مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

الموصل ما بعد "داعش":
البيشمركة تحكم مواقعها عن طريق تقدمها

هستيار قادر
ما تقدمه قوات البيشمركة في عملية تحرير مدينة الموصل ليس دون هدف، فهي تريد عودتها الى حدود ما قبل ظهور داعش في حزيران (يونيو) عام 2014 التي كانت تهيمن عليها أمنياً وسياسياً وإدارياً ضمن محافظة نينوى.
20.10.2016  |  اربيل
بارزاني على ارض المعركة في 17 تشرين الثاني الجاري  (الصورة: حساب محمد حجي محمود على الفيسبوك )
بارزاني على ارض المعركة في 17 تشرين الثاني الجاري (الصورة: حساب محمد حجي محمود على الفيسبوك )

بقاء الكرد في المناطق المحررة من تنظيم داعش لن يمر بسهولة لاسيما أنهم يريدون البقاء في المناطق المتنازع عليها التي  يختلفون مع إدارة المدينة والحكومة المركزية على عائديتها منذ 13 عاماً.

 

وشارك نحو خمسة آلاف عنصر من قوات البيشمركة بحسب بيان وزارة البيشمركة صبيحة السابع عشر من تشرين الأول (اكتوبر) في أكثر المعارك العراقية تعقيدا ضد تنظيم "داعش" لاستعادة الموصل ثاني اكبر المدن العراقية والتي استولى عليها التنظيم منذ عام 2014.

 

وجاءت مشاركة البيشمركة نتيجة لاتفاق مسبق مع الحكومة المركزية توصلتا إليه بإشراف التحالف الدولي ضد "داعش".

 

وتقدمت قوات البيشمركة في اليوم الأول من عملية تحرير الموصل من محور خازر شرق المدينة واستعادت السيطرة على أكثر من تسع قرى معروفة بمناطق كردية متنازع عليها.

 

وقال الفريق جمال محمد رئيس الأركان في وزارة البيشمركة لـ"نقاش": ان "مشاركة البيشمركة في عملية تحرير الموصل ستكون من أربعة محاور حسب الاتفاق مع بغداد وقد وصلنا في اليوم الاول من العملية الى الخطوط التي وضعت لقوات البيشمركة كمرحلة أولى".

 

وأضاف رئيس أركان البيشمركة: "إذا طرأت أية تغييرات في المرحلة المقبلة فسنكون في انتظار اوامر رئيس إقليم كردستان".

 

وينص الاتفاق بين الإقليم والمركز على أن تتقدم قوات البيشمركة من محاور خازر وبعشيقة وناوران وسد الموصل الواقعة شمال وشرق مدينة الموصل وغرب إقليم كردستان وكان معظم تلك المناطق متنازعا عليها قبل ظهور "داعش" عام 2014 حيث لم تحسم عائديتها الإدارية بين الاقليم وبغداد وفق المادة 140 من الدستور العراقي.

 

ويقول الفريق جمال محمد: "لقد وصلت البيشمركة في بعض المناطق إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها في الموصل قبل مجيء "داعش" وفي بعض المناطق الأخرى تخطت تلك الحدود ولابد من الاتفاق على هذا الأمر مستقبلا".

 

وكان الكرد يتولون (16) وحدة إدارية في حدود محافظة نينوى قبل ظهور "داعش" عام 2014 معظمها من المناطق التي يشكل الكرد غالبية سكانها وتقع ضمن حدود المادة (140).

 

وكانت البيشمركة تتولى المسؤولية الأمنية في تلك المناطق قبل أن تنسحب من معظمها بسبب ظهور "داعش" ومن ابرز تلك المناطق قضاء سنجار ذو الأغلبية الايزيدية.

 

ووصلت الأضرار في الأرواح خلال اليوم الأول من عملية تحرير الموصل الى عشرة شهداء و (32) جريحا، وتدل التضحيات التي قدمتها البيشمركة لتحرير تلك المناطق على انه من المستحيل ان تنسحب من تلك الخطوط.

 

واشار هلو بينجويني مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل الذي كان احد المشرفين على حملة قوات البيشمركة في حدود محور خازر إلى ان البيشمركة ستبقى ضمن الحدود الحالية وسوف يعمل الجيش العراقي والقوات المحلية بعد ذلك باتجاه الموصل.

 

 وقال بينجويني لـ"نقاش" إن "المناطق التي حررناها كردية ومتنازع عليها ولا يمكن لأية قوة غير البيشمركة ان تضمن امن سكانها".

 

وشدد بينجويني على انه لا يمكن أن تكون موصل ما بعد "داعش" مثل موصل ما قبل "داعش" وان الامر يحتاج الى اعادة النظر، مضيفا: "مع الاسف ليس هناك اتفاق بين المركز والاقليم حتى الآن حول ذلك وان بقاء البيشمركة في تلك المناطق مرهون بتلك الاتفاقات".

 

وكانت المناطق المتنازع عليها في الحدود الإدارية لمحافظة نينوى بعد سقوط النظام البعثي في العراق عام 2003 تمثل مصدر الخلاف بين الكرد والعرب السنة الذين لم يتمكنوا من الاتفاق حولها برغم مشاركتهم في مجلس المحافظة والإدارة المحلية للمدينة معا ولا يزال الخطر مرشحا للظهور من جديد بعد انتهاء "داعش" ولاسيما ما يتعلق بالمسؤولية الأمنية في المناطق المحررة.

 

ورأى الدكتور واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية انه على الرغم من بروز مرحلة الثقة حول الموصل بين بغداد والاقليم ولكن من غير المستبعد نشوء خلافات حول المسؤولية الامنية في المناطق المحررة بعد مرحلة "داعش" وان الحل يحتاج الى اتفاق سياسي.

 

وقال الهاشمي لـ"نقاش":  حول الموضوع " سمعت من حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي خلال اجتماع خاص في السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي إنهم لن يطبقوا إجراء ما حرر بالدم لن يرد ولابد ان تعود الأوضاع الى مرحلة ما قبل 2014".

 

الرؤية السائدة التي تتوقعها الأوساط السياسية العراقية والخارجية منذ حوالي عام هي ان "مرحلة ما بعد داعش بالنسبة للموصل أصعب من مرحلة ما بعد ظهوره" وهي الرؤية التي ستكون قائمة بالنسبة لمستقبل البيشمركة في المناطق المتنازع عليها في نينوى ولاسيما وان معادلة التحالفات السياسية في المنطقة قد تغيرت.

 

وقد اعتمد إقليم كردستان على التقرب من أسرة النجيفي في ما يتعلق بالموصل والتي كانت تتولى قبل ظهور "داعش" ارفع منصب إداري في المدينة وهو المحافظ الا ان إقالة اثيل النجيفي من المنصب من قبل البرلمان العراقي اثر على هذا التحالف مع العرب السنة.

 

وشدد النائب السني عبدالرحمن اللويزي ممثل الموصل على انه لم تبق للنجيفيين في الموصل شعبيتهم السابقة بدليل ان مرشح الأسرة لمنصب المحافظ الجديد لم يحصل على صوت اي من الأعضاء العرب في مجلس المحافظة.

 

وقال اللويزي لـ"نقاش": ان "هناك وجهتا نظر متطرفتان، الأولى ترى ان المادة 140 قد انتهت ومنهم بعض العرب السنة، اما الثانية وهم الكرد فترى ان سياسة الامر الواقع حول الموضوع سارية المفعول، وأن مشكلة تواجد البيشمركة في المناطق المتنازع عليها ستتعقد من دون ايجاد حل سياسي وسط بين الرؤيتين".

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.