مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

مخاوف من تقدُّم التنظيم:
هل يقترب «داعش» من بغداد؟

مصطفى حبيب
بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة الرمادي مركز الأنبار أصبح يطِّل على ثلاثة جيران من المحافظات العراقية هي بغداد وبابل وكربلاء وهو يحاول زيادة نفوذه باتجاه تلك المدن لا سيما في بغداد وبابل حيث يملك حواظن جاهزة.
28.05.2015  |  بغداد
موالين للسيد مقتدى الصدر في استعراض عسكري في بغداد مطلع 2015 (الصورة: وكالة الأناضول )
موالين للسيد مقتدى الصدر في استعراض عسكري في بغداد مطلع 2015 (الصورة: وكالة الأناضول )

 

الثلاثاء الماضي أعلن المتحدث بأسم الفصائل الشيعية التي تُسمى أيضا "الحشد الشعبي" عن بدء عملية عسكرية في محافظة الأنبار لاسترجاع مدينة الرمادي من المتشددين الذين سيطروا عليها الأسبوع الماضي، ومن الصعوبة توقُّع طول المعركة في المحافظة المذكورة لأسباب جغرافية وعسكرية.

 

الشئ المؤكد اليوم هو إن سيطرة "داعش" على الرمادي جعله أقرب من العاصمة بغداد ومدينتي بابل وكربلاء، وهو ما يثير قلق الحكومة والسكان من طموحه بالحصول على المزيد من الأراضي.

 

تقع الرمادي غرب بغداد وتبعد عنها ( 100 كلم ) واستطاع السبت الماضي من السيطرة على مدينة "حصيبة" التابعة للرمادي والتي تقع على بعد (85 كم )عن بغداد ما يعني إن التنظيم يحاول الاقتراب من بغداد وتهديدها.

 

حاكم الزاملي رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان يقول لـ "نقاش" إن "بغداد محصّنة بالكامل ولا خوف عليها من داعش رغم اقترابه منها بعد سيطرته على الرمادي".

 

الزاملي قال أيضا إن "مناطق حدود بغداد الشمالية والغربية والجنوبية نُشر فيها آلاف المقاتلين لمنع التنظيم من التسلل إلى العاصمة "ولكنه لم ينفِ حصول بعض الخروقات في هذه الجبهات ووجود خلايا نائمة تابعة لـه في بغداد".

 

سكان العاصمة العراقية  وخصوصاً في جانب الكرخ لا يخفون قلقهم من سيطرة "داعش" على المدن والقرى المجاورة لهم، وهم لا يثقون كثيراً بتطمينات المسؤولين والقادة العسكريين.

 

يقول سنان طه وهو معلم في إحدى المدارس قرب منزله الواقع في منطقة "الغزالية" غرب بغداد لـ "نقاش" إن "المشكلة ليست في حجم القوات الأمنية التي تحمي بغداد بل في حجم إمكانياتها وصمودها أثناء القتال".

 

ويضيف "غالبية الانتصارات التي حققها المتشددون كانت بسبب انسحاب القوات الأمنية، مثلما حصل في الموصل وتكريت قبل عام وفي الرمادي قبل إسبوعين حينما هربت القوات الأمنية من المكان ولم تقاتل حتى النهائية".

 

وترتكز إستراتيجية "داعش" في السيطرة على المناطق بالدعاية وبث الشائعات لكسر معنويات القوات الأمنية ومن ثم يشن هجمات مباغتة عدة قبل أن يقوم بهجوم شامل للسيطرة على المدن، فهل ستكون القوات الأمنية في بغداد وباقي المدن المجاورة للأنبار مستعدة لمنع تكرار ما حدث فيها.

 

لا أحد يعرف إجابة حقيقية عن هذا السؤال والمعارك هي الكفيلة بالإجابة عليه، ولكن الشئ المؤّكد إن "داعش" أصبح يجاور مناطق مهمة من بغداد ويسعى للسيطرة على بعضها لتهديد العاصمة.

