مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

نائب محافظ نينوى: الحرب على داعش لم يوقف الصراع على المناصب

نوزت شمدين
على الرغم من الاتفاق العراقي النادر والوحدة العالمية في مواجهة تنظيم داعش وطرده من نينوى وباقي أنحاء البلاد إلا أن صراع السياسيين على المناصب مازال محتدما حتى وهم ضيوف منفاهم بإقليم كردستان.
21.10.2016  |  النرويج
حسن العلاف
حسن العلاف

 التقى مراسل "نقاش" حسن العلاف نائب محافظ نينوى لشؤون الطاقة والخدمات وأجاب العلاف عن تساؤلات عدة ولم يمنعه من ذلك خروجه منذ ساعات قليلة فقط من عملية قسطرة في القلب.

 

نقاش: بماذا تنصح للتعامل مع القوى المتواجدة على الأرض الآن (الكردية والشيعية والمسيحية واليزيدية وحشد نينوى) ماذا سيكون دورها بعد انتهاء مرحلة داعش وتحرير الموصل؟.

 

حسن العلاف: القوات الرئيسية المتواجدة في أرض المعركة هي قطعات الجيش العراقي والفرقة الذهبية، وبعد تحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش ستتولى قوات الشرطة المحلية مسك زمام الأمور. أما بالنسبة الى الحشد شعبي فان هنالك حديثاً عن مشاركته بمعارك تحرير قضاء تلعفر لكن بالنسبة لتحرير مدينة الموصل فلن تكون له مشاركة. وعلى العموم فان تواجد قوات الجيش داخل مركز مدينة الموصل بعد تحريرها هو أمر غير جيد ويفترض تواجدها على الحدود الإدارية لمحافظة نينوى باعتبار أن الجيش هو سور الوطن، أما باقي القوات من حشد عشائري وغيرها فينبغي أن يتم حلها فور انتهاء أعمال التحرير وتنخرط عناصرها في قوات الشرطة المحلية أو حماية الأحياء السكنية وغيرها من القوات الأمنية النظامية لأنه إن لم يحدث ذلك ستؤثر هذه القوات بلا أدنى شك على السلم الاجتماعي في محافظة نينوى. فهي قوات تشكلت لسببين  فقط وهما مقاتلة داعش وبسط النفوذ على الأرض ويقودها سياسيون.

 

نقاش: كيف ترى سير المعركة لغاية الآن. هل أنت سعيد لتعاون بغداد في القتال؟

حسن العلاف: لغاية الآن المعركة تسير بخطى ثابتة وصحيحة ولكن هنالك قلقا من أن يستخدم داعش المواطنين كمصدات والقوات العراقية تتعامل مع ذلك بحرفية عالية فالأمر ليس مجرد تحرير أرض فقط وإنما الحفاظ على سلامة وأرواح المدنيين أيضاً والتعاون بين القوات العراقية وقوات البيشمركة، إقليم كردستان وبغداد أمر إيجابي وسيكون تحرير الموصل عنواناً لوحدة العراق وليس لتقسيمه وتفريق أهله. وأستطيع ان اقول وبكل ثقة أن محافظة نينوى وبالتعاون المفرح بين بغداد وكردستان أصبحت عنواناً عريضاً لوحدة العراق وتماسكه.

 

نقاش: ماذا عن موقفك الشخصي إن عدت الى مدينتك. ماذا حدث لمنزلك؟ مكان عملك في مبنى المحافظة؟

حسن العلاف: أنا كأي شخص من أهل الموصل اعتز بنهرها وتراثها وعائلاتها وعشائرها وبكل تأكيد سيصيبني ألم شديد إن شاهدت بيت أو بيوت الناس مهدمة هناك إن عدت الى المدينة بعد التحرير وهو ما نأمل قريباً. وقد سمعت اليوم ان التنظيم أقدم على تفجير مبنى ديوان المحافظة حيث أعمل ومبنى مجلس المحافظة ومع ذلك هذا يحفزنا لكي نبذل المزيد من الجهد من اجل العودة وإعادة إعمار محافظتنا والعمل على منع تكرار ما جرى فيها مرة أخرى.

 

نقاش: قبل سيطرة تنظيم داعش على الموصل كانت حكومة كردستان تهيمن على المناطق التي تعرف بالمتنازع عليها في نينوى. ماهو مصير هذه المناطق بعد جلاء الحرب؟

حسن العلاف: بالنسبة لهذه المناطق فموضوعها دستوري وكانت تخضع للمادة 140 من الدستور. هنالك من يقول بان هذه المادة قد انتهت ولا يمكن العمل بها وهنالك من يقول انها ما تزال قائمة. أعتقد أن علينا تجاوز هذا فأمامنا عدو جلب الكثير من المصائب والويلات للبلاد بأسرها فأصبحت مسألة المناطق المتنازع عليها صغيرة إزاء ضخامة ما شهدناه. برأيي أن مشكلة الأراضي المتنازع عليها ستطول ولن تحل في القريب العاجل وما أتمناه أن تحل وفق أطر دستورية وقانونية.

