مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تريد تجربة قوتها:
الأحزاب الكردية تنظر للانتخابات العراقية كبروفة لانتخابات كردستان

سامان عمر
تحوي الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة بالنسبة للقوى الكردية تجربتين مهمتين، فهي من جهة تقيس مستوى جماهير كل واحدة منها وتمثل بروفة لانتخابات برلمان كردستان من جهة أخرى.
3.05.2018  |  السليمانية

 

كان من المفترض أن تجرى انتخابات برلمان كردستان العام الماضي الا ان البرلمان مدد مدة دورته بقرار وليس من المعلوم حتى الآن متى ستجرى تلك الانتخابات، ولكن احد الفرضيات القوية هي إجراؤها نهاية هذا العام.

 

أحداث كثيرة شهدتها كردستان في المدة الفاصلة بين انتخابات أيلول (سبتمبر) من عام 2013 وحتى الآن اتجهت جميعها نحو فشل الحكم اذ لم تكن القوى الكردية صادقة في الوفاء بوعودها بل وحتى ساء الوضع المعيشي للمواطنين واصبح أكثر صعوبة.

 

فالأزمة المالية وعدم دفع الرواتب وزيادة الضرائب وعدم الاستقرار بسبب الحرب ضد داعش والخلافات السياسية وانتهاكات حقوق الانسان وقمع الاعلام، أحداث وقعت خلال الاعوام الاربعة وبضعة أشهر الماضية وكل ذلك ولد امتعاضا لدى المواطنين من جميع القوى السياسية في كردستان.

 

أما الآن والانتخابات التشريعية العراقية على الأبواب، فترى القوى الكردية هذه الانتخابات كبروفة لقياس مستوى جماهيرها وربما ستقرر بعد هذه العملية ما إذا كانت ستجري انتخابات كردستان في القريب العاجل ام ستؤجلها لفترة أخرى.

 

رسالة الانتخابات العراقية واضحة فقوى المعارضة السابقة (حركة التغيير، الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي) تريد تجربة فرصة أخرى من معاداتها لحكومة الإقليم وذلك بإظهار فشل الحكم والتهرب من مسؤولياتها وجمع أصوات الناخبين.

 

أما رسالة الطرف المقابل (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) فهي واضحة، فالحزبان اللذان يحكمان منذ (27) عاما، يقولان بوضوح ان صناديق الاقتراع لن تزيحهما عن السلطة.

 

وقال الملا بختيار وهو احد القادة البارزين للاتحاد الوطني الكردستاني خلال مقابلة متلفزة إن "الاتحاد الوطني ليست لديه مشكلة في حصوله على مقعد واحد او مئة مقعد اذ سيبقى الاتحاد الوطني الكردستاني... لدينا السلاح ولن نقبل أن يجردنا احد من سلاحنا".

 

http://www.rudaw.net/sorani/interview/08012018


وسرعان ما رد قادر الحاج علي رئيس اللجنة العليا للانتخابات في حركة التغيير على هذا التصريح عندما قال امام مؤيدي حزبه في تجمع جماهيري للحزب: "إذا تمكنا من الحصول على مقعد واحد أكثر من الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني فسوف نتسلم منهم السلطة خلال أسبوع واحد".

 

كل هذه الرسائل والمشادات الكلامية تظهر ان ما يجري في كردستان هو استعداد لانتخابات برلمان كردستان قبل ان يكون صراعا من اجل الوصول الى البرلمان العراقي.

 

وبالنظر الى البرامج الانتخابية للأحزاب، فان معظمها تتحدث عن حل المشكلات التي يكمن حلها في كردستان وليس في بغداد، فمثلا أغلبية الأحزاب جعلت حل مشكلة الرواتب هدفها الرئيس. كما تتحدث جميع الأحزاب عن استعادة السلطة في حين تكمن استعادة السلطة الفعلية في كردستان وعبر الانتخابات في كردستان وليس في بغداد.

 

وسط هذه الدوامة هناك حملة منظمة نوعا ما تجري على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن انه كيفما كانت نتائج الانتخابات فان الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني سيبقيان متنفذين فيما ترى قوى المعارضة السابقة هذه الحملة نوعا من الرسائل على أن القوى المتنفذة تريد تخفيف حماسة الناس للاقتراع.

 

وقال يوسف محمد الرئيس السابق لبرلمان كردستان لـ"نقاش": "رغم ان تداول السلطة في إقليم كردستان ليس سهلا كما هو موجود في الدول الديمقراطية، إلا ان انه ليس مستحيلا أيضاً".

 

وهذا ما شدد عليه خسرو كوران مسؤول جهاز الانتخابات في الحزب الديمقراطي قائلا لـ"نقاش": "في هذه المرحلة لا يمكن لأي حزب في كردستان ان يحصل على اكثر من نصف الاصوات حتى يتسلم السلطة، ولكن اذا فاز حزب بأغلبية مقاعد البرلمان فمن حقه تشكيل الحكومة ونحن في الحزب الديمقراطي نؤمن بالتداول السلمي للسلطة".

 

ولان كرة انتخابات برلمان كردستان رميت في ساحة البرلمان نفسه، فان القوى الكردية تنتظر معرفة نتائجها في الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة فان كانت راضية عنها فالاحتمال الاقوى هو ان تجرى انتخابات برلمان كردستان مع انتخابات مجالس المحافظات نهاية هذا العام، اما اذا لم ترض عن النتائج فسيدخل مصير انتخابات برلمان كردستان في المجهول.

 


نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.