 

ومن أبرز المناطق التي يسعى التنظيم للاقتراب منها هي مناطق "الطارمية" و"التاجي" شمال بغداد و"عامرية الفلوجة" و"أبو غريب" غرب بغداد و"جرف الصخر" في محافظة بابل و"اليوسفية" و"اللطيفية" جنوب بغداد، لأن سكان هذه المناطق هم من السنة وذات طبيعة زراعية يبرَع التنظيم في القتال والتخفي فيها.

 

قيس الجنابي أحد شيوخ عشائر منطقة اليوسفية جنوب بغداد يقول لـ "نقاش" "نحن نخشى من سيطرة المتشددين على مناطقنا لأنه يعتبرنا خوّنة كوننا لم نقاتل الجيش، وسيقوم بقتل العديد منّا كما حصل في الرمادي".

 

الجنابي يقول أيضا إن القوات الأمنية لا تثق بالمناطق السنيّة وغالباً ما تنسحب عندما تشعر بالخطر وتترك السكان يواجهون مصيراً مجهولاً على يد المسلحين.

 

"عندما يقرر المتشددون اقتحام بغداد سينتظرون خوض معركة مع الجيش وسيكون مطار بغداد هدفهم الرئيس" يقول ضابط كبير في المخابرات العراقية ويعمل في غرفة عمليات مشتركة بين الجيش والشرطة والقوات الأميركية في بغداد.

 

الضابط  الذي تحتفظ "نقاش" باسمه لأسباب أمنية قال إن "الجيش لديه معلومات مؤكدة عن نية داعش للاقتراب من بغداد ويسعى للسيطرة على قرى مرتبطة بين الأنبار وبغداد بينها "إبراهيم بن علي" و"عامرية الفلوجة" و"الطارمية".

 

وهو  يسعى للسيطرة على هذه المناطق لأنه أصبح يمتلك مدافع يريد استخدامها من هذه المناطق نحو مطار بغداد الذي يبعد عنها بين ( 20 - 30 كلم) إذ حصل على تلك المدافع من الجيش بعد انسحابه من الرمادي، كما يؤكد ضابط المخابرات.

 

محافظة بابل الواقعة جنوب شرق الأنبار باتت هي الأخرى تحت التهديد وهو ما دفع مجلس المحافظة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدينة من "داعش"، إذ اتخذ بعد جلسة سرية قبل أيام قراراً بنشر آلاف المقاتلين شمال بابل مع الأنبار.

 

فلاح الراضي عضو مجلس محافظة بابل قال لـ "نقاش" إن "هذه الإجراءات احتياطية والوضع الأمني مستقر لكن يجب الاستعداد لأي محاولة تسلل إلى المدينة".

 

ومن الإجراءات الأخرى التي تقوم بها بابل هي بناء ساتر ترابي وخندق يفصل بابل عن مناطق "عامرية الفلوجة" و"جرف الصخر" المرتبطتان بمحافظة الأنبار والاستعانة بالحشد الشعبي لحماية حدود المحافظة.

 

محافظة كربلاء هي الأخرى أصبحت في مرمى هجمات "داعش" ولهذا استعانت بالفصائل الشيعية في الدرجة الأساس لحماية المدينة من هجمات محتمّلة.

 

"سرايا السلام" وهي إحدى الفصائل الشيعية التابعة للتيار الصدري أعلنت نشر مقاتليها في مدن داخل الأنبار مجاورة لكربلاء مثل مناطق "الرحالة" و"النخيب" لحماية المدينة من الهجوم المباغت.

 

"داعش" هدد بعد سيطرته على الرمادي بأنه سيسعى إلى اقتحام كربلاء، فيما قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة أخذ تهديدات داعش بتدمير كربلاء على محمل الجد ونشر المجاهدين لحماية المدينة".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.