مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يظهرون بين النازحين:
خلايا داعش النائمة.. خطر يثقل كاهل كركوك

شالاو محمد
على الرغم من أن معظم مناطق العراق بدأت تتنفس الصعداء جراء اضمحلال داعش، إلا أن قلق الأجهزة الأمنية في كركوك بدأ بالازدياد من تحركات الخلايا النائمة للتنظيم المتشدد في المحافظة والتي تتجه إلى التصاعد.
24.08.2017  |  كركوك
عناصر من البشمركة في كركوك عقت اشتباكات مع داعش في  تشرين الاول الماضي (الصورة: وكالة الاناضول)
عناصر من البشمركة في كركوك عقت اشتباكات مع داعش في تشرين الاول الماضي (الصورة: وكالة الاناضول)

 منذ ثلاث سنوات وداعش يسيطر على قضاء الحويجة (55 كم جنوب شرقي كركوك) ونواحي الرياض والرشاد والعباسي التابعة له والتي تشكل 32 في المئة من أراضي محافظة كركوك، والآن وقد بدأ الجدل حول تحرير تلك المناطق يتوقع القادة الامنيون والعسكريون في كركوك أن يلجأ داعش كورقة اخيرة الى تفعيل خلاياه النائمة داخل كركوك.

 

وتقول القوات الامنية في كركوك إنها اعتقلت خلال المدة الماضية العديد من العناصر ضمن خلايا داعش النائمة ولإثبات صحة تلك المعلومات سمحت لمراسل "نقاش" بالتحدث الى احد أولئك المعتقلين والذي تم اعتقاله مؤخرا من قبل مديرية الشرطة العامة في كركوك.

 

احد المعتقلين من قبل الأجهزة الامنية في كركوك وهو شاب ثلاثيني اعترف بان داعش ارسله الى داخل كركوك ليبقى فيها كعنصر لخلية نائمة والبدء بالعمل متى طلب منه ذلك.

 

وحسب اقواله فانه دخل كركوك منذ شهر آذار (مارس) من هذا العام تحت غطاء النازحين واعتقل فيما بعد من قبل الشرطة وجهاز المخابرات العراقي في التاسع عشر من تموز (يوليو) الماضي.

 

وقال عنصر داعش المعتقل في سجن الشرطة لـ"نقاش": حول عمله مع التنظيم المتشدد "قبل مجيء الدولة الإسلامية قررنا مع شخصين آخرين من اهالي ناحية الرشاد حيث عملنا في الفلاحة لفترة طويلة قررنا العمل لمصلحة الدولة الاسلامية في شؤون الزراعة وقد أرسلوا لنا أموالا في البداية اشترينا بها أراضي زراعية في قضاء الحويجة وناحية الرشاد وفق عقود".

 

وحول كيفية تقاسم الارباح مع داعش قال: "كنا نأخذ 40 في المئة من الأرباح فيما تذهب نسبة 60 في المئة منها الى الدولة الإسلامية، استمررنا على هذا النحو لمدة عامين ونصف، ولكن عندما بدأت  الطائرات الحربية بقصف المنطقة لحقت أضرار بالغة بالمحاصيل الزراعية فأوقفنا العمل ثم طلب منا والي قضاء الحويجة دخول كركوك كنازحين والعمل هناك سرا وتحويل حصة الدولة الإسلامية من ارباح الى أي عمل نقوم به".

 

وأضاف: "جئنا الى كركوك في شهر آذار (مارس) من هذا العام واتفقنا مع فلاح من محيط قرية الملا عبد الله ليسلمنا الأراضي التي يملكها لكي نعمل فيها وقد عملنا هناك لمدة عدة أشهر ثم اعتقلتنا الشرطة".

 

وأفاد المعتقل بأن الحياة في قضاء الحويجة أصبحت الآن صعبة وقل الغذاء كثيرا لذلك فكر داعش في طرق مختلفة للحصول على ثمن للغذاء والأسلحة عبر الخلايا النائمة وقيام تلك الخلايا بعمليات عسكرية متى ما طلب منها ذلك "وحتى لا يشعر الناس بضعف الدولة الإسلامية" بحسب قوله.

 

ويؤكد إحصاء لمديرية شرطة الأقضية والنواحي التابعة لكركوك اعتقال 52 شخصا خلال الأشهر الستة الماضية كان معظمهم من المطلوبين لدى الأجهزة الامنية فيما تسلل بعضهم من المناطق الخاضعة لسيطرة داعش بوثائق مزورة في صفوف النازحين الهاربين ثم استقروا في الأحياء العربية ومخيمات النازحين.

