مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تخوّف من كابوس التزوير وقلة المشاركة:
انتخابات مصيرية تنتظر الأطراف غير المشاركة في السلطة بكردستان

هونر حمه رشيد
لم تحسم الأطراف السياسية غير المشاركة في سلطة إقليم كردستان نتائج الانتخابات التشريعية العراقية بعد وهي تدخل انتخابات أخرى ولكنها مصيرية هذه المرة.
26.07.2018  |  السليمانية
 (الصورة: الموسوعة الحرة )
(الصورة: الموسوعة الحرة )

 

من المقرر إجراء انتخابات برلمان كردستان في الثلاثين من أيلول (سبتمبر) المقبل وهي بجميع المقاييس انتخابات ستظهر الحجم الحقيقي للأطراف ولاسيما الأطراف غير المشاركة في السلطة.

 

فحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية والتحالف من اجل الديمقراطية والعدالة هي الاطراف غير المشاركة في السلطة ولا تزال ترفض نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في الثاني عشر من أيار (مايو) الماضي، اذ ترى هذه الأطراف أن "تزويرا كبيرا" جرى في نظام التصويت الالكتروني لذلك فهي تصر على إعادة العد والفرز اليدوي للأصوات.

 

 وبعد إعادة العد والفرز اليدوي لبعض الأصوات تتجه المؤشرات الى ان نتائج الانتخابات لن يطرأ عليها تغيير يذكر، إلا أن تلك الأطراف مصرة على أنها وقعت ضحية لـ"التزوير" وان ما أعلن لا يمثل أصواتها الحقيقية.

 

وقال أبو بكر كارواني احد قياديي الاتحاد الإسلامي لـ"نقاش" إن "الانتخابات المقبلة مهمة بالنسبة للأطراف الأربعة غير المشاركة في السلطة اذ ستكون سببا في حسم مصيرها".

 

كارواني قال انه مهما كانت نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية فان الأطراف الاربعة قد "فشلت" فيها، وأضاف: "لابد أن تدخل هذه الاطراف انتخابات برلمان كردستان بآليات وبرامج جديدة ومن اجل ذلك لابد لها من العمل معا".

 

وتعد نسبة المشاركة في الانتخابات بالإضافة الى مبرر "التزوير" سببا آخر لـ"فشل" الاطراف غير المشاركة في السلطة وهناك خشية من تكرار ذلك في انتخابات برلمان كردستان أيضاً.

 

إحصاءات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تفيد بأن نسبة المشاركة في انتخابات الثاني عشر من أيار في عموم العراق كانت 44.52%، فيما كانت نسبة المشاركة في محافظات اقليم كردستان الثلاث هي في أربيل 43% وفي السليمانية 50% وفي دهوك 51%.

 

وحول ذلك قال كارواني: "إذا لم تنه تلك الأطراف الهوة التي حدثت بينها وبين المواطنين، فمن غير المستبعد ان تواجه المشكلة نفسها التي واجهتها في الانتخابات العراقية وسيكون ذلك اكبر ضررا لنسبة أصواتها وتدنيها أكثر".

 

تصريحات مسؤولي الاطراف الأربعة تشير الى ان نسبة المشاركة المذكورة في الانتخابات قليلة وهناك خشية من تكرارها في انتخابات برلمان كردستان وليس لدى الأطراف برامج معينة بهدف إعادة المواطنين إلى صناديق الاقتراع.

 

وقال بلين إسماعيل عضو غرفة الانتخابات في حركة التغيير لـ"نقاش": "كانت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية قليلة جدا، وهناك احتمال أن تتكرر هذه النسبة في انتخابات برلمان كردستان والتي ستكون سببا في انخفاض أصوات الأطراف بصورة عامة".

 

وحول الإجراءات التي اتخذتها الأطراف لإعادة المواطنين الي صناديق الاقتراع، قال بلين إسماعيل: "من المبكر الحديث عن ذلك، فنحن في حركة التغيير نعمل على توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع وتسجيل أعلى نسبة مشاركة".

 

الأطراف ذاتها لا تخفي إن قلة المشاركة في الانتخابات ستضر بها كثيرا، ففضلا عن انخفاض نسبة اصواتها ستكون قلة المشاركة سببا في حصول "التزوير" لمصلحة أطراف السلطة.

