مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أوراق داعش في كركوك تحترق

شالاو محمد
يقول المسؤولون في قوات البيشمركة إن تنظيم (داعش) فقد قوته الهجومية في مناطق محافظة كركوك وعاد إلى الانطواء على نفسه ومع ذلك لا يزالون يشعرون بالخطر ويخشون من أن يضرب التنظيم ضربته في أي وقت.
14.05.2015  |  كركوك
A soldier from the Iraqi Kurdish military, also known as the Peshmerga.
A soldier from the Iraqi Kurdish military, also known as the Peshmerga.

يقول المسؤولون في قوات البيشمركة إن تنظيم (داعش) فقد قوته الهجومية في مناطق محافظة كركوك وعاد إلى الانطواء على نفسه ومع ذلك لا يزالون يشعرون بالخطر ويخشون من أن يضرب التنظيم ضربته في أي وقت.

 

أحداث الأشهر الثلاثة الماضية تفيد بأن التنظيم المتشدد تحوّل في مناطق جنوب كركوك من قوة مهاجمة إلى قوة دفاع وإن كان يتقدّم بين حين وآخر خلال تلك الفترة ولكن سرعان ما تعرض لهجمات مرتدة حيث تم تحرير المناطق التي سيطر عليها.

 

ومنذ حزيران (يونيو) الماضي سيطر تنظيم "داعش" على قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك بالكامل (55 كلم جنوب غرب كركوك) وأربعة نواحي تابعة لها مع عشرات القرى المحيطة بها، أما اليوم فقد خسر مناطق واسعة فيما تتطلع السلطات في كركوك إلى تحرير المناطق المتبقية تحت سيطرته.

 

مصدر استخباري في قوات البيشمركة طلب عدم نشر اسمه قال لـ"نقاش" إنه "بعد توجيه ضربة موجعة لمسلحي داعش في جنوب غرب كركوك وإعادة السيطرة على ناحية الملتقى التي كانت إحدى النواحي الأربعة التابعة لكركوك وكان داعش يعتبرها موقعاً استراتيجيا له، زادت طائرات التحالف من دعمها لقوات البيشمركة ما كان له تأثير على تقدم البيشمركة وفقدان داعش قدرته على الهجوم".

 

وأكد المصدر إن طائرات التحالف الدولي نفذّت منذ بداية العام الحالي حوالي (40) ضربة جوية ضد مواقع ومقار مسلحي داعش في كركوك منها نقطة تفتيش للتنظيم قرب قضاء الحويجة أحد المواقع الرئيسية لداعش في المحافظة.

 

من جانبه قال الشيخ جعفر مصطفى وزير البيشمركة السابق وقائد قوات الوحدة (70) للبيشمركة لـ"نقاش" إنه وبعد خطة مشتركة لقوات البيشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان نهاية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي تمت استعادة السيطرة على مناطق مكتب خالد وتل الورد وقرية اسماعيل آغا وكان ذلك بداية فقدان داعش لقدرته الهجومية في المنطقة".

 

واضاف مصطفى "تستمر قوات البيشمركة في تقدمها في محوري غرب وجنوب غرب كركوك وهناك بعض المناطق لم تتم السيطرة عليها بعد وهي تقع ضمن حدود تواجد قوات الحشد الشعبي التي أكدت إنها ستستعيد السيطرة عليها".

 

قوات البيشمركة استعادت السيطرة على ست قرى تابعة لقضاء داقوق ضمن محافظة كركوك في التاسع عشر من نيسان (أبريل) وذلك بعد قصف مكثف من قبل قوات التحالف ومدفعية البيشمركة واستغرقت استعادة السيطرة على القرى مدة تسع ساعات، فيما أعلنت البيشمركة في بيان لها إن (ابو قمبر) أمير داعش والرجل الأول للتنظيم في داقوق قُتل هناك.

 

وتتحدث مصادر البيشمركة عن استعادة السيطرة على حوالي 95 كلم من مناطق محافظة كركوك من تنظيم داعش خلال الأشهر الأربعة الماضية.

 

وقال العميد الركن آراس عبدالقادر قائد اللواء التاسع لقوات البيشمركة "تم خلال المدة الماضية إبعاد داعش عن جميع المناطق ولم يبقَ هناك أي خطر على كركوك وذلك بفضل ضربات طائرات التحالف وخطط قوات البيشمركة التي أدت إلى فقدان مسلحي داعش القدرة على الهجوم".

 

ومع إن مسؤولي البيشمركة يؤكدون إن قدرة داعش قلَّت إلاّ إن المتواجدين في الميدان يدركون جيداً إن قدرات التنظيم المتشدد لا يُستهان بها.

 

وقال ضابط في قوات البيشمركة لم يفصح عن اسمه لـ"نقاش" إن "داعش مثل ثعبان متجّمد متى ما سنحت له الفرصة يضرب ضربته، لذلك يجب عدم إغفاله وهناك أمثلة كثيرة على هجمات داعش المفاجئة".

 

وتشير تصريحات مسؤولي قوات البيشمركة إلى إن جميع أوراق داعش في كركوك باتت محترقة لكن هناك بعض المناطق في المحافظة لا تزال أرقاماً صعبة ولا يمكن استعادتها منه.

 

وعلى سبيل المثال باتت استعادة السيطرة على قرية بشير الشيعية (52 كلم جنوب كركوك) معضلة بالنسبة لقوات البيشمركة ومسلحي الحشد الشعبي فرغم مهاجمتها مرات عدة لم يتم طرد داعش منها بعد.

 

محمد البياتي القيادي في قوات الحشد الشعبي في كركوك قال "لقد صعّب الوضع السياسي في كركوك تحركات الحشد الشعبي ما كان سبباً في عدم التمكن من استعادة السيطرة على بشير كما لا يوجد تنسيق مشترك بين قوات الحشد الشعبي وقوات البيشمركة لاستعادة السيطرة عليها حيث تمت مهاجمتها خلال الشهرين الماضيين أكثر من 13 مرة دون جدوى".

 

وأضاف البياتي "طلبوا من الحكومة العراقية تزويد الحشد الشعبي بالأسلحة الثقيلة من أجل استعادة قرية بشير ذات الاغلبية التركمانية الشيعية من سيطرة مسلحي داعش وتنفيذ الخطط لاضعاف داعش من هناك.

 

وكشفت مصادر استخبارية في قوات البيشمركة لـ"نقاش" إن جهاز الاستخبارات في قوات البيشمركة أبلغ محافط كركوك ورئيس اللجنة الأمنية إن مسلحي داعش ينوون الانسحاب من مناطق غرب كركوك إلى الموصل إذا فقدوا خطوط الدفاع أيضاً.

 

بعد يوم واحد من تسريب تلك المعلومات كشف نجم الدين كريم محافظ كركوك عن قرب تحرير قرية بشير وعودة قضاء الحويجة إلى أحضان كركوك، ويرى المراقبون في رسالة محافظ كركوك تلك إن البيشمركة تنوي استغلال ضعف داعش والهجوم باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرته جنوب كركوك ولكن ليس من المعلوم ماذا ستكون النتائج.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.