مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

التمييز ضد العرب يتزايد في كردستان بعد هجمات المتطرفين

كاثرين شير
بعد مهاجمة المتطرفين المسلمين السنة بلدة سنجار شمال العراق الأسبوع الماضي والذين استقبلهم العرب المحليين استقبالاً حاراً، تصاعدت حدة المشاعر المعادية للعرب في إقليم كردستان العراق.
14.08.2014  |  أربيل
The
The "anti-Arab" sticker that has been seen in Iraqi Kurdistan recently.

فبالمقارنة مع المناطق الأخرى في العراق يعد إقليم كردستان العراق والذي يتمتع بحكم شبه ذاتي منطقة آمنة نسبيا واكثر ازدهاراً وتسامحاً حيث لجأ إلى هذا الإقليم الكثير من العرب هرباً من القتال الدائر في مناطقهم.

في الأسبوع الماضي بدأت مواقع التواصل الاجتماعي العراقية في إقليم كردستان تشهد حيوية متنامية ولكنها أيضا احتوت على الكثير من المشاعر المعادية للعرب.

"لا ينبغي السماح للعرب بالتجول بحرية في أنحاء كردستان العراق وينبغي تخصيص معسكرات خاصة لإيوائهم" قال أحد مستخدمي تويتر في شمال العراق.

"كم أتمنى أن يتوقف العرب السنة عن دعم داعش والتي تعتبر تهديدا للحضارة، فالجميع هنا يشعرون بالأسى لأن أربيل توفر المأوى لعدد كبير من العرب" يقول آخرمستهجناً سياسة الباب المفتوح المتهورة لهذه المحافظة.

ويعلق آخر بغضب "ليست الدولة الاسلامية هي التي اختطفت فتياتنا، بل القبائل العربية" في إشارة إلى خطف عدد كبير من النساء من بلدة سنجار من قبل جماعة التنظيم المتطرف.

هذه ليست سوى عينة من التعليقات التي اطلقها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي العراقيون الأكراد والتي نشرت على شبكة الانترنت.

آخرون ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك حين قالوا إن أقربائهم الذين يخدمون في الجيش العراقي والذين كانوا يقاتلون الدولة الإسلامية أخبروهم بأن العرب العاديين هم الذين أطلقوا عليهم النار في المناطق المتنازع عليها وهم الذين يوفرون المعلومات الإستخباراتية للجماعات المتطرفة.

ويبدو إن بعض هذه الدردشات الغاضبة على الانترنت لها أساسها الواقعي، فلدى وصول المتطرفين المسلمين السنة، الذين ينتمون للدولة الإسلامية إلى بلدة سنجار فرّ العديد من السكان خائفين إلا العرب السنة وهم أقلية في هذه البلدة حيث استقبلوهم بترحيب.

معظم سكان هذه البلدة هم من الآيزيديين وهم أقلية عرقية دينية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسكان الأكراد في العراق، وتعتبر الدولة الإسلامية التي تتبنى فكراً سنياً إسلامياً متطرفاً إن هذه الجماعة كافرة ومرتدة عن الإسلام.

وعلى عكس المسيحيين في الموصل لم يُعطى اليزيديون ثلاثة خيارات بل خيارين اثنين وهما أما تغيير ديانتهم واعتناق الاسلام أو الموت.

داعش احتجزت بين 300 إلى 500 امرأة وفتاة آيزيدية وارسلتهن إلى جهة بعيدة بواسطة الباصات، وهناك اعتقاد بأنهن قد وضعن في سجن لا أحد يعرف فيما إذا كانت الدولة الإسلامية تريد سبيهن كعبيد او بيعهن كزوجات.

اتجه العديد من اليزيديين الذين فروا من سنجار الى البراري وبقوا من دون طعام أو ماء أو مأوى، وعلى الرغم من عمليات الإنقاذ، إلا أن الكثير منهم ما زال عالقا في التلال في صيف العراق الحار والذي ترتفع فيه درجات الحرارة لتصل الى 50 درجة مئوية. وتعتبر محنة اليزيديين أزمة إنسانية كبرى حيث أثارت صور الأطفال وكبار السن وهم يموتون من العطش والجوع الكثير من الغضب والحزن.

وتم بعد هذه الحادثة نشر صور على الأنترنت تظهر العرب المحليين يقدمون التحية لمقاتلي الدولة الإسلامية، وقام البعض بتكبير صور الأشخاص الذين رحبوا بمقاتلي الدولة الإسلامية بحرارة وقال ناشروا هذه الصور أنهم سينتقمون من الأشخاص المعنيين.

"هناك انفسام في الرأي بين الاكراد" يقول شاولا فتاح وهو طالب الماجستير في الجامعة الأمريكية في العراق، السليمانية، على موقع على الانترنت تديره مؤسسة فكرية محلية، وهي مؤسسة السياسة الكردية.

ويضيف "لدى القوميين توجهاً لإعتبار تدفق اللاجئين كمصدر رئيسي للقلق يجب التعامل معه بشكل مناسب، أما الأكراد االذين يعتبرون معتدلين فلا يرون في تدفق العرب أزمة وطنية".

http://kurdishpolicy.com/2014/08/09/influx-of-displaced-arabs-in-kurdistan-region-boil-tensions/

"العرب ليسوا أبرياء،إنهم يخونون بعضهم البعض ويخونوننا" قال أحد الأكراد الليبراليين وهو ناشط في المجتمع المدني في حديثه مع "نقاش" وقد بدا جاداً فيما يقوله.

ليست هذه المشاعر وليدة الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق ولكنها كانت قد بدأت بالتراكم منذ فترة من الزمن.