 

التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة احد الاطراف المعارضة في الاقليم والذي عمل جاهدا خلال الانتخابات البرلمانية العراقية من اجل توجه اكبر عدد من الناس الى صناديق الاقتراع، لا يخفي خشيته من أن تضر به قلة المشاركة من جديد.

 

ريبوار كريم محمود المتحدث باسم التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة قال لـ"نقاش": ان "قلة مشاركة المواطنين في الانتخابات العراقية كانت سببا في انخفاض أصوات الأطراف غير المشاركة في السلطة، واذا لم تتم معالجة ذلك في انتخابات برلمان كردستان فستتكرر النسبة نفسها".

 

وأضاف ريبوار: "لا يمكن معالجة هذا الموضوع من قبل التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة او اية جهة أخرى معينة، بل لابد من ان تعمل عليه الأطراف معا، لانه يتعلق بمصير جميع الأطراف".

 

ومع أن الأطراف المعارضة تخشى كثيرا من وقوع عمليات "التزوير" وقلة مشاركة المواطنين في انتخابات برلمان كردستان، الا ان محاولات مشاركة الأطراف الأربعة بقائمة واحدة لم تكتب لها النجاح حتى الآن.

 

ريبوار كريم يقول حول ذلك: "كانت هناك محاولات كثيرة لتشكيل تحالف مع الاطراف الثلاثة الاخرى، الا اننا لم نتوصل الى اتفاق وقد تم تأجيل الموضوع الى ما بعد الانتخابات".

 

وأضاف "كان لابد لهذه الأطراف ان تدخل الانتخابات ضمن تحالف واحد بأي ثمن، لان ذلك هو الطريق الوحيد لإعادة الثقة الى المواطنين لكي يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع وكذلك العمل معا لمواجهة محاولات التزوير".

 

ويقر ابوبكر كارواني بأن الأطراف الاربعة لم تكن تثق في بعضها البعض، الأمر الذي ادى الى عدم تمكنها من تشكيل التحالف وسيضر ذلك بهم كثيرا و"سنرى نتائجه في الانتخابات".

 

كارواني قال ان الأطراف الاربعة يمكنها تعويض ذلك بعد الانتخابات والعمل على تشكيل كتلة مشتركة لتتمكن عن طريقها من مواجهة الأطراف الموجودة في السلطة، محذرا من ان الانتخابات المقبلة ستكون الفرصة الأخيرة للأطراف الاربعة، فإذا لم تصل الى السلطة فستحدث ازمة سياسية "حقيقية"، لأن الأطراف التي سببت الازمات للاقليم ستبقى في السلطة ولن تبقى اية جهة معارضة تتمتع بالثقة لتصبح بديلا عن السلطة وستستمر الأزمات كما هي.

 

القوى السياسية في اقليم كردستان كانت امام رهانين كبيرين هذا العام، الاول هو الانتخابات التشريعية العراقية والثاني هو انتخابات كردستان.

 

وانتهت اللعبة في جولتها الاولى لمصلحة القوتين المتنفذتين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، اذ كانت الانتخابات التشريعية العراقية تجربة ناجحة للقوتين كما كانت تراجعا وفشلا كبيرين للقوى الأخرى.

 

فشل القوى المعارضة للسلطة كان خارج توقعاتها، اذ انخفض عدد مقاعدها الى حوالي النصف، ففي انتخابات عام 2014 حصلت حركة التغيير على تسعة مقاعد في البرلمان العراقي، ولكن العدد انخفض هذه المرة الى خمسة مقاعد، كما انخفض عدد مقاعد الاتحاد الإسلامي من اربعة مقاعد الى مقعدين ومقاعد الجماعة الإسلامية من ثلاثة مقاعد الى مقعدين.

 

التحالف من اجل الديمقراطية والعدالة الذي يتزعمه برهم صالح القيادي البارز في الاتحاد الوطني سابقا، كان يراهن على حصوله على عدد كبير من المقاعد، الا انه حصل على مقعدين فقط في اول تجربة انتخابية له، اما حراك الجيل الجديد وهو قوة حديثة النشأة ولا تريد ايُّ من جبهتي السلطة وخارجها ان يحسب عليها، فقد حصل في اول تجربة انتخابية له على أربعة مقاعد.

 

وتخوض الجبهتان هذه المرة صراعا حاسما، فأحزاب السلطة لا تريد التراجع عن فوزها فيما تريد الاحزاب غير المشاركة في السلطة ان تجرب حظها أملاً في النهوض من جديد.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.