مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

كردستان تسأل الغرب
لماذا نحارب المتطرفين الذين نمّو في بلادكم بالنيابة عنكم؟

قاسم خضر حمد
من المعروف جيداً إن العديد من أعضاء الدولة الإسلامية التي تنشط حالياً في شمال العراق، هم من الأجانب، ومن المعروف أيضاً إن هذه المجموعة تعمل جاهدة على تجنيد أعضاء من الخارج.
14.08.2014  |  أربيل

Tweet
//


في وقت سابق فجّر جهادي ألماني المولد من دينسلاكن كان يعمل في السابق على توصيل البيتزا نفسه في كردستان العراق، ونتيجة لهذا التفجير تبادر إلى ذهن قاسم خضر، وهو صحفي محلي من بلدة أربيل العراقية الكردية سؤال أراد أن يسأله لبقية العالم.

في صباح يوم الخميس الباكر الموافق السابع من آب (أغسطس) 2014، سمع مواطنو أربيل أن إرهابيا ألمانيا يعرف بإسم أسامة الألماني، قد فجر نفسه عندما كان يقاتل ضد الجيش الكردي العراقي.

وأدى انتحار أسامة إلى قتل وجرح عدد من العسكريين الأكراد العراقيين، وتشير التقارير إلى إن حوالي 20 شخصاً لقوا حتفهم نتيجة لهذا التفجير.

http://www.sueddeutsche.de/politik/deutscher-dschihadist-tot-deswegen-wollen-wir-fuer-allah-sterben-1.2081546

وكان السؤال الأول الذي تبادر إلى ذهني حينها: لماذا يحاول ألماني من بلدة في شمال الراين قتلنا؟ ما هو الجرم الذي اقترفناه بحقه؟.

http://kashfalniqab.wordpress.com/2013/12/05/join-the-caravan-of-jihad-video-message-by-a-german-jihadist-in-syria/

أعتقد إن الصراعات الدائرة في سوريا والعراق تشكل فرصة كبيرة للبلدان الأخرى، ولدى كل بلد خلايا نائمة ولديه إرهابيين ومتعصبين أنا أصفهم بالكسالى لأنهم يقضون كل وقتهم وهم يحلمون بالذهاب إلى السماء والنوم مع العذارى.

بالطبع فإن الكسالى هم مصدر تهديد أمني لبلدانهم وتنفق هذه البلدان الكثير من الوقت والمال لمراقبتهم والتأكد من أنهم لن يكونوا عناوين رئيسية في صحفها.

وبالطبع، فإن العالم سعيد لرؤية هؤلاء المتعصبين يهاجرون إلى سوريا والعراق، فمغادرتهم تجعل بلدانهم أكثر أماناً.

يمكنني أن أفهم السبب الذي يدفع البعض ليكونوا متطرفين دينياً في بلدان يحكمها علمانيون طغاة باستخدام القبضة الحديدية، إنهم يريدون إسقاط النظام ولكنني لا استطيع أن أفهم السبب الذي يدفع الأوروبيين أو المهاجرين إلى اوروبا كي يصبحوا متطرفين.

هل يكمن السبب في أنهم لا يتمتعون بالمساواة داخل النظام؟ هل هناك عنصرية تُمارس ضدهم؟ هل هم لا يرغبون في الاندماج في مجتمعهم الجديد بالطريقة التي ينبغي عليهم الإندماج بها؟.

الواضح بالنسبة لي هو إن هذه المشكلات دولية ويجب إعطاؤها المزيد من الانتباه، ويجب على البلدان الأخرى معرفة السبب الذي يدفع بعضاً من شعوبها ليصبحوا متطرفين ويجب على هذه الدول أيضا حل قضاياهم، لأنني لا أعتقد إن مهمة الأكراد هي محاربة ما بات يعرف باسم "الجماعات الإرهابية المتعددة الجنسيات".

إن مراقبة الأجانب الأعضاء في الجماعة المتطرفة السنية والمعروفة باسم الدولة الإسلامية والذين يقاتلون في سوريا والعراق تجعلنا ندرك بأنهم أشخاص منكسرين من الداخل.

فهم يعرفون إنهم لا يملكون مستقبلاً وأنه ليس بإمكانهم العودة إلى بلادهم لأنها ستعتقلهم، وفي الكلمات التي يلقونها يعمدون إلى مهاجمة بلدانهم ويقولون بأنهم "سيحررونها" أيضا في يوم من الأيام،هذا هو السبب أيضا الذي يدفعهم كي يبذلوا جميع ما لديهم من جهد لإقامة الدولة الحلم.

ومن المعروف أيضاً إن المقاتلين الأجانب في الدولة الإسلامية هم غالباً من كبار الشخصيات داخل صفوف الجماعة.

سؤالي هو: لماذا يجب علينا نحن الأكراد أن نضحي بأنفسنا نتيجة أخطاء ترتكبتها الدول الأخرى؟ ولماذا يجب أن نذهب إلى جنازات الناس الذين قُتلوا من قبل أشخاص أتوا من أقصى بقاع الأرض ومن مناطق تبعد آلاف الكيلومترات كالهند وباكستان وألمانيا والمملكة المتحدة؟.

بعض هؤلاء الكسالى لم يسمع طيلة حياته ولم يعرف شيئا عن من هم الأكراد وليست لديهم أية فكرة من نكون.