مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

عرسان الفيسبوك يقيمان أول زفة نهرية في بغداد

خلود رمزي
حينما تعرّف حيدر حمزوز على دينا نجم الدين عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك قبل ثلاث سنوات لم يتوقعا إن قصة حب ستنشأ بينهما تنتهي بالزواج في أغرب حالة من نوعها في العراق.
8.11.2012  |  بغداد
The \\\\\\\'Facebook wedding\\\\\\\' cake, complete with a \\\\\\\'Like\\\\\\\' button.
The \\\\\\\'Facebook wedding\\\\\\\' cake, complete with a \\\\\\\'Like\\\\\\\' button.

وبعيدأ عن الزحام المروري ونقاط التفتيش إختار العريسان أن يتم زفافهما في أربعة زوارق عبر نهر دجلة إنطلاقاً من فندق بابل في حي الكرادة بأتجاه مطعم البلّام في نهاية حي الأعظمية.

فالعروس التي كانت تكره الزفاف التقليدي اتفقت مع عريسها على إجراء زفاف غريب من نوعه فتمّ لهما ذلك من خلال موكب نهري تزينه المصابيح الملونه.

تقول دينا "أردنا بخطوتنا تلك أن نحفز الشباب على ترك الأمور التقليدية في الحياة واللجوء إلى الأبتكار والتفكير بأمور جديدة لم يعهدها المجتمع من قبل".

أما العريس الذي بدا فرحاً بزفافه غير التقليدي الذي جذب عشرات السائرين قرب النهر ودفعهم إلى إطلاق صيحات التشجيع قال "كنت أحلم بعرس مختلف وها قد تحقق الحلم مع من إختارها قلبي ".

ورغم طول المسافة بين نقطة الإنطلاق والمطعم الذي تجمّع فيه أصدقاء العرسان وأحبتهم إلا أن الوقت مرّ سريعا على الكثيرين ممن رافقوهما في القوارب.

الشرطة النهرية في بغداد كان لها دور كبير في تنظيم الزفاف بمساعدة أحد اصدقاء العريسين وهو الشخص ذاته الذي أقنع عائلة حيدر بالذهاب إلى منزل عائلة دينا لأتمام الخطبة والزواج رغم استغرابهم من طريقة ابنهم في إختيار شريكة حياته التي تعرّف إليها عن طريق الفيسبوك.

فالموقع المذكور لم يجمع دينا وحمزوز برباط الزوجية فحسب بل كان حاضراً في زفافهما أيضاً، حيث كانت كيكة العرس مصممة على شكل صفحة فايسبوك باللونين الأبيض والأزرق تتوسطها علامة الإعجاب الموجودة على الصفحة.

العريسان اللذان قضيا ساعتين في نهر دجلة بين أصوات الطبل الصادرة عن الشرطة النهرية في الزوارق الأربعة التي رافقتهما وأصوات الأهالي الذين إصطف العشرات منهم على نهر دجلة لمشاهدة الموكب، قررا إطلاق تسمية دجلة على أول مولودة لهما وفرات على أسم أول مولود ذكر.

أما الصحفيين الذين رافقوا موكب الزفاف منذ لحظة انطلاقه من الكرادة إلى موقع الحفل في الأعظمية فتوزعوا على القوارب المرافقة للعريسين والتقطوا لهما الصور داخل النهر.

مجموعة كبيرة من المدونين من أصدقاء العريسين رافقوهما في رحلة الزفاف تلك حتى وصلوا إلى المكان الذي أقيمت فيه حفلة العرس التي لم تخلو هي الأخرى من الغرابة حيث انتشر مصوري الفضائيات بين الحضور باحثين عن والدة العروس ووالدة العريس لاجراء لقاءات معهما فضلاً عن حديثهم مع مجموعة من أصدقاء العرسان.

إحدى صديقات العروس وتدعى رؤد قالت لـ"نقاش" إن دينا كانت تجلس على اللاب توب وهي ترتدي بدلة العرس وتقوم بمراسلة أصدقائها وتتلقى التهاني منهم.

وتضيف "إنها عائلة فيسبوكية بأمتياز إذ لا يغادر أحدهما الموقع إلا أثناء العمل".

وعند نزول العريسين من القوارب تسابق الحاضرون لأخذ صور تذكارية معهما، فرفاف من هذا النوع لن يتكرر بسهولة في بلد لا يعيش الكثير من الغرائب مثل العراق، أما كيكة العرس الفريدة فتحولت إلى فريسة سهلة لبعض قريبات العروسين بعدما قمن بتقطيعها وتوزيعها بينهن بعيداً عن عيون الفضوليين.

الزفاف النهري لعرسان الفيسبوك كان حديث الشباب على موقع التواصل الإجتماعي لأيام حيث نشر الكثيرون منهم صوراً تجمعهم بالعرسان وأخرى خاصة بحفل الزفاف الخارج عن المألوف.