مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

ثلاث قوائم متنافسة
الكيانات في كركوك تجمع الأصوات لأهداف قومية

شالاو محمد
تختلف الانتخابات المقبلة في كركوك عن سابقاتها من جميع الأوجه لأنها ستجري وسط جو قومي مشحون مرشح للتصعيد في أي وقت.
3.05.2018  |  كركوك
كركوك  (الصورة: وكالة الاناضول)
كركوك (الصورة: وكالة الاناضول)

 اذا كانت الانتخابات في المحافظات العراقية الأخرى ستجري بين القوى المتنافسة فأنها ستكون في كركوك بين القوميات المتنافسة، اذ يريد كل من الكرد والعرب والتركمان بهذه الانتخابات إلى جانب حصد المقاعد إظهار نوع من الاستفتاء حول القومية الأكثر نفوذا.

 

ويمثل العمل على وتر القومية أسهل وسيلة للسياسيين في كركوك للحصول على الأصوات، ويبدو ذلك جليا من اختيار رؤساء القوائم الذين يسعون لتحقيق هدفهم هذا.

 

ثلاثة من النواب البارزين في كركوك من القوميات الثلاث كانت لديهم خلافات كثيرة ويخوضون حربا إعلامية مستمرة، فنصبت الأطراف السياسية التابعة للقوميات الثلاثة هؤلاء النواب الثلاثة رؤساء على قوائمها.

 

وفي اول ايام الحملة الانتخابية قال محمد تميم ممثل عرب كركوك في البرلمان العراقي ورئيس قائمة التحالف العربي في كركوك خلال زيارته قضاء الحويجة "يجب ان تحصل قائمتنا على كثير من الأصوات وتصبح رموز القائمة مفاجأة لمنافسينا". وكانت هذه بداية ظهور الصراع الذي بدأه تميم ضد رؤساء قوائم المكونات الأخرى فهو معروف بتصريحاته النارية ضد قوميات كركوك الأخرى وخصوصا الكرد.

 

وطمأن ارشد صالحي رئيس الجبهة التركمانية أقوى قائمة تركمانية في كركوك الآلاف من مؤيدي حزبه خلال تجمع لهم أن اعادة انتخابه كنائب لا تكفي، بل لابد ان يحصل رئيس اكبر قائمة تركمانية على اكبر تأييد من التركمان لخوض معركة الحقوق القومية أمام رئيسي القائمتين الأخريين في كركوك.

 

اما ريبوار طه اقوى رئيس قائمة لحزب كردي في كركوك فدعا بخلاف مساعيه السابقة جميع القوميات الى التصويت له لأنهم سيحاربون في البرلمان من اجل أهالي كركوك وليس لحزب معين.

 

وقال ريبوار طه النائب في البرلمان العراقي ورئيس قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك لـ"نقاش" ان "وجود المنافسة بين رؤساء القوائم في كافة المحافظات العراقية أصبح مشهدا مألوفا، الا ان نقطة الاختلاف في محافظة كركوك هي أن رؤساء القوائم القوية لمكونات كركوك كانوا أكثر من حاربوا في الماضي من اجل الدفاع عن المكتسبات القومية وقد يكون هذا ما جعل وضع كركوك مختلفا".

 

طه أوضح أيضاً أنهم "متأكدون من ان أهالي المدينة بجميع مكوناتهم سيثقون بنا أكثر فهم واعون ويفرقون بين التهم والمساعي العملية".

 

أحداث السادس عشر من تشرين الأول (اكتوبر) من العام الماضي كانت نقطة التحول قبل هذه الانتخابات اذ تسببت في انسحاب القوى الكردية من المحافظة وتحولت السلطة الفعلية لأول مرة بعد أربعة عشر عاما الى قوات الحكومة المركزية وبذلك أصبح الكرد منعزلين والقوميات الأخرى متنفذة.

