مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

شهادات عيانية عن «سبايا» داعش في الموصل

خالص جمعة
قضية النساء الآيزيديات اللواتي اختطفهن تنظيم داعش منذ ثلاثة شهور، حيكت حولها قصص كثيرة بعضها حقيقي والبعض الاخر خلاف ذلك، والشهادات الحيّة عن السبايا في الموصل التي حصلت عليها"نقاش"كشفت حقائق جديدة ونفت أخرى.
13.11.2014  |  الموصل
Iraqi Kurdish protesters hold placards and shout slogans denouncing the Islamic State (IS) threat to Yazidi women and girls during a demonstration outside the United Nations (UN) offices in the city of Arbil, the capital of the autonomous Kurdish region, on August 24, 2014. Hundreds of thousands of people across northern Iraq have fled violence, which has seen members of minority groups face kidnapping and death, after the Islamic State (IS) jihadist group spearheaded a militant offensive that has overrun large areas of the country. AFP PHOTO / SAFIN HAMED        (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)
Iraqi Kurdish protesters hold placards and shout slogans denouncing the Islamic State (IS) threat to Yazidi women and girls during a demonstration outside the United Nations (UN) offices in the city of Arbil, the capital of the autonomous Kurdish region, on August 24, 2014. Hundreds of thousands of people across northern Iraq have fled violence, which has seen members of minority groups face kidnapping and death, after the Islamic State (IS) jihadist group spearheaded a militant offensive that has overrun large areas of the country. AFP PHOTO / SAFIN HAMED (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)

بالبكاء والنحيب كانت تستقبل شابة اختطفها عناصر داعش من عائلتها الشخص الذي اتخذها كسبية له، وقد مرّت أسابيع وهو ما زال يتردد عليها في قرية نائية قرب سنجار.


سكان القرية التي تقطنها عشيرة عربية، لم يعرفوا قصة ليلى(16 عاما)في البداية، لأن صاحب المنزل حيث أودعت البنت متورط مع التنظيم ويحرص على الكتمان، لكن حياة القرويين لا أسرار فيها، إذ فُضح الأمر بعدما تهامست النسوة بينهن: "المسكينة إنها ايزيدية".


قصص أخرى مشابهة باتت متداولة في المناطق القريبة من سنجار، خاصة قضاء البعاج(120 كم غرب الموصل)، حيث توجد مختطفات كثيرات تم توزيعهن على مقاتلي التنظيم المتطرق.


مشفى البعّاج استقبل آيزيديات في حالة صحية حرجة إثر تعرضهن للاعتداء الجنسي والعنف الجسدي من قبل خاطفيهن.


"كيف يمكن لإنسان عاقل ان يقدم على هذه الفعلة الشنيعة انه اغتصاب علني وجماعي"يقول طبيب استقبل عدداً من الضحايا ورفض ذكر اسمه خوفاً من المتطرفين.


ويضيف"أُصبت بالذهول فعلاً بعدما أشرفت على معالجة عشر نساء إحداهن لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها وكانت حالتها الصحية والنفسية سيئة جداً.


بين السبايا العشر سيدة معروفة، كانت مديرة مدرسة في إحدى مناطق تركز الآيزيديين، وقد تحفّظ الطبيب على ذكر اسمها مراعاة لمشاعر أهلها وأصدقائها.


"هذه السيدة الثلاثينية وصلت المشفى مؤخراً وهي فاقدة للوعي ولأول وهلة حسبناها ميتة، وأظهر الفحص إنها تعاني ضعفاً عاماً ولولا المغذيات والأدوية التي أعطيت لها لكانت اليوم في عداد الموتى" يؤكد الطبيب.


وتبيّن لاحقاً إن "السيدة أضربت عن الطعام لأيام، بسبب تعرضها للاغتصاب على أيدي مجموعة من رجال داعش" يختم شهادته.


