مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تجربة المدينة المريرة:
كركوك تقصر الطريق نحو الحويجة

زيار محمد و شالاو محمد
يبدو أن المثل المشهور القائل: "الباب الذي تأتيك منه الريح سده واسترح" يناسب حال الكركوكيين الآن وانهم يريدون الاهتمام بإغلاق البوابة المفتوحة من الحويجة بوجه مدينتهم.
26.10.2016  |  كركوك
Hawija displaced Kirkuk (الصورة: شالاو محمد)
Hawija displaced Kirkuk (الصورة: شالاو محمد)

 استيقظ الكركوكيون فجر الجمعة الماضي على أصوات اطلاق النار في الهجوم المباغت لمسلحي "داعش" الذين وصلوا الى داخل المدينة، هؤلاء المسلحون الذين قدر عددهم بـ (100) حسب بيان مجلس امن إقليم كردستان دخلوا المدينة من الحويجة وقاوموا في بعض المواقع حتى ظهيرة يوم السبت قبل ان يقتل بعضهم ويلقى القبض على عدد منهم ويفر الآخرون.

 

الحدث اثار امتعاضا كبيرا لدى اهالي كركوك الذين انتقدوا الاطراف السياسية بسبب تأخير عملية تحرير قضاء الحويجة ما ادى الى وجود خطر دائم على المدينة.

 

ويعتبر قضاء الحويجة (55 كم جنوب غرب كركوك) احد الأقضية التي تمر بأوضاع أمنية معقدة باستمرار وقد وقع في يد مسلحي "داعش" في حزيران (يونيو) عام 2014 ومنذ ذلك الحين وقوات البيشمركة والتحالف الدولي والحشد الوطني والحشد الشعبي مختلفون حول استعادة السيطرة عليه.

 

وكان الحشد الوطني القوة السنية في المنطقة التي تقوم الحكومة العراقية بتدريبها منذ عام لا تقبل بمشاركة الحشد الشعبي الذي يمثل العرب والتركمان الشيعة معظم مسلحيه في تحرير الحويجة وكان ذلك احدى المشكلات التي أخرت استعادة السيطرة على القضاء، ولكن بعد أحداث الحادي والعشرين من الشهر طالبت القوى الامنية التابعة للمركز والإقليم بوضع الخلافات جانبا وتحرير الحويجة.

 

وأكد بيان صادر عن وكالة الحماية والمعلومات التابعة لمجلس امن اقليم كردستان حول احداث كركوك ان الهجوم جاء "بهدف تخفيف الضغط على قيادات داعش في مدينة الموصل وزعزعة الوضع المستقر في كركوك".

 

وجاء في البيان ان "جماعة داعش الارهابية قامت في الخامس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2016 بالتخطيط للهجوم على مدينة كركوك بقيادة ابو احمد المسؤول عن العملية، وفي منتصف ليلة الحادي والعشرين من تشرين الاول (اكتوبر) 2016 تم إرسال (100) من مسلحي داعش من الحويجة الى حدود داقوق ومن هناك نقلوا في الساعة الثالثة فجرا بسبع عربات حمل صغيرة الى داخل مدينة كركوك.

 

وقد تمت مساعدة المسلحين الـ(100) لدخول كركوك، وكان المسلحون الإرهابيون نخبة من الكتائب الانغماسية والانتحارية لداعش وتوزعوا على خمس مجموعات كل واحدة منها مؤلفة من (20) شخصا بهدف الاستيلاء على مبنى محافظة كركوك وشرطة النجدة في كركوك والسجون وتحرير إرهابيي داعش في كركوك والاستيلاء على الدوائر الأمنية والمباني العالية في المدينة".

 

واشار البيان الى انه "تم إلقاء القبض على ابو إسلام الأمير العسكري لولاية كركوك واهم عضو في المجموعة والعديد من الإرهابيين الآخرين وهم الآن بين ايدي قوات مكافحة الإرهاب" وهناك جثث 48 مسلحا لداعش بين ايدي القوات الامنية.

 

تأكيد القوات الأمنية على ان هذا الخطر الكبير الذي سببه قضاء الحويجة أدى الى الازدياد الحديث عن تحريرها.

