مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مشكلة أخرى في الإقليم:
قانون مكافحة الإرهاب.. بداية أزمة جديدة

هستيار قادر
يدخل إقليم كردستان في السادس عشر من تموز (يوليو) الحالي في فراغ قانوني آخر سيشكل خطرا على امن الإقليم الذي يواجه تنظيم داعش على جبهة بطول آلاف الكيلومترات إذ سينتهي العمل بقانون مكافحة الإرهاب.
13.07.2016  |  اربيل
بعض افراد تنظيم داعش في تكريت
بعض افراد تنظيم داعش في تكريت

 في ظل تعطل البرلمان لا يوجد خيارات كثيرة لحل مشكلة انتهاء العمل بقانون الارهاب لأن البرلمان هو المؤسسة الشرعية الوحيدة التي تملك صلاحية تمديد العمل بالقانون، ويدور الحديث الآن حول رمي الكرة الى ملعب مجلس الشورى او العمل "الاضطراري" بقانون مكافحة الإرهاب العراقي.

 

وكان برلمان كردستان اصدر قانون مكافحة الإرهاب رقم 3 عام 2006 والذي تنص المادة (17) منه على ان مدة سريان القانون هي عامان ولا يحق لأية جهة تمديد مدته عدا برلمان كردستان ومنذ ذلك الحين والبرلمان يمدد العمل به كل عامين كان آخره عام 2014 ولكن المشكلة هذه المرة هي ان برلمان كردستان معطل منذ شهر تشرين الأول (اكتوبر) الماضي ولا يحق لأية جهة اخرى تمديده.

 

وكشف كوران آزاد مقرر اللجنة القانونية في برلمان كردستان انه بمجرد انتهاء مدة العمل بقانون مكافحة الإرهاب ستضطر المحاكم للعودة مباشرة الى العمل بقانون العقوبات العراقي في التعامل مع المتهمين في العمليات التي تعتبر "إرهابية".

 

وقال آزاد لـ"نقاش": إن "العقوبات التي نص عليها قانون العقوبات العراقي هي اخف من التي نص عليها قانون مكافحة الإرهاب فمثلا لا يشمل عقوبات حول الدعوة الى التطرف ونشر المطبوعات المتعلقة بفكر التطرف وقد تم إصدار قانون مكافحة الارهاب في الاساس لضعف قانون العقوبات العراقي".

 

وعند صدور القانون عام 2006 كان اقليم كردستان يواجه هجمات "ارهابية" لذلك رأت السلطات في الاقليم ان قانون العقوبات العراقي ليس بمقدوره مواجهة الارهاب فتم اصدار القانون الجديد.

 

ويرى فاروق جميل وزير العدل الاسبق في اقليم كردستان ان انتهاء مدة العمل بالقانون سيخلق مشكلات للمحاكم عند التعامل مع ملفات الارهاب حيث لا يمكنها العمل بالقانون كما لا يحق لاية جهة تمديد العمل به عدى البرلمان.

 

جميل قال لـ"نقاش": لقد تم صياغة قانون العقوبات العراقي عام 1969 في زمن لم يكن فيه الإرهاب كما هو اليوم.

 

وما يخشى منه القانونيون والمختصون العسكريون هو أن يؤدي الفراغ القانوني في كردستان الى مواجهة الإقليم مشكلة في التعامل مع الإرهاب حيث لا يوجد اي قانون آخر يمنع العمليات الارهابية بوضوح ويحدد لها عقوبات ثقيلة كتلك الموجودة في هذا القانون.

 

وشدد الفريق سرور البرزنجي المختص العسكري والأمني على انه لا يمكن للإقليم مواجهة الارهاب بدون ذلك القانون لأن خطر تنظيم داعش على امن الإقليم قد زاد عما مضى حسب قوله.

 

وأضاف البرزنجي لـ"نقاش": ان "تنظيم داعش لا يبالي بالقوانين عند تنفيذ هجماته ولكن لابد لاقليم كردستان أن منع انتهاء مدة العمل بالقانون".

 

ويواجه الإقليم منذ عام 2014 معارك شرسة مع مسلحي داعش على حدوده الجنوبية والغربية كما نفذ التنظيم خلال تلك الفترة هجمات داخل الإقليم.

