مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

المدينة تشهد احداثا غامضة:
قتل المدنيين في كركوك يزيد الدعوات لتشكيل قوات مشتركة

شالاو محمد
قتل وجرح أكثر من سبعة مدنيين على يد القوات الأمنية في محافظة كركوك بطريقة غامضة في اقل من شهرين ما دفع القوى الكردية الى المطالبة بتشكيل قوة مشتركة في المدينة.
28.06.2018  |  كركوك
القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة كركوك (الصورة: احمد الربيعي)
القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة كركوك (الصورة: احمد الربيعي)

 

في السادس عشر من شهر حزيران (يونيو) رميت قنبلة يدوية من سيارة مجهولة على سيارة همر تابعة لقوات مكافحة الإرهاب العراقية امام المقر السابق للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك والذي تشغله الآن قوات مكافحة الإرهاب، وقد سمعت وقت الحادث اصوات إطلاق نار كثيف ادى الى مقتل سيدة ستينية تدعى حلاوة نصرالدين كما جرح ثلاثة آخرون، فيما يقول أقارب حلاوة انها اصيبت بنيران قوات مكافحة الارهاب.

 

وقبل شهر من الآن وخلال احتفال مؤيدي الاتحاد الوطني الكردستاني بعد انتخابات أيار (مايو) الماضي، جرى إطلاق نار كثيف تسبب في قتل طفل في الخامسة من العمر يدعى هريم غمبار قال أقاربه ان قوات مكافحة الارهاب العراقية أطلقت النار عليهم.

 

وقال غمبار محمد والد هريم لـ"نقاش": حول الحادث "كنا متجهين للمشاركة في احتفالات فوز الاتحاد الوطني في الانتخابات في كركوك ولكن قوات مكافحة الإرهاب في حي شورجة نصبت نقاط تفتيش ومنعت المواطنين من التوجه الى الاحتفال الذي نظم بالقرب من قلعة كركوك، وبعد جدل سمحوا لنا بالمرور، الا أننا تعرضنا لوابل من الرصاص من قبل عنصر من جهاز مكافحة الإرهاب فأصبت بشدة فيما استشهد ابني هريم".

 

وأضاف: "سجلنا دعوى حول الأمر، ولكن لا أمل في ان يقدم قاتل هريم الى المحاكمة، لان سلطة القوات الامنية في كركوك ليست كسلطة القوات المفروضة على المحافظة".

 

واتفق كريم نجل السيدة حلاوة التي قتلت امام مقر قوات مكافحة الإرهاب مع ما توجه اليه غمبار، وقال في تصريح لـ"نقاش": انه "اذا كانت هناك سيادة للقانون في اية محافظة عراقية فلابد أن تعاقب بشدة القوات التي الضحايا، ولكن لا وجود للقانون وان قوات مكافحة الارهاب هي الحاكمة الاولى والاخيرة في كركوك".

 

ويدور الحديث الآن على مواقع التواصل الاجتماعي وبين اهالي القتلى عن بقاء ملفات احداث القتل لدى قوات مكافحة الإرهاب معلقة في حين جفت دماء القتلى وعلى ذويهم الانتظار دون أمل.

 

في المقابل قالت قيادة قوات مكافحة الإرهاب في توضيح حصلت "نقاش" على نسخة منه: "لم تقتل قواتنا مواطنين مدنيين، اما حلاوة نصرالدين فقد قتلت على يد الأشخاص الذين أطلقوا النار على قوات مكافحة الارهاب اثناء مرورهم في ذلك التوقيت".  

 

وقال اللواء معن الساعدي قائد قوات مكافحة الإرهاب في توضيحه: "هوجمت قوات مكافحة الارهاب العراقية التي يقع مقرها على طريق كركوك أربيل من داخل سيارة بقنابل يدوية بعدها تعرض مقرنا لإطلاق نار ادى الى جرح ثلاثة من عناصرنا وقد صادف مرور عائلة حلاوة نصرالدين في مكان الحادث ومع الأسف لقيت مصرعها".

 

وبعد مقتل حلاوة نصرالدين تعرض الاتحاد الوطني الكردستاني صاحب أكثر أصوات ناخبي كركوك الى ضغوطات كبيرة للمطالبة بالتحقيق في مقتل المواطنين المدنيين في كركوك.

 

وقال النائب ريبوار طه ممثل كركوك في البرلمان العراقي لـ"نقاش" إن "قوات مكافحة الارهاب العراقية متهمة بقتل المواطنين المدنيين في كركوك لذلك طالبنا بتشكيل لجنة تحقيق من بغداد لتقصي موضوع استشهاد المواطنين المدنيين وجميعهم من القومية الكردية، وقد أرسلت بغداد لجنة ونحن في انتظار نتائج تحقيقاتها".

 

وأضاف: "كان المفروض ان يطالب محافظ كركوك بالوكالة بما طالبنا به، ولكن المحافظ لم يتحدث حتى الآن بكلمة حول حوادث قتل المواطنين المدنيين في كركوك".

 

مراسل "نقاش" اتصل براكان سعيد الجبوري محافظ كركوك وكالة لاستيضاح الامر ولكن لم تفلح المحاولات تلك المحاولات بالحصول على تصريح منه لان هاتفه كان مغلقا.

 

وتعد كركوك احدى المحافظات التي تسمى بالمناطق المتنازع عليها بين حكومة الاقليم والمركز وسكانها من الكرد والعرب والتركمان وكذلك الكاكائيين والمسيحيين والشيعة والسنة، الأمر الذي يؤدي في الغالب الى مطالبات سياسية عند حدوث اي حادث.

 

وبعد تزايد حالات قتل المدنيين طالب الاتحاد الوطني بتشكيل قوة مشتركة لكركوك ولكن العرب والتركمان يرفضون طريقة عمل تلك القوة المشتركة.

 

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" بان الاتحاد الوطني يريد إقامة غرفة تنسيق امني بين قوة امنية مكونة من البيشمركة والجيش والشرطة مثل القوة المشتركة التي كانت تدير كركوك قبل الحرب ضد داعش.

 

وحذر محمد عثمان النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني في كركوك من تدهور الوضع الامني في المحافظة اذا لم يتم تشكيل قوة مشتركة.

 

واوضح عثمان في الحادي والعشرين من حزيران (يونيو) في مذكرة بعثها الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية العراقية اوضح ان "قتل وخطف المواطنين المدنيين والتغيير الديموغرافي في كركوك في تزايد، واذا لم يعالج الوضع فان الرعب والقلق سيزدادان في المحافظة، لذلك نطالب بان تتسلم قوة مشتركة المسؤولية الامنية من اجل حقن الدماء في كركوك". ولكن سرعان ما رفض العرب والتركمان طلب الاتحاد الوطني لتشكيل قوة مشتركة.

 

وقال محمد خضر عضو التجمع العربي في مجلس محافظة كركوك لـ"نقاش": نحن "نرفض وجود قوة مشتركة في كركوك الى ان تبدي الحكومة العراقية رسميا موافقتها على كون قوات البيشمركة قوات وطنية وتوافق على تواجدها في المدينة".

 

لا يبدو ان القوى السياسية في كركوك ستتوصل الى حل مشترك قريبا والى ذلك الحين ستبقى احتمالات استمرار أحداث القتل مفتوحة.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.