 

وقال شوان حمه غريب قائد اللواء الثاني لقوات البيشمركة لـ"نقاش": ان "هناك إجماع بين جميع القوى الامنية على انه يجب استعادة السيطرة على قضاء الحويجة في اقرب وقت، لأن أحداث الحادي والعشرين من الشهر أثبتت ان داعش يتطلع من الحويجة الى زعزعة استقرار مدينة كركوك".

 

ويبدو ان الاستعدادات لتحرير الحويجة قد بدأت تدريجيا حيث قال جبار الياور الأمين العام لوزارة البيشمركة في اقليم كردستان لـ"نقاش": لقد "اتفقنا مع الحكومة الفدرالية على تحرير الحويجة بالتنسيق مع قواتها في منطقة تكريت وقوات البيشمركة في الغرب وشمال الغرب".

 

ومع ان المسؤولين لا يتحدثون عن موعد محدد لبدء العملية إلا أنهم تراجعوا عن فكرة ان تكون استعادة قضاء الحويجة بعد استعادة الموصل.

 

وقال ابو رضا النجار مسؤول قوات الحشد الشعبي في محور جنوب كركوك لـ"نقاش": ان "استعادة السيطرة على الموصل ليست سهلة، لذلك هناك خطط للسيطرة على الحويجة لأن هذا القضاء يشكل خطرا على كركوك ومحيطها".

 

وتؤكد المعلومات التي حصلت عليها "نقاش" من مسؤول امني رفيع المستوى على ان نجم الدين كريم محافظ كركوك و هادي العامري رئيس منظمة بدر وابو مهدي المهندس نائب هيئة الحشد الشعبي أشاروا خلال اجتماعهم الذي جرى السبت الماضي الى انه يجب استعادة السيطرة على القضاء قبل حلول العام الجديد.

 

في المقابل يتحدث المسؤولون العسكريون عن الاستعدادات لاستعادة الحويجة ويرون انه لا وقت اسهل من الآن لقيام بذلك نظرا لان القضاء محاصر بعد ان استعادت القوات العراقية والبيشمركة مناطق القيارة والشرقاط التابعة للموصل شمالا وقضاء بيجي غربا من قبضة داعش وبالتالي فان علاقات داعش من الحويجة مع الموصل قد ضعفت.

 

وقال اللواء رسول كركوكي مسؤول المحور الرابع لقوات البيشمركة في كركوك لـ"نقاش": ان "الخطة التي تم وضعها للحويجة محكمة وسيتم مهاجمة مسلحي داعش فيها من جميع الجهات حيث ستشارك في المعركة قوات البيشمركة وطائرات التحالف والفرقة الخامسة للجيش العراقي والشرطة الفدرالية وقوات الحشد الشعبي والحشد الوطني".

 

وقد اصبح قضاء الحويجة خلال الأعوام الماضية منطقة لإرسال السيارات المفخخة والانتحاريين الى داخل كركوك حيث كانت المدينة ومحيطها تشهد اكبر عدد من التفجيرات قبل وقوعها تحت سيطرة البيشمركة.

 

وقال احمد العسكري عضو مجلس محافظة كركوك لـ"نقاش": ان " كركوك ستعيش استقرار اكبر اذا تم تطهير قضاء الحويجة تماما حيث سيقل خطر الإرهاب على المدينة ولكن لابد ان يكون لدينا خطة لإدارة القضاء".

 

واضاف العسكري: "يستعجل أهالي قضاء الحويجة ومناطقها تحريره لان معظمهم نزحوا ومن بقي تحت سلطة داعش فقد انزعجوا من عقوباته الصارمة".

 

هناك الآن حديث جدي يدور حول كيفية إدارة قضاء الحويجة بعد تحريره حيث تشير معلومات "نقاش" الى ان الكثيرين من مواطني الحويجة يخشون من انتقام البيشمركة والحشد الشعبي بعد زوال داعش ولاسيما ان المدينة لديها سمعة "سوداء" لدى الكرد حيث عرض داعش العشرات من البيشمركة الاسرى في اقفاص في شهر شباط (فبراير) من العام الماضي بينما كان الناس يرجمونهم بالحجارة.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.