مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يمارسون مهنَهم داخل المخيّم:
نازحو ليلان... حياة صعبة ومستقبل غامض

شالاو محمد
يعيش النازحون من المدن التي سيطر عليها تنظيم داعش أوضاعاً صعبة في مخيّم ليلان الواقع جنوب مدينة كركوك، فيما حاول بعضهم التأقلم مع الأوضاع وممارسة مهنته داخل المكان.
24.06.2015  |  كركوك
مجموعة من النازحين في ليلان يحملون فراشاً (الصورة: شاڵاو محه‌مه‌د)
مجموعة من النازحين في ليلان يحملون فراشاً (الصورة: شاڵاو محه‌مه‌د)

لم يتعرّض نازحو الأنبار وصلاح الدين وديالى في مخيّمات كركوك إلى خطر مسلحي تنظيم داعش المتشدد لكنهم يواجهون خطر الأمراض وانعدام الخدمات والمأوى.

 

ويجتمع آلاف النازحين من محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى في مخيّم ليلان الذي يبعد  (20) كلم إلى الجنوب من مدينة كركوك الذي أُقيم على مساحة مائة دونم من الأرض ويعيشون في حالة معيشية سيئة جداً في ظل حرارة فصل الصيف.

 

ويضم المخيّم (1800) خيّمة كل واحدة منها تضم أسرة لا يتعدى عدد أفرادها ثمانية أشخاص ويبلغ مجموع النازحين حوالي (8500) إذ قضى نازحو المخيّم عاماً صعباً بعد فرارهم من مدينتهم وإقامتهم في ذلك المكان الذي وضعهم في تجربة صعبة.

 

وقال عمر صباح وهو أحد آلاف النازحين الذي لجأوا من تكريت إلى كركوك لـ"نقاش" إنه لم يخرج من المخيّم منذ قرابة شهرين لأنه سيكون مضطراً لقطع طريق وعِّر فضلاً عن عدم توفر وسائل النقل في المنطقة التي تم تشييد المخيّم فيها.

 

وأضاف "عندما فررنا من داعش لم نكن نتوقع أن يتم إسكاننا في منطقة نائية، فحياة المخيّمات نوع آخر من السجن لذلك نأمل في تحسُّن الوضع قليلاً لنعود إلى مناطقنا سريعاً".

 

وعلى الرغم من طرد مسلحي داعش من تكريت لكن عمر يعلم إن عودته إلى مدينته بسرعة ليس سهلاً وكاستعداد للعودة أقدم على تغيير اسمه من عمر إلى عمار ويقول "أعلم إن الميليشيات الشيعية لن تخرج من المدينة في وقت قريب وهي لا ترغب في اسم عمر ولذلك اخترت اسماً آخر لا يكشف هويتي الطائفية".

 

عمر كان يعمل حلاقاً في تكريت وهو اليوم يحلق رؤوس النازحين في الخيّم مقابل أجرٍ زهيد ومثله فعل معظم النازحين الذين بدأوا العمل لكسب قوتهم داخل المخيّم وكأنهم يشعرون إن مدة إقامتهم فيه ستطول.

 

قرب خيمة عمر هناك عربة لبيع ساندويشات الفلافل ولحم الدجاج واللحم المفروم يقابله دكان قصاب وسوق صغير لبيع الملابس المستعملة جميع أصحابها من النازحين المقيمين في المخيّم، إذ سمحت لهم إدارة المخيّم بمزاولة تلك الأعمال لتأمين مصاريفهم اليومية.

 

ولا يعاني نازحو مخيّم ليلان من قلة الدخل فحسب بل لديهم مشكلة أكبر من ذلك إذ لا يوجد في المكان سوى مركز طبي بدائي واحد وسيارة إسعاف كما صدر قرار بعدم تحرُّك سيارة الإسعاف إلا في حال وجود أربعة مرضى عدا ذلك فهي ليست مستعدة لنقل مريض واحد مهما كانت حالته صعبة وذلك بسبب بُعد الطريق.

 

وتقول عائشة حميد وهي أم لثمانية أطفال "حينما أُصيب طفلي بألم مفاجئ في بطنه رفضت سيارة الإسعاف نقله قبل أن يأتي مرضى آخرون وانتظرت (45 دقيقة) قبل أن تتوجه بنا سيارة الإسعاف إلى مستشفى كركوك".

 

ويشير مسؤولون كبار في إدارة محافظة كركوك إلى وجود (115 ألف) أسرة نازحة من محافظات العراق في المدينة لذلك لا يمكن لإدارة المدينة تأمين الخدمات لهم بسرعة ما أدى إلى حرمان النازحين من بعض الخدمات.

 

ويمثل التخلُّف عن الدراسة مشلكة أخرى تواجه النازحين إذ لا يستطيع أطفال المخيّم الاستمرار في الدراسة بسبب عدم وجود المدارس وانشغالهم بتأمين لقمة العيش.

 

مصطفى فيصل (13سنة) هو أحد مئآت الأطفال النازحين المنقطعين عن الدراسة ويعمل اليوم في بيع الفواكه داخل المخيّم على أمل العودة إلى مدينته تكريت والوصول إلى المرحلة المتوسطة حيث وعده والده أن يشتري له دراجة إذا وصل إلى تلك المرحلة.

 

فرحان الجبوري المدير العام للتربية في كركوك قال "المدرستان المتوفرتان للنازحين يمكنهما استيعاب أربعة آلاف طالب لكنهما لا تكفيان لجميع النازحين".

 

وتمثل الحرارة المرتفعة التي تصل أحياناً إلى أكثر من (45) درجة مئوية مشكلة أخرى تزيد ظروف النازحين صعوبة وهي السبب الرئيس في تفشي الأمراض بين الأطفال والشيوخ حتى باتت صحتهم مهددة.

 

ويتطلّع النازحون إلى مبادرة مسؤولي محافظة كركوك لتأمين مكان أفضل لإقامتهم وحصولهم على الخدمات الأساسية فيما يؤكد المسؤولون عدم إمكانية تحقيق ذلك بمفردهم، والحاجة إلى تعاون مسؤولي المحافظات التي جاء منها النازحون وهي الأنبار وصلاح الدين وديالى بصرف جزء من ميزانية محافظاتهم للنازحين ولا يعتمدوا بشكل كليّ على محافظة كركوك.

 

    

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.