مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

ازدهار مبيعات المشروبات الكحولية في كردستان

قاسم خضر حمد
تزدهر تجارة المشروبات الكحولية في كردستان على خلفية ازدياد الطلب المحلي وتغيّر العادات الاجتماعية، حسب أقوال التجار المحليين.
12.11.2009  |  أربيل
alcohol shop
alcohol shop

وتنتشر المتاجر الجديدة انتشاراً سريعاً في عموم الإقليم، الذي غدا أيضاً بوابة لتدفق المشروبات الكحولية إلى بقية أنحاء العراق.

وقد صنّف مركز ترويج الصادرات التركي العراق مؤخراً على أنه أكبر مستورد للبيرة التركية في العالم، بمبلغ إجمالي وصل إلى 22,1 مليون دولار في عام 2008، دخل معظمها إلى العراق عن طريق إقليم كردستان.

وتزدهر في عين كاوا - المنطقة ذات الغالبية المسيحية في مدينة اربيل - حالياً صناعة المشروبات الكحولية، بحيث أصبحت مركزاً للمشروبات في عموم العراق. واستقرت فيه عشرات المكاتب التجارية التي تمثل أعمال هذا القطاع، واصطفت مخازن المشروبات والبارات على امتداد شوارعه.

وحسب سركون جوزف، وهو عراقي مسيحي يملك مخزناً لبيع المشروبات في عين كاوا، فإن الأعمال تتحسن أكثر فأكثر على الرغم من العدد الكبير من المتاجر الجديدة الذي افتتح مؤخراً. ويتابع قائلاً "اعتقد أن تحسن مستوى المعيشة قد جعل الناس يتطلعون إلى الترفيه عن أنفسهم والذهاب إلى البارات لاحتساء المشروبات".

غير أن محسن شيخاني الذي يمتلك مخزناً مشهوراً لبيع المشروبات في وسط اربيل ذي الغالبية الإسلامية يقول بأنه العمل الأفضل في المناطق الإسلامية، حيث محلات البيع قليلة والزبائن كثيرون.

وقال شيخاني الذي لا يغلق مخزنه حتى الواحدة بعد منتصف الليل، بأنه غير قلق من ناحية الأمن أو المتطرفين، على الرغم من أن معظم العاملين في البارات ومحال المشروبات هم إما مسيحيين أو إيزيديين.

في تسعينيات القرن الماضي كانت الأمور مختلفة تماماً، إذ كان المتشددون الإسلاميون أقوياء جداً في الإقليم الكردي الشمالي. وقد جرى تحطيم مخازن المشروبات في مدينة اربيل وغيرها من المدن بما في ذلك مخزن شيخاني السابق. ويقول شيخاني بأنه "في عام 1998 وفي السابعة صباحاً، فجّر المتطرفون مخزني بواسطة حقيبة مليئة بمتفجرات تي إن تي". ومن ثم أجبرت التهديدات والهجمات جميع المحلات على الإغلاق في المناطق المسلمة ".

بيد أن هذه الصناعة تعود إلى الانتعاش حالياً، حيث تلاشت تهديدات المتطرفين لأصحاب المحلات، وسمحت الحكومة لقطاع الأعمال بفتح محال مشروبات، شريطة أن لا تكون قريبة من المساجد أو المدارس أو متمركزة في الشوارع الرئيسية.

ويقول شيخاني الذي يخطط الآن لافتتاح محلٍ ثانٍ لتلبية الزيادة في الطلب، إن التحدي الأكبر الذي يواجهه حالياً هو البيروقراطية الحكومية، وضرورة إجراء سلسلة معاملات ورقية مملة في مختلف الوزارات.

وبسبب النجاح المتنامي لهذه الصناعة، يشجع السكان المحليون المستثمرين على إقامة مصانع للمشروبات في المنطقة، حيث لا يوجد إنتاج محلي حتى الآن، ويتم استيراد جميع المشروبات من تركيا وأوروبا.

ويؤكد سركون جوزيف على أن "وجود مصنع لإنتاج المشروبات سيكون شبيهاً بمرور خط للنفط".

وحسب شيخاني، يمتلك الإقليم جميع متطلبات النجاح، لا بل يزداد ربح المنتجين المحليين من إمكانية تلبية الطلب المرتفع على المشروبات الكحولية في باقي مناطق العراق، وحتى في بلدان الخليج العربي.

ويتابع أهل المنطقة بان الاقتصاد المحلي سوف يستفيد في الوقت نفسه من الاستثمارات الجديدة.

ويقول هيثم صبري - من أهالي دهوك - بأن البطالة مشكلة ضخمة في الإقليم، وأن إنتاج المشروبات الكحولية يؤمن الوظائف ويساعد المزارعين عن طريق تصريف محاصيلهم من الشعير والعنب.

لكن بقاء الرسوم الجمركية على المستوردات الكحولية منخفضة يجعل المنتجات الأجنبية جذابة ويعقد من جهود تأسيس منشآت الإنتاج المحلي على الرغم من توفر الرغبة في صناعتها محلياً.

وقد أبلغ أحد الموظفين الحكوميين "نقاش"، طالباً عدم ذكر اسمه، بأنه قد تم استيراد ما قيمته 380 مليار دينار عراقي من المشروبات الكحولية والدخان إلى إقليم كردستان.

ويختم جوزيف بان "الحكومة لا تفرض سوى ضرائب قليلة جداً على جميع السلع المستوردة، وهذا ما يفسر الأسعار الرخيصة جداً للمشروبات، إذ لا يتعدى سعر علبة بيرة بيلسنر الألمانية دولارً واحداً ".