مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

داعش يخلّف وراءه موتاً خفيّاً:
العبوات المفخخة تحصد عشرات الضحايا بعد انتهاء القتال

شالاو محمد
يبدو أن تنظيم داعش لا يسبّب الموت في المناطق التي يحلّ فيها فحسب، بل في تلك المناطق التي يغادرها أيضاً إذ يترك وراءه مئات العبوات المفخخة والقنابل المزروعة على حافات الطرق وقرب المنازل.
17.12.2015  |  السليمانية
041103-N-4614W-033Samarra, Iraq (Nov. 3, 2004) - A U.S. Army explosive ordnance disposal (EOD) robot, �i-Robot�, pulls the wire of an alleged improvised explosive device (IED), found by the Iraqi Police. Controlled by a team of Soldiers assigned to 731st Ordnance Company, of Wright-Patterson Air Force Base, Ohio, �i-Robot� safely surveys the device at a safe distance with its two on-board cameras and mechanical arm. U.S. Navy photo by Journalist 1st Class Jeremy L. Wood (RELEASED) (الصورة: Journalist 1st Class Jeremy L. W)
041103-N-4614W-033Samarra, Iraq (Nov. 3, 2004) - A U.S. Army explosive ordnance disposal (EOD) robot, �i-Robot�, pulls the wire of an alleged improvised explosive device (IED), found by the Iraqi Police. Controlled by a team of Soldiers assigned to 731st Ordnance Company, of Wright-Patterson Air Force Base, Ohio, �i-Robot� safely surveys the device at a safe distance with its two on-board cameras and mechanical arm. U.S. Navy photo by Journalist 1st Class Jeremy L. Wood (RELEASED) (الصورة: Journalist 1st Class Jeremy L. W)

 ما أن فتح هردي باب منزله حتى سمع دويّ انفجار كبير، ودون أن يفكر في شيء توجه نحو الدخان فإذا بانفجار آخر يرميه عدة أمتار في الهواء، الأمر الذي تسبب في فقدانه إحدى ساقيه.

 

هردي رؤوف (27 سنة) متزوج وله طفلان يعمل في فريق إبطال العبوات المفخخة لداعش حين كان عنصرا من البيشمركة في محور جنوب كركوك، ولكنه أيضا أصبح ضحية لتلك العبوات.

 

يقول لـ"نقاش" انه "حينما يتم طرد داعش من منطقة ما، يترك وراءه الكثير من العبوات المفخخة، داخل المنازل والسيارات ونسخ المصحف وأجهزة الهواتف المحمولة والعتاد العسكري، ما يتسبّب في تأخيرنا عن تحرير المناطق التي استولى عليها داعش او يسقط منا ضحايا كثيرون أثناء تقدمنا، كما أن فريق إبطال العبوات لا يملك المستلزمات الضرورية".

 

واستطرد هردي قائلا: "تمثل العبوات المفخخة احد أكثر أسلحة داعش تأثيراً ضد قوات البيشمركة وقد تسببت في سقوط الكثير من الضحايا في صفوفنا".

 

قوات البيشمركة من جانبها تدرك انه عندما تحرر منطقة ما بدعم من طائرات التحالف فأن داعش يترك وراءه فخا يتمثل في العبوات المفخخة الامر الذي يحول دون عودة السكان إليها ومنها منطقة جلولاء التابعة لمحافظة ديالى وسنجار وقرى جنوب الموصل.

 

وانفجرت خلال عملية تحرير (17) قرية في محور جنوب كركوك في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) الماضي (12) عبوة مفخخة استهدفت قوات البيشمركة متسببة في مقتل (15) وجرح (22) آخرين.

 

ويقع أكثر ضحايا العبوات المفخخة في صفوف البيشمركة والقوات الأمنية بسبب عدم علمهم او إسراعهم للحصول على الغنائم العسكرية و في كل مرة يجد داعش أساليب جديدة في إعداد واخفاء العبوات.

 

هلو محمود (34 سنة) هو عنصر آخر من البيشمركة التابعين لحزب "حرية كردستان" وهو حزب كردي يضم عناصر من أكراد إيران من المتواجدين حاليا في غرب كركوك لمساعدة قوات بيشمركة اقليم كردستان.

