مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أوكار داعش خارج خطة التحرير:
تحرير المدن في محافظة الأنبار نصرٌ منقوص

كمال العياش
عمليات التحرير أسهمت في طرد داعش خارج المدن، الأمر الذي يجعل من القوات الأمنية التي تتولى مهمة مسك الأرض في تهديد مستمر لاسيما وان داعش يتخذ من المناطق الصحراوية المجاورة للمدن ملاذاً آمناً له.
30.06.2016  |  الانبار
احد المقاتلين من الحشد الشعبي (الصورة: الموقع الرسمي للحشد الشعبي)
احد المقاتلين من الحشد الشعبي (الصورة: الموقع الرسمي للحشد الشعبي)

 منذ أن بدأت عمليات تحرير مدن محافظة الأنبار في كانون الأول 2015 استطاعت القوات الأمنية في فترة قياسية أن تسجل انتصارات متتالية بدأتها في تحرير مدينة الرمادي وهيت والبغدادي والرطبة والكرمة وآخرها مدينة الفلوجة.

 

مناطق حوض الثرثار شمال مدينة الفلوجة التي تمتد غربا إلى جزيرة الخالدية توفر طرقا متعددة تتصل بجزيرة الرمادي وجزيرة هيت وصولا إلى الموصل والرقة ما يوفر مسارات آمنة وسهلة لعصابات داعش بين العراق وسوريا بعيدا عن إمكانية تدخل القوات الأمنية المنشغلة أصلاً بالحفاظ على المكاسب الأمنية داخل المدن.

 

اللواء طارق العسل قائد الحشد العشائري في محافظة الأنبار يشير إلى أن "المدن في محافظة الأنبار تبقى في تهديد مستمر ما لم يتم تحرير المناطق الصحراوية الممتدة من جزيرة الخالدية عند منطقة الجسر الياباني الى منطقة البو بالي شرق الرمادي التي لم تتحرر الى الآن وتمثل تهديداً على مناطق الخالدية والحبانية وقاعدة الحبانية العسكرية إضافة إلى مناطق البونمر والبعلي الجاسم وصولا إلى الحدود العراقية السورية من الجهة الشمالية الغربية لمدينة الرمادي".

 

ويؤكد العسل ان "القوات الأمنية وقوات الحشد العشائري في تصدٍ مستمر للهجمات التي تهدد امن المدن المحررة لاسيما في مناطق البوريشة وزنكورة ومناطق شمال هيت التي مازالت تشهد بين فترة واخرى محاولات اختراق بهدف السيطرة مجددا على مدن الرمادي وهيت".

 

ويضيف ايضا  ان "قواتنا تحارب على عدة جبهات في محافظة الأنبار وتسعى الى تحرير كامل المدن ومسك الأرض، ومن ثم الانطلاق في عمليات واسعة لتحرير المناطق الصحراوية في عموم مدن الأنبار ضمن خطط أعدت مسبقا للوصول الى إعلان محافظة الأنبار خالية من عصابات الإرهاب".

 

محافظة الانبار تشكل ثلث مساحة العراق وغالبية مساحتها هي اراض صحراوية تكثر فيها الوديان والهضاب التي يتراوح ارتفاعها (75-800) مترعن مستوى سطح البحر وهي  جغرافيا توفر ملاذا آمنا لداعش لاسيما وان القوات الأمنية دائما ما تؤكد صعوبة ملاحقة المجاميع المسلحة في صحراء الأنبار.

 

راجع بركات العيساوي عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار يشير الى ان "الحكومة المحلية طالبت وفي أكثر من مناسبة بضرورة انطلاق عمليات تحرير صحراء الأنبار بالتزامن مع عمليات تحرير مدن المحافظة إلا أننا وفي كل مرة نصطدم بحجج لم نجن منها سوى خسارة الأرواح والأموال التي جعلت من محافظة الانبار منطقة ساخنة منذ عام 2004".

 

ويكمل "على ما يبدو فان عدم التعامل بجدية في تجفيف منابع الإرهاب يسمح ببقاء العصابات الإرهابية بالقرب من المدن لتشكل تهديدا مستمرا ليس لأمن المحافظة وحدها وإنما امن العراق والمنطقة بصورة عامة".

 

واكد العيساوي ان "صحراء الأنبار لم تشهد اي عمليات عسكرية منذ 2004 سوى العملية التي انطلقت اواخر 2013 في وادي حوران والتي راح ضحيتها خيرة الضباط والمقاتلين ومهم قائد الفرقة السابعة اللواء محمد الكروي".

 

كما يشير الى "ضرورة تشكيل قوة خاصة يتم تدريبها للتعامل مع أوكار المسلحين في الصحراء وتجهيزها باسلحة وطائرات على ان يتم الأخذ بنظر الاعتبار ان تكون تلك القوات من ابناء المحافظة والعارفين بالمناطق الصحراوية".

 

 منذ عام 2004 استطاعت العصابات المسلحة المتمثلة بالقاعدة وداعش من إنشاء معسكرات لها داخل صحراء الانبار في وادي حوران وصحراء الرطبة إضافة الى مناطق أعالي الفرات التي جعلت من نهر الفرات حدا فاصلا بين مدن حديثة، القائم، هيت، وبين تواجد داعش.

 

ابراهيم العوسج قائممقام الرمادي اكد لنقاش، ان "الجزيرة في الضفة الاخرى لنهر الفرات وعلى طول امتداده من مناطق شرق الرمادي وصولا إلى هيت  تشكل خطرا كبيرا على امن واستقرار المحافظة بسبب تواجد داعش الذي تم طرده بعد نجاح العمليات العسكرية في تحرير الرمادي وهو مازال يشكل خطرا على المدينة ويحاول بين فترة وأخرى التسلل الى بعض القرى".

 

ويضيف ايضا "ان الرمادي ومنذ تحريرها في كانون الاول 2015 تعرضت لأكثر من هجوم من الجهة الشمالية الغربية من مناطق البوعلي الجاسم في جزيرة الرمادي استهدفت قرى الطوي وزنكورة ومازالت العمليات العسكرية جارية لتطهير هذه القرى وصد التعرضات المتكررة لهجمات داعش من تلك الصحراء".

 

العوسج يشير الى ان "التهديد المستمر لعصابات داعش يثير استغرابنا لعدم وضع الخطط الأمنية التي تستأصل داعش من مناطق تواجده التي باتت معلومة وواضحة للجميع وتكتفي بتحرير المدن فقط وكلنا نعلم ان تحرير المدن لا يعني شيئا امام التهديد المستمر الذي يجعل من قواتنا الأمنية في موضع الدفاع المستمر الذي يستنزف الإمكانيات البشرية والمادية للحكومة المحلية والحكومة المركزية".

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.