مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تحسباً لاقتحامها من قبل داعش:
كربلاء تغلق حدودها مع الأنبار وتنشر خمسة خطوط دفاعية

عباس سرحان
يخشى الكربلائيون وحكومتهم المحلية أن تزحف داعش باتجاه مدينتهم الآمنة لا سيما بعد وقوع مجموعة من الحوادث الأمنية فيها في الشهرين الماضيين.
23.07.2015  |  كربلاء

تشّكل الحدود المشتركة مع محافظة الأنبار هاجساً لحكومة كربلاء المحليّة، والأهالي على حدٍ سواء بعدما تمكن تنظيم داعش من السيطرة على مركز  محافظة الأنبار منتصف أيار (مايو) الماضي.

 

ففضلاً عن الخشية من استهداف كربلاء بمجاميع مسلحة خصوصاً وإن المحافظتين تشتركان بحدود تزيد على (45 كلم) تخشى الحكومة المحلية من النيران بعيدة المدى المتمثلة بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية والتي يملك تنظيم داعش أعداداً منها.

 

صواريخ الكاتيوشا سقطت مرتين على أحياء متفرقة من مدينة كربلاء كان آخرها في ديسمبر العام الماضي، حيث استهدفت خمسة صواريخ أحياء في جنوب المدينة بينما كان الآلاف يحيّون مناسبة دينية، وقالت السلطات المحلية في وقتها إن" مصدر الصواريخ منصات متحركة عبر صحراء الرمادي المحاذية للمدينة".

 

هذه المخاوف دفعت الحكومة المحلية وبالتنسيق مع الحكومة الاتحادية إلى حفر خندق طوله (45 كلم) يفصل بينها وبين الأنبار، ويبعد عن أقرب نقطة من المدينة بنحو (65 كلم) وتبلغ كلفته اثني عشر مليون دولار أميركي وتنفذه شركة عراقية.

 

ويعتقد الضابط المتقاعد عباس عبد الأمير إن الخنادق لم تعد تشّكل عائقاً استراتيجياً في الحروب بفعل التطور الحاصل في المعدات الحربية وفنون القتال، ويقول لـ"نقاش" إن داعش لا تستهدف كربلاء بشكل تقليدي وقد لا تدفع بمجاميع مسلحة عبر الحدود البرية، وربما تستجمع عناصرها داخل كربلاء بعد ما يدخلونها مثل أي مسافر آخر".

 

لكن مجلس محافظة كربلاء يعوّل كثيراً على الخندق الذي يتم حفره، وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة عقيل المسعودي لـ"نقاش" إن الخندق مسنود بجدار صد بشري وفيه أبراج مراقبة موّزعة بشكل مدروس بالإضافة إلى أربعة خطوط صد بشري أخرى موّزعة بين كربلاء وحدود الأنبار".

 

ويبدو أن التعويل على هذا الخندق كبير في منع الحركة الآلية لتنظيم داعش، في إطار ما تفترضه القيادات الأمنية والمسؤولون المحليون من قيام هذا التنظيم بدفع سياراته وعجلاته العسكرية في عملية متوقعة لاجتياح كربلاء خصوصاً وأنه يكرر تهديداته من وقت لآخر لهذه المدينة ذات الطابع الدينية.

 

وجاءت التوصية بحفر الخندق من لجنة مختصة ضمّت كبار الضباط العسكريين والأمنيين، على خلفية نجاح التنظيم المتشدد في الاستيلاء على عدة محافظات كبيرة واستخدمه أساليب متنوعة في اقتحامها.

 

ويشكّل السقوط السريع لعدة محافظات بيد داعش مصدر قلق للكثيرين من الأهالي في كربلاء ومنهم جواد عيدان وهو أحد سكان المدينة إذ يعتقد إن داعش تنظيم دولي مسنود بخبرات عسكرية ومخابراتية كبيرة وهو يخطط لمعاركه  قبل خوضها ولا بد من الاستعداد جيداً لمواجهة خطره.

 

وما زاد في مخاوف الأهالي على سلامة مدينتهم محاولة التنظيم إدخال سبع سيارات مفخخة قادمة من محافظة الأنبار عن طريق منفذ النخيب البري قبل أكثر من شهر، وأشارت تسريبات أمنية إن السيارات كانت معدة لاستهداف أماكن حيوية في المدينة قد يتبعها هجوم مسلح لخلايا نائمة في المحافظة.

 

حكومة كربلاء اتخذت قراراً بإغلاق منفذها البري مع محافظة الأنبار بشكل نهائي، وشددت من إجراءاتها الأمنية ومنعت السيارات بأنواعها من المرور عبر الحدود الإدارية للمحافظتين.

 

 وقال نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء جاسم الفتلاوي لـ"نقاش" إن معبر النخيب لم يعد آمناً" في إشارة إلى وقوع المعابر الحدودية بين العراق وسوريا تحت سيطرة تنظيم داعش الذي فرض سيطرته أيضاً على مناطق واسعة من الطريق الدولي مع الأردن.

 

وتستقبل كربلاء أسبوعياً مئآت الشاحنات القادمة من سوريا والأردن المحمّلة بأنواع البضائع والسلع السورية والأردنية والمستوردة عبر ميناء العقبة الأردني.

 

لكن كميات من هذه البضائع أثارت الريبة لدى السلطات المحلية فهي مجهولة المنشأ والتواريخ اللازمة لمعرفة صلاحيتها إذ قامت دائرة الصحة مطلع حزيران (يونيو) الماضي بإتلاف كميات من البيض المشحون عبر الرمادي إلى كربلاء، لكونه لا يحتوي على المعلومات الكافية الخاصة بالإنتاج وانتهاء الصلاحية وأسماء الشركات المنتجة والتجار الموردين.

 

 

اليوم وبعد إغلاق منفذ النخيب صار يتعيّن على التجّار البحث عن مصادر أخرى لإدخال بضائعهم بعدما لحق بهم ضرر بالغ إذ سيّروا شاحناتهم نحو كربلاء وفوجئوا بقرار الغلق.

 

ويقول التاجر عبد الحسين سلمان "كان يتعيّن على السلطات المحلية في كربلاء أن تبلغ التجّار قبل وقت مناسب  ليبحثوا عن أسواق بديلة وطرقاً أخرى لإدخال بضائعهم إلى البلاد قبل أن يعلقوا بمنتصف الطريق".

 

وهو يرى أن تنويع طرق التجارة ومصادر التوريد يمكن أن يجنب الأسواق في كربلاء ارتفاعاً كبيراً في الأسعار، مثلما حصل بعد أيام من سقوط الموصل بيد داعش حينما اختفت الكثير من المواد الغذائية من الأسواق وارتفعت الأسعار بشكل كبير.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.