مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

داعش على قيد الحياة:
إعلان النصر النهائي بتحرير آخر معاقل الإرهاب

كمال العياش
مازالت الصحراء الغربية في محافظة الأنبار ملاذا آمنا للجماعات المسلحة على الرغم من إعلان الحكومة العراقية النصر النهائي على جماعات داعش بعد تحرير قضاء راوة باعتباره آخر معاقل الإرهاب.
14.12.2017  |  الانبار

 تمكنت القوات الأمنية العراقية والتشكيلات المساندة لها من الحشد الشعبي والحشد العشائري من تحرير كامل المدن العراقية، التي سقطت بيد داعش في النصف الأول من عام 2014 في محافظات الانبار، صلاح الدين، نينوى، ديالى وكركوك كان آخرها قضاء راوة (350 كلم) غرب العاصمة بغداد وجزيرة نينوى والانبار، بعد عمليات عسكرية متعددة استنزفت الجزء الكبير من الطاقات البشرية والمادية.

 

قد يكون إعلان النصر النهائي مبكرا جدا لاسيما وان صحراء الأنبار تمتد إلى صلاح الدين ونينوى شمالا ومحافظتي كربلاء والنجف في الجنوب الغربي، فضلا عن تداخل حدودها مع سوريا والأردن والسعودية الأمر الذي جعلها ملاذا لجماعات داعش باعتراف غالبية القيادات الامنية، التي أشارت وفي أكثر من مناسبة الى أن عملية تطهير الصحراء بحاجة الى تنسيق عال وإمكانيات متطورة ما زال العراق يفتقر لها.

 

اللواء طارق العسل، قائد شرطة الأنبار السابق واحد قياديي الحشد العشائري، تحدث لـ"نقاش" قائلا "يحق لنا أن نفخر بالانتصارات التي حققتها قواتنا الأمنية من خلال العمليات العسكرية التي استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، نتج عنها تحرير جميع المدن التي اغتصبها تنظيم داعش وأصبحنا نمتلك كامل السيادة على أرضنا".

 

وأضاف "من الغباء أن نتحدث عن خلو العراق من جماعات داعش فمازالت الخلايا النائمة والحواضن متواجدة داخل وخارج المدن، أما الاحتفال فهو احتفال بانتهاء العمليات العسكرية وتمكن القوات الامنية من إكمال مهمتها في تحرير المدن".

 

واستدرك العسل "لا تستطيع دولة ما وحتى في أوربا أن تجزم بخلو بلدانها من تنظيم داعش والسبب يعود الى أن هذا التنظيم وهذه الجماعات تمتلك خلايا نائمة وحواضن تسهم في بقائها وتطورها، ومن هذا المنطلق تستطيع هذه الجماعات أن تستثمر الفراغ الأمني والفوضى والاضطرابات التي تحصل في دولة ما لصالحها".

 

أهل مكة أدرى بشعابها مقولة قد تنطبق الآن عندما تتحدث الى السكان المحليين في محافظة الانبار عن النصر النهائي ولن تجد بينهم من غمرته الفرحة أو استشعر بهجة النصر، اذ مازالت بعض الطرق محرمة على السكان المحليين وعلى القوات الأمنية، لأنها تشكل خطرا ومازالت تحت سيطرة داعش.

 

عايد النمراوي (42 عاما) صاحب مطعم سياحي في منطقة الكيلو (160) على الطريق الدولي الرابط بين العاصمة بغداد والحدود السورية الأردنية، لم يجد أن النصر الكامل قد تحقق لاسيما وانه مازال يرى أن حركة المسافرين على هذا الطريق لم تنتعش بعد، ولا يمكن أن تنتعش في الأيام القادمة بسبب تهديدات داعش المتكررة على حد قوله.

 

النمراوي تحدث لـ"نقاش" وقال "ليس هناك أي مؤشرات على أن المحافظة قد تخلصت من داعش وأنا أرى الشاحنات التجارية تسير بحماية القوات الامنية، وحتى القوات الامنية لا تستطيع أن تستقل هذه الطرق دون حماية أمنية مكثفة".

 

ويقول أيضاً "من الممكن أن نشعر بان النصر النهائي قد تحقق وان تنظيم داعش لم يعد يشكل خطرا على مدننا، عندما أرى أن الحياة عادت إلى هذا الطريق كما كانت في السابق عندما كنا نسير ليلا دون خوف من الجماعات المسلحة، أما اليوم الطريق الدولي يغلق تماما ويعتبر طريق موت مع بداية ساعات الليل الأولى".

 

عماد الدليمي قائممقام الرطبة يرى أن الحديث عن خلو المحافظة من جماعات داعش أمر لا يتفق مع الواقع، لاسيما وان قضاء الرطبة (450كلم) غرب العاصمة بغداد مازال يتعرض لهجمات متكررة وان كانت بسيطة إلا أنها تمثل تهديدا مستمرا لا يمكن تجاوزه.

 

الدليمي تحدث لـ"نقاش" قائلا "بسبب الانتشار المكثف للقوات الأمنية من البديهي أن يختفي تنظيم داعش الآن، لكن في حال انتهاء العمليات العسكرية وعودة هذه القطعات دون ملء الفراغ الأمني أو استئصال داعش من الصحراء، ستكون الجماعات المسلحة أمام فرصة ذهبية أخرى تسمح لها بتهديد المدن أو التوغل فيها مرة أخرى".

 

الانبار تمتلك اكبر شريط حدودي يصل الى (1200 كلم) يقع ضمن أراض صحراوية متداخلة بين ثلاث دول سوريا والأردن والسعودية، الأمر الذي يجعل القيادات الأمنية المكلفة بحماية هذه الحدود أمام تحد كبير يفوق إمكانياتهم وقدراتهم اللوجستية والبشرية.

 

مازن امجد (51 عاما) احد منتسبي مديرية استخبارات الأنبار والذي فضل أن يتحدث لـ"نقاش" خلف اسم مستعار، أكد أن "المعلومات المتوفرة لدينا والتي نتلقاها من مصادر خاصة بنا تؤكد أن جماعات داعش مازالت تتخذ من وديان الصحراء ومساحاتها الشاسعة مقرات لها، بل وهناك رصد شبه يومي لتحركاتهم داخل الأراضي الصحراوية بكل حرية مستثمرين عدم قدرة القوات الأمنية على ملاحقتهم داخل تلك المساحات الشاسعة".

 

ويضيف "سواتر ترابية وكتل كونكريتية على طول الشريط الحدودي الفاصل بين العراق وسوريا بعد تحرير القائم، هذه الإجراءات وفق السياقات المتعارف عليها عسكريا لا تمنع تسلل الإرهابيين إلى البلاد، ما لم يتم وضع مخافر حدودية تتولى مهمة المراقبة والتصدي لأي خرق وهذا أمر من الصعب تحقيقه الآن بسبب تواجد داعش وسيطرته على كامل الصحراء".

 

 

 

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.