البنت ليلى لا تتحدث لأحد وترفض الخروج من غرفتها الصغيرة إلا لقضاء حاجتها وتمسك عن الطعام إلا بقدر ما يبقيها على قيد الحياة.


ربة المنزل الذي تُحتجز فيه ليلى كانت متعاطفة معها مثل الغالبية الساحقة من أهل القرية، لكن لا أحد يجرؤ على الاعتراض، خاصة وأن زوجها حذرها بحزم "الأمير لا يرحم أحداً".


بعد محاولات عدة كسرت المرأة صمت البنت المخطوفة ونجحت في كسب ثقتها، فعلمت إنها مريضة وبحاجة ماسة للعلاج.


كان على المرأة وليلى أن تقطعا مسافة 130 كلم لبلوغ الموصل، لذا سألت المرأة زوجها عن إمكانية الذهاب إلى هناك، وبعد يومين أبلغها أن الأمير موافق، لكن بشرط أن يرافقهما أحد عناصر التنظيم خشية هروب السبيّة.


وسط المدينة، دخلت المرأتان على طبيبة أمراض نسائية والأخيرة هي التي روت لـ"نقاش" قصة ليلى كما سمعتها منها مباشرة.


الطبيبة التي طلبت الإشارة لها باسم مروة قالت أن"البنت كانت شاحبة الوجه وتشكو آلاماً شديدة، ومنهارة نفسياً، لكنها أفضل بكثير من السبايا اللواتي شاهدتهن في المشفى، فقد تعرضن للضرب المبرح بسبب رفضهن تلبية طلبات عناصر التنظيم.


في مشفى الجمهوري تعامل الكادر الطبي مع امرأة روسية الجنسية تنتمي لداعش، وتشرف على علاج الآيزيديات.


وبحسب إحدى الممرضات، كانت الروسية شديدة جداً ترتدي الخمار وتحمل عصا تضرب بها السبايا وحتى الطبيبات إن لم ينفذن أوامرها، وكانت مسؤولة عن ضمان عدم هروب الآيزيديات من المشفى، بعد محاولات عدة فاشلة.


"عموما نحن هنا أمام حالتين، الأولى أن بعض السبايا أصبحنًّ زوجات لمتطرفين بعد إجبارهن على اعتناق الإسلام، مثلما حدث مع ليلى، والثانية يتم ترك السبيّة لأفراد التنظيم ليستمتعوا بها متى شاءوا، سيما المقاتلون، مكافئة على"خدمتهم للدولة الاسلامية"تقول الممرضة.


العدد الحقيقي للسبايا غير معلوم حتى اليوم لكن معظم التقارير تتحدث عن المئآت من النساء وهنَّ موزّعات بين سوريا ونينوى، أما المقر الأكبر لاحتجازهن فهو قضاء تلعفر(60 كم غرب الموصل)كما يؤكد شهود من داخل القضاء.


وقبل إسبوع فقط أعلن زعماء آيزيديون عن فرار 50 رهينة معظمهم نساء من تلعفر وصلوا إلى جبل سنجار وسبق ذلك بأيام إعلان تحرير 200 رهينة بالفدية وبوساطة شخصيات عشائرية عربية.


معظم المتطرفين من أبناء نينوى لم يأخذوا سبايا لأن المجتمع ينبذ ذلك بشدة، وإن كان لا أحد يجرؤ على الاعتراض علناً لأن السيوف مسلّطة على الرقاب.


أحد وجهاء القرية التي تُحتجز فيها ليلى قال مقولة سمعها الجميع هناك، : "العائلة التي تفتح بيتها لمن يخطف النساء سوف يلاحقها العار لسنوات طويلة".


أما ليلى فإنها وقبل مغادرتها عيادة الطبيبة مروة توسلت إليها أن تعطيها عقاراً أو أي شيء يمنع الحمل، لأنها لا تريد العودة إلى أهلها ذات يوم وهي تحمل طفلاً من "أقذر الرجال".