مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

محاربو لوحة المفاتيح.. تحدي داعش بالماعز والخليفة

كاثرين شير
كانت جماعة الدولة الاسلامية المتطرفة فعاّلة جداً في استخدامها لوسائل الإعلام الاجتماعية، وفي بث الرعب في صفوف أعدائها وتعزيز مكانتها على شبكة الانترنت، أما اليوم فقد ظهرت مجموعة جديدة من محاربي لوحة المفاتيح لقتال…
27.11.2014  |  برلين
The caliph takes a selfie with his
The caliph takes a selfie with his "wives", according to Twitter's parody accounts.

عندما يتعلق الأمر بالجماعة المتطرفة السنّية التي تسمي نفسها الدولة الإسلامية كانت هناك معركة خاضتها بإستخدام وسائل الاعلام الاجتماعية لكسب القلوب والعقول منذ البداية، فأشرطة الفيديو الأخيرة التي أظهرت قطع رؤوس الجيش السوري بالتفصيل الشنيع، وكذلك الأدلة التي عرضتها على قتل عامل الإغاثة الأمريكي المخطوف عبد الرحمن(بيتر كاسيغ سابقا)، ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة طويلة من بث المعلومات بشكل متعمد من قبل المتطرفين على الانترنت.

مؤخراً ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن مجموعة الدولة الإسلامية قد استخدمت وسائل الإعلام الحديثة أفضل من أي جماعة إرهابية أخرى وبطريقة أفضل من دور الانتاج في المنطقة، فقد كانت فعالية أفلام الرعب عالية النقاوة والقوية التي تنتجها بشكل روتيني في تأمين مكاسب للجماعة على نفس فعالية جنودها المشاة أو ربما أكثر.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية ظهرت قوة جديدة غير متوقعة على شبكة الأنترنت بهدف القيام بالسخرية من الدولة الإسلامية وتستخدم هذه المجموعة أسماء طريفة لأبطال فكاهيين خارقين من أمثال أبو الكبابي فطاسي والخليفة الرولكسي والخليفة المثلي والسيدة الجهادية وغيرها.

وفي حين وجد بعض الممثلين أن أشرطة الفيديو الساخرة والأغاني هي أكثر مناسبة لإحتياجاتهم للتقليل من أهمية تكتيكات الدولة الإسلامية الإرهابية فهناك مقاطع يوتيوب من فلسطين وهناك أيضا مسرح كردي عراقي تلفزيوني فكاهي ومجلة جهادية وهمية وأغان كوميدية، وجميعها تسخر من مجموعة الدولة الإسلامية وهذه المجموعة الساخرة المعادية للدولة الإسلامية التي تحارب بواسطة لوحات مفاتيحها، متواجدة بشكل أساسي على شبكة التواصل الاجتماعي، تويتر.

الأسماء سالفة الذكر هي وراء عدد من حسابات تويتر الساخرة التي تنشر باستمرار النكات التي تسخر من الدولة الإسلامية، وظهر بعض هذه الحسابات على الأنترنت في مطلع يونيو، بعد وقت قصير من دخول الدولة الإسلامية إلى الموصل.

ولكن على مدى الأشهر القليلة الماضية إزدادت أعداد هذه الحسابات بشكل كبير، وهناك بالتأكيد العشرات منها الآن، بعضها أكثر بروزا ونشاطا من غيرها.

وهناك أيضاً على الأقل حسابين اثنين التي تديرهما الحكومة الأمريكية أحدهمايحمل تسمية الدولة الإسلامية المزيف ( ISIS Fake ) وهو حساب ساخر تديره وكالة المخابرات المركزية والآخر حساب أكثر جدية اسمه "فكر ثانية وابتعد" (Think Again Turn Away تديره وزارة الخارجية الأمريكية، ولكن وراء معظم الحسابات الساخرة الأخرى أفراد.

"في البداية كان وسيلة أفرغ بها غضبي من خلال الإستهزاء بغبائهم"قال أحد مالكي حساب ساخر طلب من "نقاش" أن يُشار له فقط باسم المستخدم وهو إعلام الدولة الإسلامية (ISIS media).

وأضاف "بعد ذلك تنبهت إلى إمكانية استخدامه بطريقة أكثر جدية، ولخدمة قضية، فأكبر سلاح لدى الدولة الإسلامية هو سلاح الدعاية ولا يمكنها أن تصمد أمام دعاية مناهضة فعّالة،أردت أن أبيّن مدى غباء الدولة الإسلامية ومدى غباء فكرة الإنضمام إليها من أجل الجهاد".

مثله مثل جميع أصحاب حسابات تويتر الآخرين الذين اتصلت بهم نقاش، لم يرغب إعلام الدولة الإسلامية بإعطاء اسمه الحقيقي بسبب مخاوف أمنية، ولكنه كان على استعداد للكشف عن أنه في أواخر العشرينات من عمره وأنه من أصل كردي ويعيش حاليا في تركيا، كما قال أيضا لنقاش بأنه ترعرع في كنف عائلة مسلمة سنية ملتزمة دينيا ولكنه الآن لم يعد متديناً.

