مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أسلحة فردية بالتقسيط لـ

عادل كمال
السلاح الشخصي، قبل أكثر من أربع…
30.10.2007  |  الموصل

وفي قسم الأمانات في معاهد وكليات الموصل تجد أسلحة تعود لطلاب وطالبات وأساتذة وضعوها في صناديق مقفلة، أو أودعوها عند موظف الاستعلامات ليعودوا ويأخذوها بعد انتهاء حصتهم الدرسية، وفي المحافظات الأخرى تبدو هذه الظاهرة أكثر انتشارا حتى داخل المدرجات وصفوف الطلاب.

ويقول (صادق. ع) وهو تاجر أسلحة خفيفة لم يبلغ الثلاثين بعد ينحصر نشاط عمله في منطقة باب سنجار أن الطلب على السلاح زاد بشكل ملحوظ مع بداية عام 2006 وهو في تصاعد مستمر وان أسعار السلاح في ارتفاع أيضا حيث يبلغ سعر مسدس ( برونك ـ 9 ملم ) الآن حدود ( 1000 ـ 1200 $ ) بعد ان كان في السابق بحدود( 700 $ ) أما مسدس ( طارق ـ 7 ملم و 9 ملم ) العراقي الصنع فان القطعة الجيدة منه تصل إلى سعر ( 1500 $ ) بعد ان كانت في حدود ( 800 $ ) العام الماضي.

ويقول ياسين وهو طالب جامعي من سكنه حي الوحدة أن "حمل السلاح أباح للشباب اكتساب الخبرة في التعامل مع أنواع مختلفة من الأسلحة، والقدرة على بناء أمنهم شخصي" مشيرا إلى أن "اتساع عمليات الاغتيالات والخطف هي عامل هام في عملية اللجوء إلى حمل السلاح ،حيث لا يمكن للمتاجر والمحلات في مدينة الموصل أن تخلو أبدا من قطعة سلاح".

أسلحة للسيدات:

وفي إحدى الصيدليات بالقرب من بيت ياسين يخفي الصيدلاني ( ن. ر ) مسدسا نوع ( ستار ) تحت أكياس القطن في صيدليته، وآخر نوع ( سميث ) في درج منضدته ويقول انه تعرض إلى سطو مسلح لمرتين.

ويعد مسدس ( كلوك ـ 9 ملم ) هو الأكثر بريقا؛ فهو السلاح الخاص بالأجهزة الأمنية العراقية، وهو مرغوب جدا لدى العصابات المنظمة فحمله يعطي الانطباع بان العملية منفذة من قبل الشرطة السرية ويصل سعره الى ( 1200 $ ) في الظروف الاعتيادية والى ( 1500 $ ) في الأزمات الأمنية.

ويقول تاجر السلاح ( ف. ط ) الذي يسكن حي الزهور في الموصل انه باع مسدسات من نوع ( ستار ) و ( كلوك ) بالتقسيط لمراهقين دون سن ( 18 ) وتحدث عن وجود ساحة في منطقة القادسية تستخدم كموقع رماية، يؤجر فيها البعض مسدساتهم، وان مراهقين يجربون إطلاق المسدسات بسعر قدره دولار واحد لكل إطلاقة مسدس.

وتقوم خلود التي تعمل موظفة امن في دائرة حكومية بالموصل بتفتيش النساء. وهي تقول لـ (نقاش) ان السيدات يفضلن حمل مسدسات صغيرة عيار( 5 ملم ) في حقائبهن وان هذه الظاهرة لم تكن موجودة قبل عام 2006. وتعتبر أن "ثمة مهن تفرض على النساء حمل السلاح منها المحاماة والطب" وأن أختها سوسن وهي طبيبة أسنان كانت قد اشترت مسدسين نوع ( برونك ) خشية من عصابات النهب التي تستهدف الأطباء وقد سلحت حارس عيادتها بـالأول من عيار ( 9 ملم ) واحتفظت هي بالآخر ( 7 ملم )، وان زوجها دربها على الرماية على سطح بيتها حيث تطلق النار ليلا مستهدفة عبوات الببسي كولا من الحجم العائلي.

مهن جديدة:

ويقول التاجر ( صادق،ع ) أن " أغلب أنواع السلاح تأتي مهربه من سوريا وإيران أما مسدس ( كلوك ) فمصدره الأجهزة الأمنية حيث تم ضخ كميات كبيرة منه الى السوق عند استيلاء المسلحين على مراكز الشرطة في مدينة الموصل في شهر رمضان من عام 2005".

وتكاد تجارة الأسلحة تكون علنية في الموصل خاصة الخفيفة منها، ففي كل حي تقريبا يوجد شخص يثمن الأسلحة ويتاجر بها ويقايض سلاحا بآخر، وهؤلاء يمكن لهم عقد صفقات كبيرة مع المسلحين وعصابات الخطف والسرقة.

و هناك من الأشخاص من برع في أمور صيانة الأسلحة التي تدر على صاحبها دخلا لا بأس به، وهم يتوقعون ازدهارا باهرا لهذه المهنة طالما مدينة الموصل حسب التوقعات مرشحة لمزيد من التوتر الأمني.

ويفضل مبتدع فكرة التقسيط في الموصل ( ف. ط ) التعامل مع الشباب في تجارته حيث أنهم "يرغبون دائما في اقتناء الأفضل" وهو يحرص دائما على الحصول على قطع سلاح قديمة من أنواع لم تعد مستخدمة على نطاق واسع اليوم مثل ( ميكاروف) و(لاما) و(دايموند ) وهي مخصصة للشباب "ذوي الدخل المحدود" ويصل سعر القطعة منها ( 400 $ ).

ولا تقوم القوات الامنية العراقية والأمريكية بمصادرة السلاح البيتي، وتتيح للمواطن العراقي ان يحتفظ بقطعة سلاح واحدة من باب الدفاع عن النفس، وفي المقابل تشهد المدينة حوداث قتل وإصابة عديدة ليس مردها فقط الوضع الأمني المضطرب وعصابات القتل والإجرام، بل أيضا اقبال الشباب المتزايد على اقتناء الأسلحة وتجريها والعبث بها، حيث العديد منهم الآن على استعداد تام لإطلاق النار.