مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

عمليات الاغتيال تلاحقهم:
إقليم كردستان لم يعد آمناً لمناهضي إيران

هونر حمه رشيد
أصبحت أخبار اغتيال قادة وكوادر الأحزاب المناهضة لإيران عناوين دائمة للصحافة الكردية هذه الأيام وتتجه جميع المؤشرات إلى ان اقليم كردستان لم يعد منطقة آمنة لتلك القوى.
19.04.2018  |  السليمانية
 (الصورة: Wikimedia Commons)
(الصورة: Wikimedia Commons)

في الثاني عشر من شهر نيسان (ابريل) الحالي تعرض حسين يزدان بنا الأمين العام لحزب حرية كردستان وهو حزب كردي مناهض للجمهورية الإسلامية الإيرانية يحتفظ بمقرات له في اقليم كردستان منذ أعوام، تعرض لهجوم مسلح.

 

وقال خليل نادري مسؤول العلاقات في حزب حرية كردستان (باك) لـ"نقاش": حول القضية "حاول شخصان اغتيال السيد يزدان بنا مساء يوم الثاني عشر من نيسان (ابريل) ولحسن الحظ لم تتكلل المحاولة بالنجاح".

 

ويعد حزب حرية كردستان احد الأحزاب الكردية الإيرانية التي شاركت منذ عام 2014 في المعارك ضد داعش الى جانب قوات البيشمركة في كردستان.

 

وأضاف خليل نادري: "لقد فر الشخصان اللذان قاما بالهجوم ولم يتم القبض عليهما حتى الآن، لكننا متأكدون من انها كانت محاولة اغتيال وان الجانب الإيراني هو المسؤول عنها مثل الاغتيالات التي قامت بها خلال الفترة الماضية".

 

الرواية الرسمية للحادث هي كما يلي: فيما كان حسين يزدان بنا متوجها من منزله في مدينة أربيل الى منزل والدته تعرض لإطلاق نار بأسلحة كلاشنيكوف على شارع (120) متراً من قبل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية وقد أصيب في كتفه إصابة خفيفة".

 

وتقيم الأحزاب الكردية المناهضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقليم كردستان منذ عقود، وبعد عام 1991 اتفقت هذه الأحزاب مع القوى الكردية في الإقليم على البقاء في مقراتها في مدن كردستان والعمل بحرية شريطة عدم القيام بنشاطات عسكرية ضد إيران.

 

ولا تقتصر محاولات الاغتيال وخطف قادة وكوادر الأحزاب الكردية الإيرانية على المحاولة التي تعرض لها حسين يزدان بنا فقط، بل شهد إقليم كردستان خلال الشهرين الماضيين مقتل او إصابة كوادر وقادة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وهو ابرز تلك الأحزاب.

 

ويعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني من أقدم الأحزاب الكردية هناك وهو يعادي السلطة في الجمهورية الاسلامية منذ أمد بعيد، وقد شن أكثر من مرة هجمات مسلحة على مصالحها في السابق.

 

وتتواجد المقرات الرئيسية للحزب الديمقراطي الإيراني في مدينة كويسنجق التابعة لمحافظة أربيل كما يعيش معظم كوادره في مناطق تابعة للمحافظة، إلا أنها لم تعد منطقة آمنة لهم اذ يجدون أنفسهم في خطر دائم كما يقولون.

 

وفي شهر آذار (مارس) الماضي تعرض أعضاء في الحزب الديمقراطي الإيراني لمحاولتي اغتيال، اذ استهدف انفجار أمام احد المنازل في بلدة بنه سلاوه التابعة لمحافظة أربيل كادرين للحزب يدعيان "صباح رحماني" و"صلاح رحماني" وقد لقيا مصرعهما.

 

وبعد ايام من الحادث وفي ليلة السادس من آذار (مارس) تعرض قادر قادري وهو من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لوابل من الرصاص عندما كان يزور منطقة باليسان – جوار قورنه (شرق السليمانية) بسيارته وقد وجدت جثته في احدى القرى القريبة من المنطقة وعليها آثار أكثر من (20) رصاصة.

 

وبعد الحادثين أصدرت لجنة الإعلام في الحزب الديمقراطي الإيراني بيانا اتهم فيه الجانب الإيراني بالقيام بالعمليتين.

 

وفي الثلاثين من الشهر نفسه قتل عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مدينة سوران التابعة لمحافظة أربيل، واعلن هاوار اركوشي المتحدث باسم شرطة سوران فيما بعد أنهم تمكنوا من القاء القبض على القاتل بعد ساعات قليلة من الحادث وهو ابن المقتول وقد اعترف بجرمه.

 

وقال اركوشي: "قتل عضو الحزب الديمقراطي من قبل ابنه البالغ (22) عاما بعشر رصاصات" إلا ان مسؤولي الحزب لا يعتبرون الأمر حادثا اعتياديا او مشكلة اجتماعية، كما أعلنت الشرطة، بل يعدونه محاولة اغتيال متهمين الجانب الإيراني بالضلوع فيها.