صاحب حساب ساخر آخر أطلق على نفسه اسم الخليفة البغدادي الرولكسي، إشارة إلى ماركة الساعات الفاخرة التي ظهرت بيد أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول الرولكسي وهوشاب عراقي في العشرينات من عمره والذي يدرس في الولايات المتحدة بأنه"يؤيد السخرية من الرجال المجانين المتدينين المحافظين لنزع الشرعية عنهم".

ويضيف"بصراحة لا أبذل جهداً كبيراً في البحث عن مادة للتهكم على الدولة الإسلامية فالتنظيم يوفر لي الكثير من المواد التي يمكن الاستفادة منها لأنها هي مزحة كبيرة".

ويقول الرولكسي أنه فتح هذا الحساب للمتعة في بادئ الأمر "ولكنه تطوّر أكثر مما كنت أتوقعه، واستمريت في النشر.

أكثر من ستة من أصحاب الحسابات الساخرة الأخرى الذين تحدثت معهم نقاش كانت لديهم دوافع مماثلة للبدء بحسباتهم الساخرة على تويتر، وكان معظم أصحاب الحسابات الذين التقت بهم نقاش من الذكور وفي العشرينات من عمرهم، وكانت مواقعهم ممتدة على نطاق واسع من أوروبا ومروراً بأميركا الشمالية ووصولاً إلى تركيا.

"أعتقد إن قطع رؤوس مواطنين أمريكيين وبريطانيين، فضلا ًعن سقوط الموصل ومجزرة معسكر سبايكر كلها أعمال استطاعت من خلالها الدولة الإسلامية أن تستحوذ على انتباه الكثيرين في الغرب" تقول صاحبة حساب تويتر تحت اسم أمة جهاد الكنادي.

ويعتقد أصحاب الحسابات الساخرة أن جمهورهم كبير للغاية، يمتد من الشرق الأوسط إلى الغرب على الرغم من أنهم يعترفون بأن اللغة التي يستخدمونها أكثر من غيرها هي اللغة الإنجليزية، مما يعني إن متابعيهم يقتصرون على المتحدثين بهذه اللغة.

بالإضافة إلى ذلك وعلى الرغم من إزدياد أعداد المتابعين، إلا أن الكثير من المتحدثين باللغة العربية يستخدمون الفيسبوك للأخبار بدلاً من تويتر.

وتتراوح مجموعة النكات الشعبية من النكات القذرة بشكل صريح من تلك التي تجعل من الأولاد ما قبل سن البلوغ يضحكون، وصولاً إلى الهجاء البارع وقد ينطوي النوع الأول على أشياء مثل صور "الخليفة" في أوضاع مريبة تشمل كل شيء تبدأ من لباس رقصه المفضل وصولاً إلى صداقته الوثيقة مع عنزة ومع الحمير والجمال.

ومثال على النوع الثاني قد يكون النكتة عن الاستفتاء الاسكتلندي الأخير حول الاستقلال عن المملكة المتحدة،ويقول صاحب حساب تويتر المعروف باسم أبو كباب الفطاسي إن "نتائج الاستفتاء الاسكتلندي كانت إعطاء البيعة إلى الخليفة" فهو "الدب الدمية للخليفة". "لكن الأرقام لم تصل إلى 100% وذلك لأن الخليفة كان قد منع تدريس الحساب في المدارس" بحسب قول الفطاسي.

نظرا للأحداث الأخيرة، قد يبدو أن السخرية من أنشطة المجموعة هو عمل غير مناسب. لكن مروان كريدي، الأستاذ في كلية أننبرغ للاتصالات، جامعة بنسلفانيا، أوضح مؤخراً فائدة السخرية من الدولة الإسلامية في مقابلة مع محطة إن بي آر NPR الإذاعية الأميركية.

"اعتقد إن الناس خائفون جداً من الدولة الإسلامية"يقول الأكاديمي الذي قام بدراسة أفلام الفيديو ووسائل الإعلام الإجتماعية في العالم العربي.

ويضيف، "لذلك هناك هذا الشيء المخيف جداً الذي يسمى بالدولة الإسلامية، وتقوم أنت بإنشاء نسخة مضحكة عنها، وبين الأصل والصورة، هناك فجوة، أليس كذلك؟ وداخل تلك الفجوة، فإن ما تقوم به هو استكشاف النفاق - الفجوة بين ما تدعيه الدولة الإسلامية عن نفسها وما هي عليه بالفعل أو الطريقة التي يراها بها الناس".

جميع الساخرين يحصلون بانتظام على ردود فعل، وهذا هو السبب الذي يجعلهم جميعا يموهون هوياتهم الحقيقية ويجعلهم أيضا حذرون في اتصالاتهم على الانترنت، لقد تم تهديدهم جميعا وهناك كلمات واستجابات خاصة على الانترنت لمادة منشورة دافعها الوحيد هو إن القائم بالتهديد يريد الحصول على رد فعل من الكاتب الأصلي.

"يأتيني قدر كبير من المضايقات والتهديدات ومن المثير أنهم قد حاولوا استخدام اساليبهم الخاصة في مكافحة التجسس من أجل استخدام تقنيات لمواجهتنا" يقول صاحب حساب تويتر المعروف باسم الخليفة المثلي، وهو محرر يعيشون في الولايات المتحدة.

ويضيف "لقد هددت وإذا ما أمسكوا بي، فإنني أتوقع أن يقوموا بقتلي".