مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مخاوف مشروعة:
الحشد العشائري على مفترق طرق

كمال العياش
عشرات الآلاف من المقاتلين الذين ساندوا القوات الأمنية في حربها ضد تنظيم داعش أمام مصير مجهول بعد فتوى المرجعية التي أكدت على استيعابهم ضمن الأطر الدستورية التي تحصر السلاح بيد الدولة.
21.12.2017  |  الانبار
مقاتلين من الحشد العشائري (الصورة: صفحة احرار الفرات على الفيسبوك)
مقاتلين من الحشد العشائري (الصورة: صفحة احرار الفرات على الفيسبوك)

 مازالت الإجراءات الحكومية حول مصير الحشد العشائري مبهمة ولم ترشح عنها آلية محددة تفسر كيفية احتواء هؤلاء المقاتلين التي اختلفت تسمياتهم بين حشد شعبي وآخر عشائري، فتحت الأبواب على مصراعيها أمام التأويلات التي بدأت تثير مخاوف المقاتلين الطامحين الى احتوائهم ضمن المنظومة الامنية.

 

وعلى الرغم من أن المرجعية لم تحدد فصيلا أو جهة بل دعت الى استيعاب كافة المقاتلين الذين ساندوا القوات الأمنية، باعتبار أن هؤلاء المقاتلين قد اكتسبوا خبرات قتالية عالية لا يمكن الاستغناء عنها، فضلا عن خطة حكيمة ترسم المسار الصحيح لدور هذه الشريحة في تعزيز الأمن والاستقرار.

 

تلك القوات المساندة للقوات الأمنية والتي سميت بالحشد العشائري بدأ تشكيلها بعد سيطرة داعش على غالبية مدن محافظة الأنبار(110كلم) غرب العاصمة بغداد،  والتي وصل عددها الى أكثر من (25) ألف مقاتل، استجابة الى فتوى المرجعية التي دعت الى الوقوف الى جانب القوات الأمنية.

 

الشيخ عواد الجغيفي احد قياديي الحشد العشائري في مدينة حديثة (350كلم) غرب العاصمة بغداد، يرى ان الصورة مازالت ضبابية ولم يعلن عن الآلية التي ستتعامل بها الحكومة المركزية مع فتوى المرجعية في ضم الحشد الشعبي الى المنظومة الأمنية.

 

الجغيفي تحدث لــ"نقاش" قائلا ان "هناك نحو عشرة آلاف مقاتل تم دمجهم رسميا تحت لواء الحشد الشعبي وأصبحوا يتقاضون رواتب ومخصصات أسوة بأقرانهم في هيئة الحشد الشعبي، وفق هذا التصنيف يجب أن تشملهم الفتوى ويتم تبديد تلك المخاوف وضمهم الى المنظومة الأمنية".

 

ويستدرك الجغيفي "في مناسبات عدة ولقاءات أمنية متكررة تم الاستفسار شخصيا من القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي، حول مصير هؤلاء المقاتلين في محافظة الانبار كانت الإجابة في كل مرة مطمئنة، أننا جزء من هذه المنظومة ولن يتم التهميش أو الإقصاء كما حصل سابقا مع قوات الصحوة".

 

ويقول أيضا "غالبية المقاتلين بعد هذه الفتوى أصبحوا متخوفين من إجراءات حكومية قد تصادر تضحياتهم وتستبعدهم عن المنظومة الامنية، التي أصبحوا جزءاً منها يؤثر ويتأثر بها منذ الانخراط في تشكيلات مسلحة".

 

مخاوف التشكيلات العشائرية من عدم ضمها داخل المنظومة الامنية تعكس الرغبة الحقيقية في إنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار الدولة، ولا ترى في قرار الدمج أو الاحتواء داخل المنظومة الامنية محاولة لحل الحشد الشعبي أو هيكلته، كما تشير إليه بعض الفصائل المسلحة الرئيسية في هيئة الحشد الشعبي، والتي تشير دائما الى ان هيئة الحشد الشعبي كيان مستقل.

 

عاكف الدليمي احد قياديي قوات درع الفلوجة التابعة الى تشكيلات الحشد العشائري، يؤكد رغبة المقاتلين في مساندة القوات الامنية ضمن الأطر الدستورية والقوانين العسكرية، التي تجعل كلا من يحمل السلاح تحت راية واحدة ومسمى وطني واحد، بعيدا عن العشائرية والحزبية والمناطقية.

 

الدليمي تحدث لـ"نقاش" وقال"الحشد العشائري قوة موازية لقوات الحشد الشعبي ولا يجب تهميشها او التعامل معها بتمييز، كانت ومازالت السند القوي للقوات الامنية، شاركت في عمليات التحرير ومسك الأرض بعد طرد الزمر الإرهابية، فضلا عن التضحيات التي قدمها المقاتلون وذووهم".

 

ويقول ايضا "ضمُّنا الى المنظومة الامنية مكسب لنا ولمدننا التي مازالت بحاجة الى العدة والعدد، لان الخطر مازال قائماً وعملية المحافظة على المكاسب الأمنية لا تقل أهمية عن العمليات العسكرية المباشرة".

 

ادهم النمراوي (46عاما) احد المقاتلين الذي انخرط ضمن تشكيلات عشائرية في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، يجد نفسه خاسرا للمرة الثانية وفي موضع عدم تقدير الحكومة المركزية التي همشته في السابق عندما كان احد عناصر الصحوة التي تشكلت لمساندة القوات الأمنية ضد تنظيم القاعدة.