 

وقد اقلق خطر حدوث فراغ قانوني بعد انتهاء مدة العمل بالقانون حتى من كان لديهم ملاحظات عليه ولاسيما التيارات الإسلامية التي كانت تطالب بتعديله عام 2014 قبل انتهاء مدة العمل به في 2016.

 

وقال هورامان كجينائي النائب في برلمان كردستان عن كتلة الجماعة الاسلامية لـ"نقاش": نحن "لدينا ملاحظات على القانون الذي يواجه إشكالا في تنفيذه حيث استهدف التيارات الإسلامية ومع ذلك لا يمكن لإقليم كردستان ان يبقى دون قانون لمكافحة الارهاب".

 

ويصعب حل المشكلة دون عقد جلسة لبرلمان كردستان والسيناريوهات المطروحة أمامها محدودة ويمثل اللجوء الى مجلس شورى الاقليم احدها.

 

ويعتبر مجلس شورى الإقليم مجلسا استشاريا تم تأسيسه من قبل برلمان كردستان في العشرين من تشرين الاول (اكتوبر) عام 2008 وتنص المادة الثانية من قانون المجلس على ارتباطه اداريا بوزير العدل ويتألف من رئيس ونائب للرئيس ومستشارين لا يقل عددهم عن خمسة ولا يزيد عن تسعة.

 

ويقدم المجلس استشارات في المشكلات القانونية ولكن لاتعتبر قراراته حاسمة رغم تمديده لولاية رئيس الاقليم في غياب البرلمان.

 

وشدد ناظم هركي نائب رئيس لجنة الداخلية في برلمان كردستان على ان الاقليم يواجه خطر تنظيم داعش ولا يمكن ان يبقى انتهاء مدة العمل بقانون مكافحة الارهاب دون حل.

 

وقال هركي لـ"نقاش": حول الموضوع "لقد وجه جعفر ايمنيكي نائب رئيس البرلمان كتابا رسميا الى مجلس الشورى من اجل ايجاد حل للمشكلة".

 

وتوقع هركي ان يرد مجلس الشورى على الكتاب قبل انتهاء مدة سريان القانون واضاف: "هناك احتمال بأن يمنح المجلس صلاحية إصدار تعليمات شبيهة بقانون مكافحة الارهاب لمجلس الوزراء".

 

يبدو ان الكرة لتمديد مدة سريان القانون لن تمر في ساحة مجلس الشورى دون منغصات لاسيما وان المجلس كان قد اعلن عام 2015 في توضيح حول موضوع ولاية رئيس الاقليم التي انتهت مدتها في التاسع عشر من آب (اغسطس) الماضي: "نرى ان منصب رئيس الإقليم بعد التاسع عشر من آب لا يعتبر خاليا".

 

وقد احدث التوضيح ازمة سياسية وقانونية حيث ابقى الحزب الديمقراطي الكردستاني استنادا عليه على مسعود بارزاني في منصب رئيس الاقليم فيما اعترضت الاطراف الاخرى واعتبرت ان المجلس استشاري وقراره ليس ملزما.

 

وتوقع الدكتور احمد ورتي المختص القانوني ان يخلق رد مجلس الشورى حول انتهاء مدة العمل بقانون مكافحة الارهاب خلافات سياسية اخرى وقال لـ"نقاش": ان "البرلمان وحده لديه صلاحية تمديد القانون".

 

ويعد العمل بقانون مكافحة الارهاب العراقي الذي اصدره البرلمان العراقي عام 2005 احد السيناريوهات لحل مشكلة انتهاء مدة سريان قانون مكافحة الارهاب في الاقليم فهو قانون اتحادي وعند تعطل قانون في برلمان كردستان يمكن العمل بنظيرها في بغداد.

 

واشار ورتي الى وجود "عرف" قانوني كان يتمثل في موافقة برلمان كردستان على جميع القوانين الصادرة في المركز من اجل تنفيذها في الاقليم الا ان مجلس الشورى يرى انه لايوجد نص قانوني في الاقليم يمنع تنفيذ قانون المركز في اقليم كردستان دون المرور ببرلمان كردستان.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.