مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

استعدادات لحرب طويلة الأمد:
نساء كردستان ينضممن لجبهات القتال ضد داعش

شالاو محمد
سلّم إقليم كردستان بأن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لن تنتهي قريباً لذلك يجري إعداد النساء للمشاركة فيها إلى جانب الرجال.
29.10.2015  |  اربيل

 

ألهم الدفاع المستميت لنساء كوباني في غرب كردستان السلطات في الإقليم، التفكير بجدية أكثر في مشاركة النساء في الحرب ضد داعش وإن كان لحمل السلاح من قبل النساء في الإقليم تاريخ أقدم.

 

وقد شاركت النساء في معظم الثورات في إقليم كردستان كمحاربات، وان كانت تلك المشاركة بنسبة اقل من الرجال. وبرزت العملية في السبعينات من القرن الماضي أكثر فعالية فيما تم تنظيمها أكثر أواسط التسعينات.

 

ويعود تاريخ أول تجربة للقوات الخاصة بالنساء الى عام 1996 عندما تم تشكيل فوج مدرب من النساء في محافظة السليمانية بأمر من جلال طالباني تحت اسم "الفوج الثاني لقوات النساء".

 

وكانت القوة رمزية أكثر ولا تشارك في المواجهات، إلا أنها قدمت أولى ضحاياها في الحرب ضد داعش في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي عندما لقيت النقيبة رنكنين يوسف ضابط القوة حتفها في قضاء داقوق (40 كلم جنوب كركوك) وأصبحت أولى ضحايا النساء من البيشمركة في الحرب ضد داعش.

 

ويدور الآن الحديث أكثر عن دور ومشاركة النساء في القتال ضد داعش والتدريبات في هذا السياق مستمرة. ف

 

عند فتح باب التطوع للنساء في قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك سجلت (540) طالبة متخرجة من مرحلة الإعدادية أسماءهن للالتحاق بالبيشمركة في قوة متطوعة للنساء في جنوب كردستان يمنحن رتبة ضباط بعد إكمال الأكاديمية العسكرية. ولكن انعدام الشروط العسكرية الآن أدى إلى التحاق( 204)نساء فقط بالكلية وقد بدأ تدريبهن منذ شهور ومن المقرر أن يتخرجن في شهر آذار (مارس) القادم.

 

سيلاف مصلح المولودة عام 1992 هي إحدى النساء في البيشمركة وقد قتل احد عشر شخصا من أسرتها كانوا من البيشمركة أيضاً، وهي الآن تتلقى تدريبات لمواجهة مسلحي داعش وتقول: "اعد نفسي للقتال ضد داعش لأنني لا أرى أيّ فرق بين الرجل والمرأة في القتال وقد أثبتت النساء قدراتهن في هذا المجال".

 

وأوضحت سيلاف لـ"نقاش" انه إلى جانب التدريبات العسكرية يتم إعدادهن يوميا من الناحية الذهنية للحرب ضد داعش وترى أنهن سيصبحن رقما مؤثرا في الميدان.

 

كلافير تيلي (23 سنة) واحدة أخرى من النسوة المتطوعات تشير إلى أن أهلها شجعوها كثيرا للالتحاق بالبيشمركة وتقول: "انه من دواعي فخري ان أصبح أول شهيدة في أسرتي دفاعا عن إقليم كردستان".

 

وكما تقول كلافير فأنهن يعددن الأيام والشهور في انتظار انتهاء دورتهن والالتحاق سريعا بالقتال واثبات قدراتهن.

 

وتوجد في إقليم كردستان كليتان عسكريتان (زاخو و قلاجوالان) لتدريب الضباط من الجنسين، إلا أن أكاديمية الضباط في زاخو بدأت أولى دوراتها لـتأهيل الضباط النساء اللائي يوددن المشاركة في القتال ضد داعش، وقال المقدم محمود عمر مسؤول الإعلام في أكاديمية زاخو العسكرية لـ"نقاش" ان "لدى هؤلاء النسوة الضباط الاستعداد للانتشار في جبهات القتال".

 

وقال المقدم محمود: "بسبب الحماسة التي أبدتها النساء لمواجهة داعش، امر الرئيس بارزاني بفتح دورات عسكرية للنسوة اللائي يوددن أن يصبحن ضباطا في قوات البيشمركة".

 

 وأضاف "نشعر خلال التدريب ان لديهن قدرة عسكرية عالية فأن أتممن تلقي العلوم العسكرية سيكنّ مستعدات للانتشار في الجبهات الأمامية للقتال".

 

وزار مسعود بارزاني بداية شهر تشرين الأول (أكتوبر) الجاري أكاديمية زاخو العسكرية وقال أمام الطلبة: "بعد تخرج هذه الأعداد من الطالبات ستقع على عاتقهن مسؤولية كبيرة ولابد ان يثبتن ان دورهن سيكون اكبر من دور الرجال مستقبلا".

 

وأضاف "يجب تدريب الفتيات على العلوم العسكرية جنبا إلى جنب مع الفتيان من اجل المشاركة في الدفاع عن وطنهن، كما يجب أن نظهر للعالم ان لدينا مجتمعا متفتحا وان الفتيات لسن اقل من الفتيان قطعا".

 

وكان كلام بارزاني دافعا معنويا لطلبة الأكاديمية التي أنشأت عام 1996 وألحقت بوزارة الدفاع العراقية بعد سقوط النظام البعثي عام 2003.

 

ولا يتوقف موضوع تدريب ومشاركة النساء عند أكاديمية زاخو فقط فمن المقرر افتتاح دورات خاصة في أكاديمية قلاجوالان العسكرية للنساء والفتيات في محافظتي السليمانية وحلبجة أيضاً من اجل إعدادهن للقتال ضد داعش في المستقبل القريب.

 

وترى بهار عبد الرحمن مقررة لجنة شؤون البيشمركة والشهداء وضحايا الجينوسايد في برلمان كردستان ان أعداداً اكبر من النساء سيتممن الاستعدادات للمشاركة في الحرب ضد داعش مستقبلا.

 

وتقول: "تبحث النساء عن السلام لذلك كان لجوؤهن الى المجالات العسكرية اقل، وإنما جربن قدراتهن بشكل أكثر في المجالات التربوية والصحية والتعليمة ومجالات أخرى ولكن مع ازدياد الوعي الاجتماعي واندلاع الحرب ضد داعش خطت النساء خطوات أكبر نحو إثبات قدراتهن".

 

 وتضيف بهار: "لقد زادت الكليات العسكرية دعمها لتدريب النساء وهو أمر مهم على الرغم من أن البيشمركة الرجال يعانون من مشاكل في الدعم العسكري وليس النساء فقط لذلك لابد أن تزيد دول التحالف دعمها للبيشمركة من ناحية تأمين الأسلحة والمعدات العسكرية".

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.