 

 كان هلو بعد تحرير قرية كوبيبة غرب كركوك منشغلا بإبطال صفيحة من مادة (TNT) في إحدى المناطق المحررة ولكن كانت هناك عبوة اخرى موضوعة تحتها وعند رفعه العبوة الاولى انفجرت الثانية وتتسبب في فقدانه إحدى ذراعيه.

 

وعاد الشاب المعاق الآن الى جبهات القتال بذراع واحدة لأنه من الخبراء القلائل الذين أبطلوا الكثير من العبوات، وحول ذلك قال لـ"نقاش": انه "تعد العبوات المفخخة اكبر خطر على البيشمركة، ونحن نريد تقليل عدد الضحايا عن طريق إبطالها".

 

وبهدف إزالة وتقليل تأثير الألغام والمتفجرات ومخلفات داعش شكلت فرق الهندسة العسكرية التابعة للبيشمركة ومؤسسة الألغام في اقلي كردستان بالتنسيق مع وزارة البيشمركة ثلاث غرف عمليات مشتركة في المحاور المختلفة لجبهة القتال ضد التنظيم المتشدد.

 

وأشار بيان لمؤسسة الألغام حصلت "نقاش" على نسخة منه إلى أن (131) شخصا من موظفيها وكوادرها قتلوا أو جرحوا أو أصابتهم إعاقة خلال عملية تطهير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش من الألغام والعبوات المفخخة في الفترة بين اواسط شهر حزيران (يونيو) من العام الماضي وحتى نهاية تشرين الأول (اكتوبر) من العام الماضي.

 

وحول الموضوع نفسه قال قائد في فرق الهندسة العسكرية التابعة للبيشمركة والذي أراد عدم ذكر اسمه بسبب كون الأمر حساسا قال لـ"نقاش": "لقد تم إبطال (1225) عبوة مفخخة في المناطق المختلفة لجبهات القتال بين البيشمركة ومسلحي داعش خلال الأشهر العشرة الماضية".

 

وأضاف "تغيرت أوضاع القتال اليوم، إذ تواجه البيشمركة في معظم الاوقات عبوات داعش المفخخة، فكلما ترك التنظيم منطقة ما يخلف وراءه المئات من أنواع المتفجرات والعبوات والألغام".

 

وغالبية العبوات المفخخة التي يعدّها داعش هو من يقوم بتصنيعها والبعض الآخر منها هي ألغام الدبابات والمدرعات التي تنفجر بمجرد لمسها أو يفجرونها عن بعد بالإضافة إلى الانتحاريين الذين يبقون كآخر خطوط الدفاع عن المناطق ويفجرون سياراتهم بقوات البيشمركة.

 

وتشير فرق إبطال الألغام والمتفجرات إلى أن معظم العبوات التي رفعت إما كانت موضوعة على الطرق الرئيسية أو مربوطة بأبواب المنازل أو داخل الثلاجات أو الأشياء الأخرى في المنازل وهذا هو السبب في عدم السماح لسكان المناطق المحررة بالعودة إلى منازلهم.

 

وقال قاسم ششو قائد قوات البيشمركة في سنجار لـ"نقاش": لقد "أصبح وضع العبوات المفخخة احد الأعمال الرئيسية لداعش بعد هروبهم من المناطق" وروى كمثال على ذلك انفجار منزل في قرية (جيداراي) التابعة لسنجار في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام بقوات البيشمركة قتل جراءه سبعة من عناصر البيشمركة وجرح اثنان آخران.

 

واضاف ششو: "يحوّل داعش المناطق التي يخسرها الى حقوق موت للبيشمركة عن طريق تفخيخها بالعبوات وفرقنا مستمرة في إبطال هذه العبوات لمنع هذا الخطر الخفي".

 

ولا يعلم ششو ولا غيره من قادة البيشمركة إلى متى يمكن أن يستمروا في عملهم هذا بعد انتهاء القتال حتى لا يتسبب الموت الخفي الذي يخلفه تنظيم داعش في ارتفاع عدد الضحايا أكثر.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.