 

وقال العميد سرحد قادر مدير شرطة الأقضية والنواحي التابعة لكركوك لـ"نقاش": "لقد استخدمت جماعات انصار السنة والقاعدة المسلحة وصولا الى مسلحي داعش الخلايا النائمة في محافظات كركوك وصلاح الدين ونينوى من اجل مواصلة اعمالها المتطرفة منذ عام 2004".

 

وأضاف: "اعتقلنا في الرابع من آب (أغسطس) الحالي إحدى اخطر الخلايا النائمة لداعش وكانت تتألف من ثلاثة اشخاص يعملون في تجارة الحنطة ويرسلون أرباح اعمالهم الى داعش كما تم اعتقال امرأة في اليوم نفسه كانت تشغل منصب مسؤولة ديوان التعليم لداعش مع زوجها الذي كان يعمل كمسؤول للجناح العسكري لداعش في الشرقاط وقد دخلا الى كركوك كنازحين".

 

مدير شرطة الاقضية والنواحي التابعة لكركوك قال ايضا: "يدخل مسلحو داعش الى كركوك بوثائق مزورة وتحت مسمى النازحين ولكن تم اعتقال الكثير من عناصر الخلايا النائمة لمسلحي داعش بفضل مصادر معلوماتنا وتعاون مواطني كركوك".

 

الأجهزة الأمنية تدرك جيدا ان داعش يتربص بكركوك لان اية عملية يقوم بها التنظيم داخل المحافظة ستلقى صدى كبيرا كونها المنطقة الأبرز المتنازع عليها بين بغداد واربيل لذلك تتعامل الاجهزة بحذر اكبر من الماضي حسب قوله.

 

وقال اللواء محمد حاجي قادر مسؤول المحور الخامس لقوات البيشمركة في كركوك خلال حديثه لـ"نقاش": ان "قوات البيشمركة فهمت جميع مخططات داعش بالاعتماد على المعلومات الاستخبارية ما ادى الى تعامل قواتنا بحذر اكبر مع الذين يفرون من سلطة داعش تحت مسمى نازحين ويدخلون كركوك".

 

واضاف: "بعد اعلان قائد القوات المسلحة العراقية استعادة السيطرة على الموصل بدأ داعش في الحويجة ومحيطها يتخوف اكثر من انتهاء سلطته المتطرفة لذلك يلجأ الى الخلايا النائمة".

 

التوقعات والفرضيات هذه دفعت القوات الامنية والاستخبارية الى القاء ثقل كبير على كركوك حسب قولها وذلك لمنع تكرار الاحداث التي كانت تزعزع الاستقرار في كركوك.

 

وقال ضابط في جهاز المخابرات العراقي في كركوك فضل عدم نشر اسمه لحساسية منصبه قال لـ"نقاش": حول ذلك "كثيرا ما يتم اعتقال شبكات وجماعات مختلفة من قبل الاجهزة الامنية بعضها تأتي تحت مسمى النازحين والبعض الآخر هم من المتعاطفين مع التنظيم داخل المدينة وتتمثل خطتهم في تشكيل شبكة واسعة من الخلايا النائمة داخل كركوك والقيام بهجمات في الوقت المطلوب".

 

وبأخذ المخاطر الموجودة حاليا في كركوك بنظر الاعتبار يرى مسؤولو المحافظة ان الحل الوحيد يكمن في الاسراع في تحرير قضاء الحويجة حيث اصبح بؤرة رئيسية لتجمع مسلحي داعش في المنطقة.

 

الدكتور نجم الدين كريم المحافظ ورئيس اللجنة الامنية في كركوك قال لـ"نقاش": ان " داعش يخسر تدريجيا المناطق الخاضعة لسيطرته لذلك يجب الاسراع في استعادة قضاء الحويجة فبقاؤه تحت سيطرة مسلحي داعش يشكل خطرا على كركوك".

 

وكما يقول محافظ كركوك حتى لو كانت لداعش عناصر داخل المدينة الا انهم متفائلون باعتقالهم لان "قدرة الاجهزة الامنية وقوات البيشمركة هي الاقوى وان الجماعات المسلحة كانت لها دوما تاريخ اسود ولم تنل غير الهزيمة".