مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

3000 معتقل في نينوى بانتظار أنهاء المحامين مقاطعتهم للمحاكم

خاص
فقدت أروقة محاكم نينوى صخبها بعد أن نفذّ المحامون مقاطعة شاملة منذ منتصف الشهر الماضي إحتجاجاً على نقل محكمة التحقيق الخاصة بقضايا الإرهاب إلى ثكنة عسكرية في أطرف مدينة الموصل، وإبدال قضاتها بآخرين تم استقدامهم من…
5.12.2013  |  الموصل
Lawyers on strike: Mosuls law courts have been unusually quiet of late.
Lawyers on strike: Mosuls law courts have been unusually quiet of late.

نفال الطائي نقيب المحامين فرع نينوى قالت لـ"نقاش" إن زملائها المحامين توقفوا عن حضور المرافعات لجميع المحاكم الجزائية والمدنية والتحقيقية في نينوى منذ نحو أسبوعين، بعدما رفض مجلس القضاء الاعلى إعادة مقر محكمة التحقيق الخاصة بقضايا الإرهاب إلى مكانها السابق في مجمع محاكم استئناف نينوى، وإبقائها قريبة من مقر قيادة فرقة المشاة الثانية التابعة للجيش العراق.

وقالت الطائي بأن المقاطعة بدأت أول الأمر لمحكمةتحقيق نينوى الخاصة بالنظر في قضايا الإرهابالتي شُكِّلت مؤخراً من قضاة ومحققين قادمين من بغداد ومحافظات أخرى بعد حل الهيئةالقديمة بأمرٍ من مجلس القضاء الأعلى قبل عيد الأضحى الماضي.

وتابعت "محكمة التحقيق الجديدة انتقلت من محلهاالسابق في محكمة استئناف نينوى إلى مقرها الجديد قرب قيادة الفرقة الثانية للجيش حيثيقيم القضاة والمحققون الجدد، وهي ترى بأن هذا الأمر يطعن في حياديتها".

وكشفت نقيب محامي نينوى بأنأسباباً أخرى كانت وراء مقاطعة المحامين لمحكمة تحقيق الإرهاب تتمثل بوجود ما وصفته بـ"الانتهاكات الخطيرة للقانون" وأهمها حضور ضباط من الأجهزة الأمنيةمع المتهمين أثناء مرحلة تدوين الأقوال في قاعة التحقيق، والاستمرار بالعمل على افادات المخبر السري في تنفيذ أوامر القاء القبض فضلا عن اثبات ضرب أحد المتهمين من قبل أحد المحققين".

ومع وصول المقاطعة للأسبوع الثاني وصل عدد المعتقلين غير المدوّنة أقوالهم إلى 3000 معتقّل بحسب غرفة محامي نينوى، فيما يشير بقاء محكمة التحقيق في مقرها الجديد إلى فشل وساطة تقدّمت بها محافظة نينوى التي اقترحت نقل مقر المحكمة إلى مكان محايد وكذلك فشل وساطة أخرى مماثلة تقدم بها إتحاد الحقوقيين، في وقت لم يصدر عن الجيش ممثلاً بقيادة عمليات نينوى أي تعليق بشأن الأمر.

تعطُّل المرافعات في محاكم نينوى اعتبره البعضتعطيلاً للعمل القضائي، وهدراً لحقوق موكلي المحامين ولاسيما في الدعاوى المنظورة في محاكم مدنية التي لا صلة لها بالقضايا الجنائية ومنها الإرهاب.

محامون غير مقتنعين بالإضراب التقتهم "نقاش"قالوا بأنهم مجبرون على تنفيذ الإضراب لاسيما بعد انتشار شائعة تفيد بأن هنالك جهة مسلحة تدون أسماء المحامين الذين يكسرون المقاطعة من خلال مراجعةالمحاكم، كما أن ضرراً بالغاً أصابهم بسبب توقف أعمالهم".

ورفض مصدر فيقيادة عمليات نينوى التعليق بشأن الاأسباب الموجبة لإعادة تشكيل محكمة تحقيقالإرهاب ونقلها من مقرها السابق أو حتى الخروقات التي يتحدث عنها المحامون،كما امتنع عن الإجابة بشأن تقارير صحفية تحدثت عن اتهامات وجهها ضباط في الجيش للمحامين بتواطؤهم مع الإرهاب.

مصادر مطلعة في محافظة نينوى أكدت لـ"نقاش" إن المحافظ أثيل النجيفي حاول تسوية الأمر بين الأجهزة الأمنية والمحامين، وأن اجتماعاً عُقد الاسبوع الماضي للاتفاق على مكان محايد يُخصص كمقر لمحكمة تحقيق الإرهاب.

وقال المصدر أن إنفراجاًحصل مؤخراً في العلاقة بين المحافظ وقيادات بعض الأجهزة الاأمنية يمكن أن يسهم في إيجاد حل سريع للخلاف بين تلك الأجهزة والمحامين في نينوى.

غير أن هذا الأنفراج لم يحدث واستمر كل طرف متمسكاً بقراره ليفتح الباب على مصراعيه أمام جميع الاحتمالات، وأهمها أن تنتقل عدوى مقاطعة المحامبن للمحاكم إلى قطاعات مهنية وشعبية أخرى، إذ تبدو نينوى المحتقنة بسبب الانهيار الأمني مهيأة لذلك أكثر من أي وقت مضى.

ويتوقع الكاتب والصحفي نشوان عبد الله أن يتدخل أعضاء مجلس النواب الذين يمثلون نينوى في اللحظات الأخيرة لتسوية الأمر، خصوصاً وأن الانتخابات البرلمانية التي ستجري في نيسان من الشهر المقبل تحتاج الى دعاية مجانية كالتي توفرها توقف عمل المحاكم في نينوى.

محامو نينوى أعتادوا على تنظيم المقاطعات مؤخراً، إذ سبق وانخرطوا خلال عام مضى في مقاطعات مؤقته عدة تستمر في العادة يوماواحداً، أحدها كان بسبب اعتقالات طالت محامين وأخرى بسبب اعتداءات وقعت ضد قضاة.

غير ان المقاطعة الأخيرة هي الأطول من نوعها في تاريخ القضاء في نينوى،ويخشى مواطنون متخاصمون في دعاوى تنظرها محاكم نينوى أن يؤثر هذا التحرك على الحقوق التي يحاولون حمايتها او استردادها.

لكن المحامي أحمد عبد الله يؤكد بأن المقاطعة تعني توقف النظر فيالدعاوى، ولايمكن البت فيها بدون وجود طرفي الدعوى المتمثلة بالمدعي والمدعى عليه، أو ممثلينعنهما.

وقال إن المقاطعة ستنتهيبانتهاء الأسباب التي دعت إلى ذلك، ثم ستواصل المحاكم النظر في الدعاوى مجدداً.