مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أقليات الموصل
رحيل بلا عودة

نوزت شمدين
استقبلت أوساط شعبية في نينوى بشيء من الارتياح إدانة مجلس الأمن الدولي في 22 تموز (يوليو) الماضي الاضطهاد الذي تعرّض له المسيحيون على أيدي عناصر (داعش)وعدوه تطوراً مهماً وخطوة أولى في طريق الحصول على دعم دولي…
31.07.2014  |  الموصل
Iraqi skyline showing a church and a mosque side by side.
Iraqi skyline showing a church and a mosque side by side.

Tweet

ومع هذا فأن هناك من يرى في هذه المحافظة العراقية الشمالية ذات الغالبية السنية إن مجلس الأمن الدولي تجاهل فئآت ومكونات أخرى تعرضت إلى حملات عقاب جماعيوصلت حد الإبادة ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة، وتشريد الناجين ونزوحهم صوب محافظات شمالية أو جنوبية أو خارج البلاد.

فارس البكوع الحقوقي وعضو هيئة المسائلة والعدالة العراقية قال لـ"نقاش" إن السبب في تضمين مجلس الأمن الدولي المسيحيين في قراراها، لكونها أقلية مسالمة ويمكن أن تتعرض للإبادة، إضافة الى دور الفاتيكان المؤثر والقوي لكن هناك أقليات أخرى كالايزيدية والشبك والتركمان تعرضوا إلى الاضطهاد أيضاً وكان ينبغي أن تتم تسميتهم أيضاً في قرار الإدانة.

وبخلاف فارس البكوع فإن ألأعلامي عامر قاسم يرى بأن الأمر يرتبط بالإعلام والمنظمات الانسانية الغربية التي تتسم خلفيتها بطابع مسيحي فتعاطفت مع مسيحيي الموصل وضغطت على الحكومات الغربية التي هي مسيحية في الغالب لتضغط بالنتيجة على مجلس الأمن، وتستصدر منه قراراً حول الموضوع.

ويعتقد عامر إن أسباباً أخرى تكمن وراء عدم وصول أصوات باقي المكونات في نينوى إلى الأذن الدولية، منها تجاهل الحكومتين المحلية والمركزية لتلك الأصوات وتعطُّل عمل جميع المؤسسات الإعلامية في الموصل، وتوقف منظمات المجتمع المدني عن أداء مهامها في نينوى.

وبنبرة مختلفة قال الباحث والكاتب سعد الله محسن لـ"نقاش" إن " المسيحيين هم سكان الموصل الأصليين وإن أعدادهم انخفضت في العقود الأربع الأخيرة لأسباب عديدة من بينها الحروب والتفجيات واخيراً تهجيرهم من قبل المتشددين.

وتابع " الآيزيديون أيضاً تعرضوا لحملة تطهير عرقي في الموصل من خلال القتل والتهجير حتى خلت المدينة منهم بشكل كامل بعدما استقروا في سنجار غرب نينوى أو الشيخان شمالاً".

أما الشبك المنقسمين بين سنة وشيعة فسكنوا أطراف المدينة بعد استهدافهم في أكثر من سبعين قرية تتبع بلدات الحمادنية وبعشيقة شرق الموصل وبعد سيطرة داعش تم طردهم من قراهم أيضاً وصودرت مساكنهم وممتلكاتهم، والمصير ذاته واجهه التركمان الشيعة سواءً في الموصل أو في قضاء تلعفر (غرب نينوى ).

المسيحيون ورغم صعوبة الظروف التي يمرون بها يصرون على عراقيتهم وعلى العيش في البلاد ويقول المهندس معن باسم عجاج مستشار محافظ نينوى السابق لشؤون الأقليات "نحن كمسيحيين مصيرنا مرتبط بمصير المضطهدين من التركمان والشبك الشيعة وحتى السنة الذين تعرضوا لضغط التهديد أو الابتزاز طوال المدة الماضية".

وكان مجلس الأمن الدولي أدان في الثاني والعشرين من حزيران المنصرم الاضطهاد الذي يمارسه داعش ضد الأقليات في العراق وخصوصاً مسيحيي الموصل،وبعد الإدانة هذه، سارع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى الإعلان عن وقوف حكومته إلىجانب المسيحيين الذين تعرضوا للتهجير.

وكان هذا كفيلاًبإثارة موجة انتقادات له في نينوى، إذ اتهمه المواطنون بمجاملة مجلس الأمن وتجاهل ما تعرضت له باقي مكونات مجتمع نينوى، وما يعانيه أكثر من مليون مواطن باق في الموصل، يعيشون تحت احتلال داعش وقوانينه التي أعادت المدينة ألف عام الى الوراء.

ويقول الناشط السياسي زهير جاسم لـ"نقاش" إن الكثير ين من أبناء الشبك قتلوا، وتمت مصادرة آلاف رؤوس الماشية من قراهم وتم توزيع لحومها على المواطنين في الموصل بحجة أنها غنائم، كما تم كتابة حرف ( ر ) على منازل الشبك والتركمان في إشارة إلى انها تعود للشيعة، أو "الروافض" كما تسميهم داعش التي اسكنت عناصرها في بيوتهم.

لم تتغير المبررات والأسباب المطروحة كثيراً عن استهداف الأقليات في الموصل منذ أعوام، لكن الذي تغير هو موقف الفاعل على الأرض، إذ تحولت الدولة الاسلامية من مجموعة عصابات تنفذ عمليات إجرامية دون وجود رادع حقيقي إلى ممارسة لسلطات دولة تمسك بالارض وتطبيق قوانينها التي لا تعترف إلا بمن يتبعها ويخضع لسطانها".