مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

لا بطل للرواية الانتخابية:
انقسام صقور الانتخابات يضيع بوصلة الأغلبية في الجنوب

احمد وحيد
تكاثرت الانقسامات بين الكتل مما افقد الانتخابات في جنوب العراق بطلها الذي اعتدنا ظهوره في كل طبعة من طبعات الرواية الانتخابية التي تصدر كل اربع سنوات بعدما كانت شخصية رئيس الوزراء هي الشخصية الأكثر جذبا وحضورا .
3.05.2018
 (الصورة: 					)
(الصورة: )

 

بعدما كانت الأحزاب العراقية الشيعية تنضوي ضمن قائمة الشمعة في انتخابات (2005 و 2006) مما أدى الى جذب كافة الأصوات الشيعية، انقسمت عام 2010 الى ثلاثة قوائم (دولة القانون، الائتلاف الوطني، التيار الصدري)، واستمر هذا الانقسام ذاته في انتخابات 2014، إذ كان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي هو (حوت الانتخابات في 2010 و 2014).

 

في الانتخابات المقبلة تنقسم القوائم الشيعية إلى خمسة قوائم هي دولة القانون، النصر، الفتح، الحكمة وسائرون والتي لم يكن – كما هو المفترض – بطلها رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي والذي يبدو انه لا يتمتع باللسان الناري واليد المتوعدة التي هي من اهم مواصفات فرسان أحلام المقترعين العراقيين. 

 

ويقول سالم سعد وهو موظف في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة لـ"نقاش" ان "المفوضية تلاحظ في كل النسخ الانتخابية الماضية اقبالا متزايدا على قائمة رئيس الوزراء في المحافظة، بحيث تكون هذه القائمة من أولى القوائم المكتملة والتي يكون رصيدها الاحتياطي كبيرا".

 

 ويتضح ذلك حين نجد ان هناك أسماء تكون في مقدمة القوائم الأخرى ولكنها تكون في المنتصف أو في آخر تسلسل قائمة رئيس الوزراء"، ويضيف ان "هذا لم يحدث في الانتخابات الحالية فحظوظ القوائم تكاد تكون متساوية بعدما كانت في السابق نتائجها شبه محسومة ".

 

قائمة النصر التابعة لرئيس الوزراء العراقي تعتمد في البصرة على وزير النفط جبار اللعيبي وهو الشخصية البصرية الأبرز في مجال النفط بالإضافة الى المحافظ اسعد العيداني، في حين تعتمد قائمة تنافسها قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بمحافظ البصرة الأسبق ورئيس مؤسسة الشهداء والنائب الحالي خلف عبد الصمد بالإضافة الى وزير النقل كاظم الحمامي وهو كابتن بحري معروف في البصرة قبل تسنمه منصب الوزير.

 

وتنافس قائمة الفتح بشخصيات من الحشد الشعبي منهم فالح الخزعلي ومنشقون عن التيار الصدري مثل عدي عواد وهما من أشهر المسؤولين عن قطاع الطاقة في المحافظة، ويدخل تحالف سائرون بشخصيات مستقلة بعيدة عن التحزب في محاولة لاستمالة الناخبين الذين يحاولون التغيير وتجنب الوجوه القديمة سعيا لتحقيق إرادة المرجعية في توصيتها الشهيرة (المجرب لا يجرب).

 

يقول مدير مركز الراصد المستقل في البصرة احمد عقيل لـ"نقاش" إن "الانتخابات في هذه المرة لم يتوافر فيها تلك الشخصية التي تملك المال والسلطة والصلاحيات بسبب انخفاض أسعار النفط وقرارات التقشف، ووجود كيان كبير مشارك في الدولة ولكن بميول معارضة دولة القانون وهذا ما اثر على شخصية رئيس الوزراء التي كانت مؤثرة في كل الجولات الانتخابية السابقة ".

 

 وأوضح أن "الكثير من القوائم ترفع شعار الأغلبية وتصرح انها الأقرب لنيل رضا النسبة الأكبر من الجمهور الا ان ذلك جزء من الدعاية الانتخابية وخداع الناس بان القائمة هي مقصد المواطنين ما يوهم الناخب بان ينخرط ضمن الإرادة كما ان بطل الرواية الانتخابية لا يمكن تحديده، لان قائمة الفتح تدعي تمثيل فصائل الحشد ذات الشعبية الكبيرة، والعبادي يمتلك ملفا قياديا جيدا بسبب ادارته للمعركة مع داعش على خير ما يكون، والمالكي يعتبر الشخصية المؤثرة على الكثير من المواطنين الذين يفضلون كاريزما التوعد والتهديد".

 

هذا الانقسام بين القوائم الشيعية يقابله انقسام آخر في القوائم التي تقدم نفسها على انها مدنية وبعيدة عن "التأسلم" باعتبار ان هذين التوجهين هما اهم ما يذهب اليه الناخب البصري وسط غياب للقوائم السنية، إذ كانت قائمة " التحالف المدني الديمقراطي " هي الوجهة الأولى والأخيرة للمدنيين عام 2014، في حين دخلت قائمة "تمدن" كمنافس لها، في الوقت الذي دخل الخيار المدني الاقدم في المحافظة (الحزب الشيوعي) ضمن تحالف "سائرون" الذي يرعاه التيار الصدري، ما يعني عدم وجود قائد للأوراق الانتخابية المدنية في الاقتراع العام الذي سيجري يوم 12 أيار (مايو) المقبل.

 

كما تؤدي حملات المقاطعة إلى ضياع الرؤية وصعوبة تحديد الرقم الأصعب في الاقتراع العام حيث ان المقاطعين يعتقدون ان الانتخابات الحالية لم تأت بوجوه جديدة في ظل قانون انتخابي تمت صياغته بيد الفاسدين من السياسيين بما يضمن بقاء الأحزاب الحاكمة حاليا في السلطة، لذا فالمقاطعة – حسب دعواهم – هي من ستعطي رسالة للأمم المتحدة حول سخط الناخبين عن الانتخابات ما يؤدي إلى تدخلها وتغيير القانون الانتخابي. 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.