 

وقال محمد صالح قادري مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي في اربيل لـ"نقاش": انه "بناءً على متابعاتنا فان جميع الحوادث هي محاولات اغتيال تقف وراءها إيران".

 

وأضاف "تقوم الجمهورية الاسلامية بتلك العمليات لمعاداة الأحزاب المعارضة لها، ولذلك علاقة بالنشاطات الكثيرة والمؤثرة لتلك الاحزاب وهي تريد التقليل من شأنها".

 

وحسب ما اعلن فقد قتل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي والأعوام الثلاثة الماضية اكثر من عشرة أشخاص من قادة وكوادر بارزين في الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في اقليم كردستان.

 

جمعية حقوق الإنسان في كردستان وهي جمعية كردية مناهضة لإيران سجلت عدد قتلى العمليات، وقال ارسلان يار احمد مسؤول الجمعية في اقليم كردستان لـ"نقاش": ان "جميع الاغتيالات نفذت من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

 

وأضاف "لقد نفذت إيران عملياتها عن طريق عناصر في جيش القدس ومرتزقة وقد تم إلقاء القبض على بعضهم من قبل الأحزاب واعترفوا خلال التحقيقات بأنهم كلفوا بالقيام بتلك العمليات".

 

الحزب الديمقراطي الإيراني قال في بيان بعد اغتيال قادر قادري إن "الأجهزة الأمنية المعنية في الإقليم واللجنة الأمنية للحزب في اتصال وتعاون مكثف وقد بدأتا التحقيقات حول الخيوط الأولية للحادث كما تم القاء القبض على خمسة متهمين في القضية من قبل الأجهزة الأمنية في اقليم كردستان بينهم مخطط العملية ومنفذوها (أربعة منهم من جنوب كردستان يعود اصل احدهم الى شرق كردستان) واعترف مخطط العملية انه خطط للاغتيال بطلب وتنسيق مع جهاز الاطلاعات الجاسوسي والقاتل للجمهورية الإسلامية".

 

وذكر ابراهيم زيوائي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني في أربيل أن مناطق الاقليم كانت لفترة طويلة مناطق آمنة ومستقرة بالنسبة لهم، ولكن الأحداث الأخيرة اوصلتهم الى نتيجة انها لم تعد آمنة لهم.

 

وقال لـ"نقاش": "لقد توسع النفوذ الايراني في المنطقة كثيرا ولاسيما بعد أحداث السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي التي أطلقت يد طهران في المنطقة تماما".

 

وأضاف "لدى ايران برامج واستراتيجيات في المنطقة إحداها هي معاداة القوى المعارضة لها ولاسيما الأطراف الكردية وتقول لنا الأحداث الأخيرة انها تركز على العمل على إستراتيجيتها".

 

أحداث السادس عشر من تشرين الأول (اكتوبر) تتعلق بهجوم الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي على المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، فيما تتحدث مصادر عديدة عن ان إيران كانت الداعمة والسبب في عودة تلك القوات الى المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركة.

 

وقال رضا الكعبي مسؤول الهيئة العاملة لجمعية كادحي كردستان إيران احد مسؤولي المعارضة الايرانية الآخرين في إقليم كردستان الذي نجا من محاولة اغتيال، قال لـ"نقاش": "حرية التحرك التي يتمتع بها الجانب الإيراني وصلت الى حد بدأ منذ فترة في اغتيال قادة وكوادر الاحزاب الكردية الإيرانية وقد تعدت الحالة وأصبحت ظاهرة".

 

الكعبي حذر من استمرار العمليات قائلا: "إذا استمرت هذه العمليات فأنها ستؤثر على الوضع الأمني لإقليم كردستان تماما، لان إيران لديها خطط للتوسيع نفوذها في المنطقة".

 

ويطالب مسؤولو الاحزاب الإيرانية الأطراف في الاقليم وخصوصا ممثلية حكومة الاقليم في طهران بالضغط من اجل منع تلك العمليات، لأنها سوف ترد اذا ما استمرت.

 

وقال الكعبي حول ذلك "يملك اقليم كردستان كيانا شبه مستقل عليه المحافظة عليه ومن اجل ذلك لابد ان يكون في اتصال دائم مع ايران ويمنع تدخلاتها ولاسيما التدخل العسكري".

 

لمعرفة مساعي اقليم كردستان في هذا المجال اتصلت "نقاش" بناظم الدباغ ممثل حكومة اقليم كردستان في ايران الذي قال: "بذلنا ما في وسعنا لتخفيف التوتر بين طهران وتلك الاحزاب".

 

وأضاف: "لا يعد الجانب الإيراني نفسه مسؤولا عن تلك العمليات، ومع ذلك لا نزال في اتصال مستمر من اجل التزام الجانبين بحماية سيادة اقليم كردستان".