مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

هل تستوعب مدارس كربلاء المعلمين النازخين؟

عباس سرحان
18.09.2014  |  كربلاء
Refugees heading into Karbala.
Refugees heading into Karbala.

فرح المعلمون النازحون إلى كربلاء بقرار السماح لهم بالعمل في مدارس المدينة التي نزحوا إليها لكن يبدو إن هناك عوائق عدة تعترضهم اهمها قلة المدارس وحاجز اللغة.

عباس جواد واحد من مئآت المعلمين والمدرسين النازحين من مناطق متفرقة تابعة لمحافظة نينوى، أعيد الى العمل قبل أيام في إحدى المدارس بكربلاء بموجب قرار رسمي صدر في وقت سابق منح النازحين حق الالتحاق بوظائفهم الحكومية في المناطق التي نزحوا إليها.

وعلى الرغم من بعض المخاوف التي تنتابه والمتعلقة باختلاف البيئة المدرسية، لا يخفي جواد فرحته بتمكنه أخيراً من مواصلة مهنة التدريس ،فهي تحقق له أمرين هامين، أولهما يتعلق بتمكينه من الإنفاق على أسرته وثانيهما شعوره بالرضا عن نفسه.

بعد خروجه من مدينته تلعفر كان جواد يعتقد أنه خسر كل شيء ولاسيما وظيفته التي أمضى فيها عشر سنوات، وحين يستعيد ذكريات التدريس في تلعفر ينتابه حزن عميق لكنه اليوم بات أفضل من حال الكثيرين من النازحين الذين لا يملكون وظائف أو مصادر للدخل.

علي قاسم نازح آخر من الموصل يعمل مدرساً ويتقاضى راتباً شهرياً مقداره 700 ألف دينار، وحالما يعود لمزاولة مهنته سيخصص جزء من هذا المرتب لاستئجار منزل لأسرته المكوّنة من خمسة أفراد عوضاً عن سكنهم الحالي في إحدى الحسينيات في منطقة "خان الربع" على الطريق الخارجي الرابط بين مدينتي كربلاء والنجف.

يقول علي إن "هذا السكن المعزول تنقصه الخدمات وهو مفتوح ولا يحقق الخصوصية لأفراد أسرتي كما أنه مليء بالمخاطر فقد يكون ملاذاً لأنواع مختلفة من الحشرات والزواحف الخطرة مثل العقارب والأفاعي لأنه يقع في منطقة معزولة وكان متروكاً في معظم شهور السنة".

نقابة المعلمين في كربلاء أعلنت هذا الاسبوع أن نحو 500 معلم ومدرس من النازحين قدموا أوراقهم بهدف إعادتهم إلى وظائفهم، وقال نقيب المعلمين الدكتور خالد مرعي" تم توزيعهم على مدارس المحافظة وحسب الحاجة لاختصاصاتهم".

عدد المعملين يبدو كبيراً جداً إذا ما قورن بعدد المدارس التي تم تخصيصها للنازحين، لذا ستتم الاستفادة منهم في مدارس المحافظة الأخرى.

ويشعر مهدي عباس(15 سنة)وهو الأبن البكر لأحد المعلمين النازحين بالاطمئنان وهو يلمح الفرح في عيني والده الذي سيعود لمزاولة مهنته معلماً في إحدى مدارس كربلاء.

ويأمل مهدي بشراء ملابس جديدة للعام الدراسي الجديد وتلبية جزء من حاجات أسرته من خلال الراتب الذي يتقاضاه والده عن التدريس، وهو يستعد للالتحاق بواحدة من ثلاث مدارس افتتحت بين كربلاء والنجف خاصة بالنازحين إلى جانب مدرستين في مدينة كربلاء، وهو يعتقد أن حاله ستكون أفضل من سواه من التلاميذ النازحين ممن سيلتحقون بمدارس أخرى إلى جانب أقرانهم من الكربلائيين.

فمشكلة اللغة ما زالت عائقاً أمام معظم الطلبة النازحين ممن يتحدثون اللغة التركمانية بطلاقة ولا يجيدون العربية، وهي مشكلة أيضا بالنسبة لمعظم المعلمين والمدرسين النازحين، فهم لا يجيدون اللغة العربية ولايعرفون منها سوى كلمات قليلة فقط.

المعلم أحمد خالد وهو نازح من إحدى القرى التابعة لنينوى قال" يمكننا تدَبّر مشكلة اللغة وإيصال المادة العلمية بسهولة للطلبة الكربلائيين، فهم يدرسون ذات المنهج الذي كنا ندرسه، لكن هناك مشكلة بالنسبة لأبنائنا ممن يلتحقون بمدارس أخرى غير تلك التي أعدت للنازحين".

موضحا إن الطلبة النازحين يجدون صعوبة في استقبال المادة العلمية وهم لا يجيدون اللغة العربية.

مدير العلاقات والإعلام في مديرية التربية أحمد ذهيب كشف عن تعيين معلمين ومدرسين نازحين في المدارس التي تم افتتاحها لهم

وقال إن: "مديرية التربية تدرك حجم الصعوبة فيما يتعلق بتدريس الطلبة النازحين لذلك أولت مسألة تنسيب المعلمين النازحين في المدارس المخصصة لهم أولية قصوى".

لكن المدارس الخمس لن تكون كافية لاستيعاب التلاميذ النازحين جميعاً، ومشكلة اللغة سيعاني منها مئآت الطلبة الذين سيلتحقون بمدارس المحافظة. غير أن بعض المعلمين الكربلائيين يقللون من انعكاس هذه المشكلة على وضع الطلبة ويتوقعون تجاوزها مع مرور الوقت.