مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

دعا إليها السيستاني:
تدريب الطلبة على السلاح والقتال...الغايات الاستخبارية أولاً

إبراهيم صالح
يبدو إن مدينة بغداد بدأت تشهد تحركات أمنية من نوع خاص منذ بداية شهر (آب) اغسطس الجاري تمثلت بتدريب طلاب الجامعات على السلاح والتحرُّك الاستخباري وقيام القوات الأميركية بتدريب فرقة عسكرية خاصة لدعم الأمن في العاصمة
27.08.2015  |  بغداد
 (الصورة: Getty)
(الصورة: Getty)

منذ بداية شهر آب (أغسطس) الحالي خضع آلاف الطلبة في المدارس والجامعات والمعاهد العراقية إلى التدريب على السلاح والفنون القتالية والتدريبات البدنية بعد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني لهذا الأمر في شهر حزيران (يونيو) الماضي.

 

دعوة السيستاني انطلقت أثناء خطبة الجمعة التي ألقاها ممثله في كربلاء السيد أحمد الصافي في الخامس من حزيران والتي قال إنها "لدرء المخاطر المحتملة عن العراق لو تطلّب الأمر ذلك مع ضرورة التركيز على القراءة الجيدة لما يدور من أمور من حولنا وزيادة الوعي والإدراك من قبل الطلبة".

 

دعوة السيستاني هذه قُرأت على أنها تحذير لخطر محتمل على العراق ولا يقتصر على وجود تنظيم داعش الإرهابي على أراضيه إنما يمتد لمرحلة مقبلة قد تحمل معها تهديدات أمنية ذات بعد أعمق يتغلغل بين العراقيين.

 

القائمون على هذه الدورات التدريبية للطلبة استلموا الرسالة وبدأوا العمل على جعل الطالب الشاب مشروعاً استخبارياً في منطقته أو مكان دراسته يرفد المنظومة الأمنية بالمعلومة التي تساعدها في التوصل إلى الحركات المشبوهة التي غالباً ما تكون خلفها خلايا نائمة مرتبطة بالجماعات المتشددة والتي تنشط بين الحين والآخر.

 

يقول وصفي هاشم ممثل قسم التدريب في هيأة الحشد الشعبي "كل واحد من هؤلاء الطلبة نريده أن يكون عيناً أمنية في منطقته أو جامعته حتى يحد من مخاطر الإرهاب في البلاد ونحن كمديرية للتدريب العسكري في هيأة الحشد الشعبي سنقدم كل التسهيلات وكل المعونة لهم".

 

الإستراتيجية الموضوعة لهذه الدورات لا تقتصر على جعل المتدربين عناصر احتياط للقوات الأمنية أو الحشد الشعبي فحسب إذ يعوّل عليها في تعويض الضعف الاستخباري الذي تعيشه المدن العراقية.

 

تستمر الدورات التدريبية لمدة 45 يوماً بواقع دورة كل إسبوعين وتتضمن تدريبات على استعمال السلاح والفنون القتالية والتدريبات البدنية ويحاول القائمون على هذه الدورات من القوات الأمنية والحشد الشعبي بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم العالي إبعاد أي صبغة طائفية أو قومية عنها وترك الباب مفتوحاً أمام من يرغب بالالتحاق بهذه الدورات من تلقاء نفسه.

 

في منطقة الأعظمية المعروفة بأكثريتها السنية فتحت الجامعة العراقية أبوابها أمام المتدربين الذين جاؤوا من بقية مناطق العاصمة على اختلاف انتماءاتهم القومية والطائفية والدينية.

 

"نحن لا نجبر أحداً على الحضور ومن يريد أن يتدّرب يمكنه المجيء ونحن بعيدون عن الطائفية والقومية والتفاصيل الأخرى" يقول محمد وناس أحد المدربين.

 

فهؤلاء الشباب من طلبة الجامعة ومن موظفيها أيضاً قرروا شغل أوقات فراغهم في العطلة الصيفية بهذه التدريبات إيماناً منهم بالحاجة إليهم في أي ظرف طارئ.

 

بالتزامن مع تلك التدريبات يتم  تطبيق إستراتيجية أمنية جديدة في العاصمة العراقية بغداد على خلفية التفجيرات الأخيرة تتمثل بتغيير قادة أمنيين والتحضير لتسليم الملف الأمني فيها إلى فرقة عسكرية تتدرب حالياً بإشراف أميركي تتكون من ثلاثة آلاف عنصر تم اختيارهم من وحدات عسكرية تفككت بعد سقوط مدينة الموصل.

 

"لدينا خطة جديدة بإستراتيجية حديثة لبغداد ستبدأ في أيلول (سبتمبر) المقبل تتألف من 22 نقطة تمثل قواطع مركزية مؤّمنة بالكامل لتكون فيها عمليات السيطرة قدر الإمكان على تقليل الحواضن ومنع دخول السيارات المفخخة على العاصمة" يقول محمد الربيعي نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد.

 

لكن سعد مطلبي عضو اللجنة الأمنية ذاتها ينفي وجود قوات عسكرية تتدرب بإشراف أميركي في العاصمة بغداد لتسلم ملفها الأمني، فيما يرفض الحشد الشعبي وجود هكذا قوة لأنها برأيهم لن تتمكن من تغيير الواقع الأمني في العاصمة.

 

يقول كريم النوري الناطق العسكري باسم الحشد الشعبي "ليست القضية بتدريب بعض العناصر فماذا سيفعلون؟ هل يشكلون سيطرات لأنهم مدربون على الكلاب البوليسية وغيرها؟ القضية تحتاج الى منظومة استخبارية وجهد كبير وخطط بديلة وأيضاً الاستفادة من تجفيف منابع الإرهاب وخاصة من خلال مد الجسور مع الدول العربية والإقليمية".

 

الاهتمام بأمن العاصمة بغداد يركزعلى تقليل الخروقات الأمنية فيها إذ أن أي خرق أمني في العاصمة يمثل نجاحاً لتنظيم داعش المتشدد لا يوازيه نجاح آخر له في أي مكان آخر ضمن جبهات المواجهة المباشرة.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.