 

نقاش: كيف ستكون آلية عودة النازحين الى نينوى بعد إكمال تحريرها؟

حس العلاف: ملف النازحين كبير وشائك وبلا شك فان المواطنين المتواجدين في مخيمات النزوح سيعودون الى مناطق سكناهم بعد انتهاء أعمال التحرير وسيكون ذلك ذاتيا بالنسبة للغالبية العظمى. وقد وضعت حكومة نينوى المحلية برامج ضمن الخطة المدنية لإجلاء النازحين وتأمين عودتهم ولدينا تجارب في هذا المجال كما حدث في ( زمار وسنجار وسنوني) وكلها غربي نينوى. وحديثاً تم إعادة نازحين الى مناطق سكناهم في ناحية القيارة جنوب الموصل(60كم) بعد إعادة الحياة إليها بتشغيل مشاريع المياه المتوقفة والكهرباء ثم البلديات. باختصار نحاول إعادة الحياة الى طبيعتها قدر الإمكان وبالتأكيد سيعود المواطنون الى دورهم التي تركوها مجبرين. 

 

نقاش: ما هو الضمان الذي تقدمونه لأهالي نينوى حول عدم عودة داعش مرة أخرى ليعيث فيها خرابا كما فعل في السنوات المنصرمة؟ 

حسن العلاف: الأمر منوط بمستوى ثقافة المواطن نفسه ومن ثم وجود قوات أمنية غير مخترقة وهذان عاملان أساسيان لضمان عدم عودة داعش. فإذا كان المواطن يمتلك وعي إخبار الجهات الأمنية وبنحو سري بأي خرق وكذلك كانت هنالك مؤسسات أمنية كالأمن الوطني تأخذ  المعلومة وتتحرى عنها وتميز بين الشكاوى الكيدية والحقيقية فحتماً لن يكون هنالك أي مكان لداعش لا في الموصل ولا في اي مكان آخر. يكتمل ذلك طبعاً بتطهير القضاء العراقي من الخوف الذي كان يعشش في محاكمنا قبل احتلال داعش لمحافظتنا. وشرط آخر برأيي لمنع عودة هذا التنظيم أو غيره من التنظيمات المتشددة هو محاربته فكرياً وهي خطوة لم تقدم عليها لغاية الآن أية مؤسسة ثقافية أو فكرية. فلا توجد على سبيل المثال جهة تدرب أطفالنا ضد العنف فقد مرت سنوات طويلة والعنف يحيطنا من كل جانب حتى أصبحت أفلام الرسوم المتحركة تعلم الأطفال عليه بل وحتى دخلت حتى في ألعابه التي يلعب بها.    

 

نقاش: ما هو الوضع السياسي في نينوى الآن. هل من انقسامات وصراعات جديدة. كيف ترى الأمر من جهتك؟

حسن العلاف: الوضع السياسي في نينوى غير جيد. فهنالك مناكفات سياسية كبيرة تحدث الآن بين القوائم  الانتخابية العربية داخل مجلس محافظة نينوى وهذا أمر مؤسف فالعراق يتوحد والعالم كله يتوحد من اجل محاربة تنظيم داعش والقضاء عليه بينما نجد خلافات سياسية في محافظة نينوى هدفها تغيير مناصب حكومية وأتمنى من زملائنا في مجلس محافظة نينوى أن ينتظروا حتى اكتمال عمليات التحرير وبعدها يقرروه مناسباً وصناديق الاقتراع حتماً هي الفيصل.

 

نقاش: ما هي خططكم بشأن تعويض طلاب المدارس والجامعات المتواجدين داخل الموصل عن فترة انقطاعهم عن التعليم لأكثر من سنتين؟

حسن العلاف: طلاب المدارس والجامعات من أبنائنا المحاصرين في الموصل خسروا ثلاثة مواسم دراسية وقد قدمنا في الحكومة المحلية خطة الى وزارة التربية تتضمن التعويض والتعليم السريع والوزارة ذاتها لديها خطط وبرامج ومن أهمها السماح للطلبة الذين امتحنوا سنة 2014 الامتحان النصف سنوي بأداء امتحان النصف الثاني لكي يعبروا الى مرحلة جديدة ولن تحتسب سنة 2015 سنة رسوب وستسرع عملية الدراسة للسنة التالية فتختزل بذلك ثلاث سنوات دراسة بسنتين فقط.

 

نقاش: كيف برأيك ستتم إعادة إعمار نينوى من الدمار الذي حصل فيها؟

حسن العلاف: هنالك أولويات تم تحديدها في إعادة إعمار البنية التحتية في محافظة نينوى. وأول شيء نفكر فيه هي مشاريع المياه الصالحة للشرب ثم الكهرباء والصحة والتربية ثم البلدية وهذا التسلسل هو المعتمد لدينا ضمن الخطط المستقبلية الموضوعة وتم إرسالها الى بغداد لرصد المبالغ الخاصة بها. سيكون هنالك بكل تأكيد خراب كبير قد أصاب المؤسسات الحكومية لذا فلا يمكن أن نحدد رقماً أو تكلفة ما لم ندخل الى نينوى ونعاين حجم الأضرار الفعلية فقد سمعنا ان مباني دوائر الجنسية والأحوال المدنية والمحافظة ومجلس المحافظة والاتصالات وجامعة الموصل كلها قد أصيبت بأضرار ونحن لا نستطيع أن نعطي أي كلفة تخمينية إلا بعد أن يقدم المهندسون وفرق الكشف تقاريرهم الخاصة وعملياً هذا أمر متوقف على التحرير.  

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.