 

وقال محمد تميم رئيس قائمة التحالف العربي لـ"نقاش": "صحيح انني اترأس التحالف، ولكن في نهاية الامر يسعى كل مرشح الى الحصول الى اكثر عدد من الأصوات حتى يخوض معركة الدفاع عن حقوق وامتيازات ناخبيه بقوة اكبر لأن معركة رؤساء القوائم تختلف هذه المرة عن الانتخابات السابقة".

 

واوضح تميم ان "المعركة الدائرة بين المرشحين ورؤساء القوائم والتحالفات هي معركة انتخابية، اما بعد الانتخابات فيمكن ان يبدأوا العمل معا من جديد".

 

ويعود الخلاف الجديد بين رؤساء القوائم الثلاثة المتنافسة في كركوك الى الصراع الذي خاضوه خلال الاعوام الاربعة الماضية في البرلمان العراقي حول مسألة البيشمركة والآسايش (الامن) وادارة كركوك اذ كانوا من النادر ان يتفقوا على نقطة ما، لذلك تتجه أنظار ناخبي المدينة الان الى رؤساء القوائم الثلاثة في المحافظة.

 

ارشد صالحي رئيس الجبهة التركمانية العراقية ورئيس قائمة الجبهة التركمانية في كركوك قال لـ"نقاش": حول ذلك "لا يمكننا الاتفاق على نقطة ضد مكوننا لذلك عندما قامت قوة كردية بمعاداة المكون التركماني رددنا عليها بقوة وهذا لا يعني اننا قمنا بذلك من اجل الأصوات، بل كان واجبا وأديناه".

 

واشار الى ان "هذه الانتخابات لا تختلف عن الانتخابات السابقة من حيث الدعاية فقط، بل سيطرأ تغيير على نتائجها وعملها المستقبلي أيضاً".

 

وانتهت المعادلة في آخر انتخابات لمجلس النواب العراقي لمصلحة القوى الكردية، اذ حصل الكرد فيها على ثمانية مقاعد من أصل (12) مقعدا مخصصا للمحافظة فيما ذهبت المقاعد الأربعة الأخرى للعرب والتركمان، ولكن اذا أخذنا في الاعتبار التطورات الحاصلة فمن الصعب ان يحقق الكرد هذا المكسب مرة أخرى.

 

رؤساء القوائم الثلاثة اصبحوا واجهة المعركة الرئيسية للقوى السياسية كما ان هناك حملة منظمة تجري في المدينة يقوم فيها مؤيدو كل قائمة بتمزيق صور رؤساء القوائم الأخرى فيما يسعى رؤساء القوائم في كل مناسبة يظهرون فيها الى كسب عطف الناس عبر حسن التعامل القومي.

 

ويخشى اهالي كركوك تطور هذه الخلافات في الايام القادمة الى توترات اكثر كما أخذت القوات الامنية في الاعتبار مثل هذه الفرضية لذلك اتخذت منذ الآن استعدادها الكامل.

 

وفي السادس والعشرين من نيسان (ابريل) اعلن اللواء سعد معن قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية في كركوك بالتعاون مع الشرطة العامة وفرع كركوك للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات خطة يوم الاقتراع اذ سيمنع مرور المركبات وسيتم تأمين سيارات لنقل المواطنين لتمكينهم من الوصول الى مراكز الاقتراع.

 

واشار اللواء سعد معن الى ان "وضع كركوك سيكون مستقرا في يوم الاقتراع وستحوم طائرات الجيش العراقي في سماء المدينة باستمرار لمراقبة الوضع في المدينة".

 

عند الاستماع الى احزاب وكيانات ومكونات كركوك المختلفة فان الامر المؤكد هو ان الانتخابات المقبلة ستكون اهم وأخطر من انتخابات عام 2014، فهي اول انتخابات يتم إجراؤها بعد ضعف السلطة الإدارية والامنية للمكون الكردي الذي يشكل أغلبية سكان كركوك.

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.