مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أطفال النازحين السوريين في دهوك يتسرّبون من المدارس

عبدالخالق دوسكي
كان يتنقل بسرعة بين السيارات التي تتوقف عند إشارات المرور في إحدى تقاطعات الطرق في مدينة دهوك وهو يحمل في يده مجموعة من علب العلكة، اقترب من إحدى سيارة ودق على نافذة السائق فتظاهر الأخير بأنه لم يره وغادر المكان…
13.03.2014  |  دهوك
Syrian children in the Domiz refugee camp just out of Dohuk.
Syrian children in the Domiz refugee camp just out of Dohuk.

محمد أحد الأطفال السوريين الذين تسربوا من مدارس المخيمات ونزلوا إلى سوق العمل وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، يقول بلهجة النازح الخجول "تركت المدرسة بعد نزوحنا إلى الإقليم لأن ابي مريض جداً ولا يستطيع الحركة والخروج من البيت فاضطررت أنا وشقيقتي إلى ترك المدرسة والخروج إلى العمل بشكل يومي كي نؤمن الأدوية والغذاء لعائلتنا".

العشرات من الأطفال السوريين تسربوا من المدارس بسبب اختلاف المناهج التي درسوها في سوريا عن مناهج الأقليم أو بسبب تدريس المناهج باللغة الكردية واعتياد الأطفال على اللغة العربية في سوريا.

الطفل إدريس (12 عاماً) امتهن هو الآخر بيع علب السجائر في طرقات مخيم دوميز بعدما ترك مدرسة قامشلو الخاصة باللاجئين السوريين حيث قال " أنا لا أحب الدراسة والذهاب إلى المدرسة في الصباح الباكر لأن المدرسة بعيدة عن خيمتنا والطريق إليها غير معبّدة ومليئة بالوحل".

الطفلة شيماء التي لم تتجاوز عامها الثامن فتبيع قناني الماء المقطر على شارع صغير في مخيم دوميز قالت "أبي يشتري لنا يومياً خمسة صناديق من قناني الماء المقطر وأقوم أنا وشقيقتي الأصغر مني بعام ببيعها من خلال التجوال بين خيّم اللاجئين فنجمع حوالي عشرة آلاف دينار نعطيها لوالدي الذي ينفقها علينا".

شيماء لم تلتحق بالمدارس الموجودة داخل المخيّم لمواصلة تعليمها قالت " حاول أبي كثيراً أن يدخلنا إلى المدرسة إلا أن عدم امتلاكنا للأوراق الرسمية منعنا من الحصول على موافقة للدراسة في المدرسة، إذ دخلنا المخيّم عن طريق كفالة الأمم المتحدة ولا نمتلك أية أوراق رسمية تسمح لنا بمواصلة الدراسة".

ساندي أم لثلاثة أطفال جلبتهم معها إلى مدرسة عفرين الابتدائية لتسجيلهم فيها قالت "تم افتتاح هذه المدرسة مؤخراً وأتمنى أن تقبل أولادي لأنني عندما ذهبت إلى المدارس الأخرى وجدت أنها أكملت نصابها، وهذه المدرسة رغم بعدها عن سكني إلا أنني أتطلّع إلى قبول أولادي فيها".

هفال (13 عاماً) طفل سوري آخر ترك المدرسة ليعمل في شوارع مدينة دهوك في مجال صبغ الأحذية يقول "أنا أعيش مع أهلي خارج المخيّم لأن مخيم دوميز توقف عن استقبال اللاجئين منذ سنة فاضطر والدي إلى تأجير منزل لنا في مدينة دهوك ونحن ندفع شهرياً 350 ألف دينار لدفع إيجار منزلنا لذلك أنا مجبر على العمل في الشارع كي أُساعد والدي في جمع المال كي نستطيع العيش أما الدراسة فنسيتها تماماً ".

سلمى فتاة سورية لم تتجاوز التاسعة من عمرها كانت تمارس التسول في أحد الشوارع وتستجدي النقود من المارة قالت "نحن نعيش في مخيم دوميز ويومياً أخرج مع والدتي كي استجدي في الطرقات".

وتضيف"كنت في سوريا أذهب إلى المدرسة والتحقت هنا بالمدرسة التي افتتحت في المخيّم لكن موادها الدراسية كانت كلها باللغة الكردية ومختلفة عن الكتب التي كنا ندرسها في سوريا فكانت صعبة علي فتركت المدرسة ".

جهاد محمد وهو لاجئ سوري ويعمل مدرساً بمدرسة عفرين الأساسية في مخيّم دوميز قال إن "المدارس الموجودة في المكان بحاجة إلى ملاكات تدريسية من مدرسين ومعلمين لأن أعداد الصفوف الدراسية كثيرة إذ يتواجد فيها 1350طالب ونحن نمتلك فقط 35 معلم وإداري".

وأضاف " تبنينا المناهج الدراسية التي كانت تدرس في سوريا لأن طلاباً كثيرين تركوا الدراسة بسبب المناهج التي تتبعها بقية المدارس المتواجدة في المخيّم والتي تسير وفق مناهج مدارس إقليم كردستان".

سالم سعيد مسؤول الإعلام والعلاقات في مخيّم دوميز قال لـ " إن المخيّم يضم قرابة 20 ألف طفل أما الذين يحتاجون الذهاب إلى المدارس فيبلغ عددهم حوالي من 12 الف طفل وقال "قمنا بفتح ست مدارس في مخيم دوميز بالتعاون مع منظمات دولية وهي مدرسة روزئافا ومدرسة عفرين ومدرسة قامشلو ومدرسة كار ومدرسة ديرك الاعدادية ومدرسة هيفي نازدار الأساسية وكل مدرسة تضم أكثر من (1200) طفل".