مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

بعدما ودعوها بالدموع:
البيشمركة تعود إلى كركوك سلمياً

شالاو محمد
لن ينسى العراقيون مشهد قوات البيشمركة حينما غادروا كركوك عقب دخول القوات العراقية اليها إذ ظهر بعضهم وهو يبكي بحرقة على المدينة التي طالما اعتبروها قلب كردستان ولم يكونوا يريدون مغادرتها لولا أوامر الانسحاب.
5.04.2018  |  كركوك
القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة كركوك (الصورة: احمد الربيعي)
القوات العراقية تتقدم باتجاه مركز مدينة كركوك (الصورة: احمد الربيعي)

 تبحث الحكومة العراقية وإقليم كردستان وضع خطط لمواجهة داعش وذلك عبر عودة قوات البيشمركة الى محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها التي سبق وانسحبت منها منذ شهور.

 

وتتمثل الخطة في انتشار قوات البيشمركة في أطراف المدن المعرضة لهجمات من قبل المتطرفين، فيما يرى مراقبو المجال الأمني أن الخطوة تثبت عجز القوات الأمنية العراقية وعجلة القوات الكردية للعودة الى المناطق التي كانت تسيطر عليها قبل ثلاثة اعوام.

 

وزار وفد عسكري أميركي بريطاني رفيع المستوى وزارة الدفاع العراقية في الخامس والعشرين من آذار (مارس) ثم اجتمع مع قوات البيشمركة في السابع والعشرين من آذار (مارس) وبحثا عودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها وذلك بعد إنشاء غرفة تنسيق أمنى بين الحكومة العراقية والإقليم سيكون مقرها في معسكر كي ون جنوب كركوك.

 

وقال وستا رسول كركوكي قائد قوات البيشمركة في محور جنوب كركوك لـ"نقاش": انه "تم بذل كل المساعي من اجل عودة البيشمركة إلى المناطق المستقطعة وذلك بسبب عودة ظهور المجاميع المسلحة ولاسيما في حدود محافظة كركوك الأمر الذي يدل على ان بإمكان البيشمركة مواجهة الإرهاب".

 

وأضاف: "لم تطلب الحكومة العراقية حتى الآن عودة البيشمركة، ولكنها وافقت على ذلك خلال اجتماعاتها مع التحالف الدولي".

 

وبعد أكثر من ثلاثة اعوام من التنسيق مع الحكومة العراقية لمواجهة مسلحي داعش، هزمت قوات البيشمركة خلال مواجهتها مع الجيش العراقي في السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) من عام 2017 وانتشرت قوات الرد السريع والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي في مواقع البيشمركة وذلك بعد مطالبة حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي والقائد العام لقوات المسلحة العراقية بانسحاب البيشمركة الى مواقعها قبل الحرب ضد داعش.

 

مسؤول في البيشمركة أوضح لـ"نقاش" أن التحالف الدولي ابلغ وزارة البيشمركة انه لا يمكن عودة قوات مسلحة حزبية الى تلك المناطق وانما وافقوا على عودة اللواءين الاول والثاني من قوات البيشمركة الى كركوك واللواء التاسع الى داقوق وطوزخورماتو وهي قوات مشتركة لوزارة البيشمركة تم تدريبها من قبل فريق تدريب تابع لوزارة الدفاع الأميركية.

 

وقال قائد في اللواء الاول لقوات البيشمركة طلب عدم ذكر اسمه لـ"نقاش": "نحن مستعدون للعودة الى مواجهة داعش وحماية المواطنين في المناطق المستقطعة ولكن من الناحية العسكرية لم يتم البت بعد في خطوط الدفاع التي سنتمركز فيها". وأوضح القائد ان قوات البيشمركة لن تقبل بالعودة الى خطوط الهجوم فقط.

 

مسؤولون في الحشد الشعبي ذكروا ان عودة قوات البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها ستكون تحت اشراف غرفة التنسيق بين الحكومة المركزية واقليم كردستان وذلك بعد ازدياد قوة مسلحي داعش في حدود محافظة كركوك.

 

وقال ناظم كهية قائد الحشد الشعبي في كركوك لـ"نقاش": حول ذلك "لابد ان تكون عودة قوات البيشمركة الى كركوك تحت اشراف غرفة التنسيق بين المركز والاقليم كما يجب اخذ رأي مكونات المنطقة حول عودتهم حتى لا تحدث توترات في المنطقة".

 

واضاف كهية: "نحن على علم باجتماعات البيشمركة والتحالف الدولي حول كيفية عودتها، حسب علمنا فان سبب تأخر عودة البيشمركة يتعلق باختلاف الآراء اذ تريد بعض القوى العراقية تواجد البيشمركة في نقاط التفتيش فقط اما وزارة البيشمركة فتريد حضور البيشمركة في كافة مناطق كركوك".

 

وقتل مسلحو داعش خلال الأسبوعين الماضيين (22) مواطنا في أقضية طوزخورماتو والحويجة وداقوق عن طريق نصب سيطرات وهمية وارتداء الزي العسكري الأمر الذي اثار مخاوف القوى العراقية لذلك اعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي في خطاب القاه السبت الماضي انه "لابد من ادارة المناطق المتنازع عليها بتنسيق بين جميع المكونات".

 

"نقاش" اتصلت براكان سعيد رئيس اللجنة الامنية لمحافظة كركوك الذي رفض الادلاء بأي تصريح حول الامر بداعي عدم ارسال الحكومة العراقية كتابا رسميا حول عودة البيشمركة الى كركوك.

 

ويرى مراقبو الوضع الأمني أن موافقة الحكومة العراقية على عودة قوات البيشمركة تثبت عجز القوات الامنية العراقية في الحرب ضد داعش.

 

وقال الحاكم حمدي كلي العميد المتقاعد والخبير في المجال العسكري لـ"نقاش": "تريد الأحزاب الكردية ان يكون لقوات البيشمركة حضور في كركوك حتى لا تخسر المدينة التي خسرتها عسكريا انتخابيا ايضا وان موافقة الحكومة العراقية على عودة البيشمركة تثبت عجزها امام اعادة مسلحي داعش تنظيم صفوفهم".

 

ويأمل قادة البيشمركة في عودتهم الى المناطق المتنازع عليها سريعا وتسلم السلطة تدريجيا من جديد، ولكن في كل الاحوال فان الاحتمال الاقوى ان تجري العملية بعد الانتخابات البرلمانية العراقية، اذ من الصعب ان يخاطر العبادي بمثل هذا الامر قبل الانتخابات ويعيد سيطرة الكرد من جهة ويقوي معارضيه من جهة أخرى.

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.