مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تهشيم الرؤوس.. آخر تقليعات الموضة في بغداد!

شوكت البياتي
متخفيا عن الأنظار يجلس أحمد في غرفة صغيرة على سطح مبنى في أحد الأحياء الطرفية في العاصمة بغداد، تنتابه كوابيس بأن يهشّم رأسه بقطعة إسمنية، كما حدث مع آخرين من "شباب الإيمو".وبملامح شاحبة وعيون بدا عليها الإرهاق يصف…
14.03.2012  |  بغداد

وبالفعل، ورغم تراجعه عن لهجته السابقة، يصف العقيد المحمداوي شباب الايمو بالظاهرة "بالغريبة" و"الخطيرة اجتماعيا". ويؤكد "تلقيه شكاوى من قبل اولياء الامور طالبين مساعدة الشرطة المجتمعية في هذا المجال، بعد ان عجزوا عن ثني اولادهم عن هذه الالتحاق بموجة الايمو".

وكشف الضابط أن "الشرطة تعمل الان على برنامج تثقيفي للشباب بالتعاون مع وزارة التربية وحقوق الانسان لتوعية الشباب حول الافكار والتقاليد المكتسبة من الخارج ومدى خطورتها على المجتمع".

المرجعية الدينية في النجف، وإن كانت لا ترحب هي الأخرى بوجود ظواهر "غريبة" على المجتمع العراقي، إلا أنها أعلنت وفي أكثر من مناسبة رفضها عمليات القتل، ودعت إلى محاسبة أي مخالف للقانون امام القضاء.

علي الواعظ وكيل المرجع الاعلى السيد علي السيستاني يقول ان "القتل التي طاول الشباب في بغداد حرام ومرفوض في الاسلام. يجب توعية الشباب بمخاطر تلك الافكار وليس قتلهم".

ويضيف الواعظ في تصريح لــ"نقاش" أن "استهدافهم يهدد السلم الأهلي ويمنح الجماعات الاسلامية المتطرفة نفوذا وقوة أكبر من القانون"، متهما الحكومة العراقية والسياسيين بشكل عام بالتقصير تجاه هذا الامر.

سمير عودة صاحب محل لبيع الاكسسوارات وصناعة الوشوم، قال أن الحملة التي تستهدف شباب "الإيمو" بدأت بعد "عيد الحب" بالتحديد في 14 من الشهر الفائت.

"زبائني من الشباب الذين كانوا يطلبون مني رسم الوشم على اجسادهم بدؤوا يأتون لي مذعورين، يطلبون ازالته بأية طريقة خوفا من التهديدات"، يضيف.

من جهتها، أكدت وزارة حقوق الانسان أن من يقف وراء حملة استهداف "الإيمو" في بغداد هم "جهات اسلامية متطرفة"، تريد "زرع الخوف والرعب في قلوب العراقيين وانتهاك حرية الشباب الشخصية المكفولة قانونيا".

وبين المتحدث الرسمي لوزارة حقوق الانسان كامل امين لـ "نقاش" ان "الدستور العراقي واضح وكفل الحريات الشخصية إلا ما يخل بالآداب وفكرة الإيمو لا تخل بالاداب وبالتالي تدخل ضمن الحرية الشخصية للفرد العراقي".

لكن أمين أكد في الوقت نفسه على "ضرورة ان تتابع الحكومة مثل هذه الظاهر خشية أن تستغل من قبل مجاميع مجهولة الهوية والفكر" .

وأضاف "ان الظاهرة سطحية ومجرد تقليد لأزياء معينة، ورغم أنها لا تتماشى مع طبيعتنا وقيمنا الدينية الا توعيتهم من الجهات المختصة هو السبيل الوحيد لحمايتهم".

أما بالنسبة لأحمد المتخفي عن الأنظار، فإنه ورفاقه لا يحتاجون إلى توعية، إذ ما يقومون به "حق طبيعي لكل انسان"، و"من الأفضل أن تصرف الحكومة الجهود على حمايتنا من القتل لا على توعيتنا" يختم حديثه.



نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.