هي الاولى من نوعها في العراق؟

شعبان:عقدنا المؤتمر التحضيري لحركة العراقيين الحرة، وهي اول حركة للدفاع عن العراقيين من اصول افريقية في العراق والشرق الاوسط، في العام 2009 بعد فوز الرئيس الاميركي باراك اوباما برئاسة الولايات المتحدة،  وبحضور جمهور غفير من احزاب ومنظمات ونقابات، تم فيه  قراءة البيان التأسيسي الذي اعلن عن الحركة وتسمية الهيئة للحركة. وفي العام 2010 عقد مؤتمرنا التأسيسي الاول بحضور جمهور مدني ورسمي وتم توزيع النظام الداخلي وبرنامج عمل  الحركة وفتح باب الترشيح وتم انتخاب سبعة اعضاء بمشاركة عنصرين نسويين بإشراف قضائي.

 

نقاش : ما النشاطات التي قامت بها الحركة غير ترشيح أعضائها للانتخابات؟

شعبان: أقامت الحركة منفردة واحيانا بالتعاون مع بعض المنظمات المدنية ندوات وورش عمل ناقشت قضايا تتعلق بتحديات المجتمع على صعيد مواجهة النزعات الفئوية او الطائفية، والاهم في عملها تمثل برفع الروح المعنوية للعراقيين من أصول افريقية، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة.

 

نقاش : كيف تلخص المطالب السياسية لحركة العراقيين الحرة؟

شعبان: لا تتركز مطالبنا السياسية حول رفع مستوى المشاركة السياسية للعراقيين من اصول افريقية بحيث يشاركون في صناعة القرار، بل جل ما نطالب به هو السعي لتمثيل ابناء أقليتنا لغرض وضع آليات للتصدي لثقافة التمييز ضد ابناء أقليتنا المضطهدة، اذ ما يزال التمييز الاجتماعي سائدا على مستوى الأغلبية، فهم يطلقون علينا تسمية "عبد" وهي كلمة تنطوي على تمييز واهانة لكل انسان، وهي تحيل أبناءنا الى تواريخ الرق والعبودية، التي اختفت من البلاد لكن ثقافتها ما تزال حاضرة في تصرفات الناس وأفعالهم. إن الغالبية من ابناء أقليتنا تتمنى ان ينتهي زمن العبودية وينحسر دونما رجعة، ولا يمكن تحقيق ذلك دون تغيير الثقافة السائدة، إن نساءنا ورجالنا ما يزالون يعانون من الإحباط بسبب رفضهم اجتماعيا، ويؤدي ذلك الى الانزواء وعدم الانخراط في المجتمع بسبب لون بشرتهم واستخدام العنف اللفظي، أثر ذلك واضح على ضعف مشاركتهم في الحياة العامة ووقوعهم في براثن الجهل والأمية. لا يمكن أن نتحدث عن مشاركة في الحياة العامة دون العمل الجاد لالغاء المفاهيم التمييزية ورفع معنويات الافراد العراقيين من اصول افريقية وحثهم على التعليم وتوسيع قدراتهم، ليتسنى لهم  العمل في مختلف المجالات واسناد مناصب تعزز ثقتهم بأنفسهم.

 

نقاش : كيف تقيّم مستوى نجاحكم في المنافسة الانتخابية؟

شعبان: رشحت لانتخابات مجلس محافظة البصرة للعام 2010 مع اعضاء اخرين في حركة العراقيين الحرة، وقد حصلت على ما يزيد عن ألفي صوت معتمدا على شهرتي كبطل رياضي دولي معروف في الاوساط الرياضية، فقد كنت بطل آسيا بالملاكمة 1971 وبطل العراق في الملاكمة للفترة من 1969 الى 1977. وحصل زملائي على أصوات متفاوتة،  لكن لم ينجح أي منا في الحصول على مقعد في مجلس المحافظة، فقد كانت التيارات والاحزاب المنافسة تمتلك موارد هائلة ووزعت اموالا واعانات دفعت الناس للتصويت لهم، في حين لم نتملك نحن سوى وعودنا الانتخابية. كما رشحت بشكل مستقل في الانتخابات البرلمانية 2011 مع قائمة (مصالح القوميات)، وهي قائمة كردية، ولكنها لم توفر لي أي دعم يذكر، لذا انسحبت من الانتخابات لأسباب مالية، اذ ان مبلغ التأمينات المالية المطلوب من قبل مفوضية الانتخابات كان فوق قدرتي الشخصية على تأمينه، الاحزاب الصغيرة والشخصيات المستقلة لا تستطيع المنافسة مع الاحزاب الكبيرة التي تحصل على دعم هائل وتكون مزودة بموارد مالية خيالية.

 

نقاش : هل تفكرون في التحالف مع تيارات سياسية كبرى؟

شعبان: لو انضممنا الى تيارات سياسية كبرى او تحالفنا معها، لقدر لنا النجاح في الوصول الى مجلس المحافظة او البرلمان، وهو ما سوف نعمل في المستقبل، ليس لغرض النجاح في المنافسة الانتخابية فقط، وانما أيضاً لتوفير الحماية لنا، لاسيما بعد اغتيال المرحوم "جلال ذياب" ابرز الناشطين في الدفاع عن حقوقنا، وتردد العديد من المرشحين في خوض الانتخابات مرة ثانية، ولافتقارنا الى الدعم المالي الذي يمكننا من المنافسة الانتخابية والصرف على الدعايات الانتخابية المكلفة، وهو ما قد يوفره تحالفنا مع التيارات السياسية الأخرى.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.