لقد كان كردستان العراق الذي يمتلك جيشه الخاص وتشريعاته وبرلمانه الخاص دائماً من أكثر المناطق العراقية أمناً وازدهاراً، والأكراد في العراق هم أكبر مجموعة عرقية في العالم لا تمتلك وطنا لها وهم لا يتقاتلون بسبب انتمائاتهم الدينية رغم وجود طوائف عدة بينهم فهم شيعة وسنة ومسيحيون وعلمانيون لكنهم يركزون على عرقهم المشترك وطموحهم في أن يكون لهم وطن.

لهذا السبب فإن الكثير من العراقيين الذين فروا من العنف في مناطقهم انتهى بهم المطاف في كردستان العراق.

وشهد الإقليم عدة موجات من النزوح بدأ بالعرب الذين غادروا بغداد أبان الاحتقان الطائفي ثم السوريين القادمين من الحدود ثم العراقيين الذين غادروا مدينة الموصل القريبة من الإقليم تلاها نزوح المسيحيين من الموصل والآيزيديين من منطقة سنجار.

ويقدّر عدد اللاجئين الذي يقطنون حالياً في إقليم كردستان العراق بأكثر من مليون لاجئ. ويقدر آخرون عدد الللاجئين بمليوني لاجئ أو أكثر لأن الكثير من النازحين في كردستان العراق غير مسجلين رسمياً كنازحين وبعضهم يقيم في الفنادق أو عند الأقارب.

ونتيجة لتدفق أعداد كبيرة من الناس على الإقليم إضافة إلى المشكلات المالية التي تواجهها السلطات المحلية مع بغداد تقول وزارة الشؤون الاجتماعية العراقية الكردية إن مستويات الجريمة وغيرها من السلوك غير المرغوب فيه اجتماعياً مثل التسول في الشوارع كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والغاز أيضا في الإقليم، وأدى ذلك بدورة إلى تنامي حدة المشاعر المعادية للعرب بين السكان المحليين.

http://m.basnews.com/en/News/Details/KRG--Refugee-influx-has-increased-crime-rate/27659

https://www.youtube.com/watch?v=JTVia_TPkbU

الغضب ضد العرب بدأ على الانترنت كرسائل عشوائية على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنه آخذ الآن بالتطور إلى حملات عبر الإنترنت في بعض الحالات، مع مجموعة تبدأ بصفحة فيسبوك بعنوان "معا لطرد العرب من كردستان العراق".

وبدأت مجموعة من نشطاء الفيسبوك أيضا بتنظيم مظاهرة ضد العرب في كردستان العراق، على الرغم من أن السلطات الكردية العراقية قد منعت خروج مثل تلك المظاهرة.

في نهاية الأسبوع الماضي نشر موقع ميدل إيست آي Middle East Eye، ومقره المملكة المتحدة، تقريرا عن مظاهرة عفوية نظمت في أربيل عاصمة الإقليم. الرجال، ومعظمهم من الشباب، الذين شاركوا في المظاهرة، وضعوا على ما يبدو نقاط تفتيش في الشوارع لمراقبة أي شخص يقود سيارته ويعتقد بأنه عربي.

وحاول المحتجون أيضا تخريب الممتلكات التي يعتقد بأنها تعود للعرب. وقد قامت قوات الأمن الكردية العراقية بتفريق المتظاهرين.

https://www.youtube.com/watch؟feature=player_embedded&v=97kYKgNux0g

"اننا لا نريد العرب هنا لأنهم جميعا جواسيس" قال أحد المتظاهرين لمجلة الميدل إيس آي.

http://www.middleeasteye.net/news/video-anti-arab-march-held-kurds-erbil-397174944



وتحدثت التقارير أيضا عن أنشطة معادية للعرب في دهوك، حيث أخبرت عائلة قريباً لها يعيش في أبوظبي، أن سيارات تحمل لوحات الموصل قد تم تدميرها وأن واحدة من العائلات غادرت الفندق خوفاً من التعرض لهجوم، كما شوهدت بعض السيارات في دهوك تحمل ملصقا مصصما خصيصا لمناهضة العرب.

ولكن، يبدو أن هناك أيضا اختلاف من منطقة الى أخرى في كردستان العراق نفسها، إذ تقول صحفية من بغداد تعيش الآن في السليمانية أنها تعامل في أربيل بشكل مختلف تماماً على المعاملة التي تجدها في دهوك والتي تعتبر بالإجمال أكثر محافظة من السليمانية.

وقالت إن "موظفي الأمن الكردي العراقي يعاملونني بشكل سيء، ولا يسمحون لي أبدا بالعبور إلى أربيل أو دهوك بسهولة وفي بعض الأحيان أكون مجبرة على الانتظار لمدة أربع أو خمس ساعات عند نقاط التفتيش".

وروت قصة عودتها من حفل زفاف في دهوك وكيف أنها كانت تستقل سيارة مع اثنين من الأوروبيين، أحدهما من الدنمارك، والآخر من إيطاليا.

وقالت أنها اجبرت مع ركاب السيارة الآخرين على الإنتظار ليس لأن أحد الأوروبيين قد نسي جواز سفره ولكن لأن قوات الأمن الكردي العراقي قالت أن السبب في التأخير "هو وجود إمرأة عربية داخل السيارة".

وأضافت "قبل بضعة أيام، التقيت مع صحفية أخرى غادرت الموصل واستقرت في دهوك، وقد اشتكت لي من التمييز ضد العرب وقالت أن الناس ينظرون إليها نظرة خوف وشك كما أنها تعتقد أن السلطات الكردية العراقية تتعمد تأخير إجراءات الإقامة للعرب القادمين الى دهوك".

ويقول بعض العرب إنهم يدرسون العودة إلى أماكن مثل بغداد إلى حين تراجع المشاعر المعادية للعرب.