مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

تأثروا بأحداث كردستان
مناصرو فكرة إقليم البصرة يتراجعون

سليم الوزان
أثار استفتاء إقليم كردستان على الاستقلال والتداعيات التي أعقبته مشاعر مختلفة لدى الداعين إلى إنشاء إقليم البصرة، بين متفائل بضرورة إقامته ومتشائم من عدم جدواه واستحالة تحقيقه.
26.10.2017  |  البصرة

 سمير رحيم المالكي -عضو اللجنة السياسية ومسؤول مكتب الأمانة العامة لكتلة البناء والإصلاح- يرى أن تحقيق ذلك أصبح أمراً أكثر صعوبة في الوقت الحالي وهو ما عزز رفض جميع الأحزاب النافذة المستمر مطالب إنشاء الإقليم.

 

ويقول لـ " نقاش" حول ذلك ان "إنشاء الإقليم لا يصب في مصالح الأحزاب، بل سيضر بنفوذهم في البصرة، لذلك حاربوا الفكرة بأي وسيلة، والأحداث الأخيرة منحتهم ذريعة جديدة. كانت مطالبنا بالإقليم واضحة وحصلنا على دعم شعبي لكن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي أهملت ذلك وتركته كما يقال تحت الطاولة".

 

ويضيف "كما هو واضح فأن تحركات الجماهير يصيبها الفتور بمرور الوقت، فهذه الدعوات تتطلب المطاولة والتنسيق، وفي حين كنا نسعى لتفعيل المطالبة بإقامة الإقليم وهو حق دستوري وقانوني برزت مطالبة مسعود بارزاني بالاستفتاء على الانفصال ما دفعنا للتريث".

 

المالكي يرى أن طريق الوصول إلى إنشاء الإقليم لا يتحقق عن طريق المناشدات الجماهيرية والحراك المدني فحسب، لذلك كان عليهم تشكيل كتلة بصرية سياسية تدعم توجهاتهم، وهو يقول "لقد ولدت كتلة البناء والإصلاح التي تم تسجيلها رسميا في مفوضية الانتخابات وسنخوض معركة الانتخابات لإيماننا بان مطالبنا بإقامة الإقليم لابد أن يكون لها نواب في المحافظة والبرلمان يدعمونها".

 

يشعر أهالي البصرة بالمرارة من هدر أموال الميزانيات الكبيرة التي لم يتحقق منها شيء جدير بالاهتمام على أرض الواقع، وما أثار حفيظتهم أكثر أن أغلب من تولوا السلطات في الحكومة المحلية هم من محافظات أخرى جلبتهم أحزابهم الفائزة بالانتخابات وانتهى معظمهم إلى الاستقالة أو السجن كما حصل مؤخرا لمحافظ البصرة ماجد النصراوي ورئيس مجلس المحافظة صباح البزوني الذي أودع السجن بتهم فساد.

 

ويرى الناشط حيدر حاتم أن أهالي كُردستان لديهم اقل من ثروات البصرة النفطية وحصلوا منذ البداية على إقليمهم الذي تطوّر كثيراً في جميع المجالات العمرانية والخدمية، مقارنة بمحافظة البصرة التي يزيد عدد نفوسها على ثلاثة ملايين نسمة وتضم أهم ثروات العراق النفطية والموانئ، في حين تعاني الفوضى والفقر والخراب.

 

ويقول لـ "نقاش" حول مشروعهم "نحن لا نفكر بالاستقلال عن العراق كما طمح رئيس إقليم كردستان، لكننا نرى أن أفضل طريقة لبناء البصرة والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل المحافظة تتمثل في إقامة الإقليم وتسليم إدارته لأهل البصرة".

 

غير أن المنادين بإقامة الإقليم يشعرون بأن التداعيات الأخيرة تتطلب منهم التمهل في الوقت الحاضر، فالمزاج العام داعم لتحركات الحكومة الاتحادية ضد إقليم كُردستان.

 

يقول الحاتم في هذا الصدد "نرغب أن نفوّت الفرصة على من يدعو للفوضى في المحافظات العراقية تحت مسميات إنشاء الأقاليم وما شابه، لكننا سنتحرك بوضوح حالما تنتهي إرباكات الشمال".

 

وتواجه دعوات إقامة إقليم البصرة تحديات كبيرة فالأصوات المطالبة بإرجاء إقامة الأقاليم وجدت ضالتها في تداعيات أحداث كردستان. يقول مسؤول تيار الحكمة في البصرة (تيار عمار الحكيم) الدكتور جواد البزوني أن تجربة كردستان كإقليم طالب بالانفصال انعكس سلبا على جدوى إنشاء الأقاليم خشية أن يؤدي ذلك إلى تقسيم العراق.

 

ويوضح لـ"نقاش" حول انعكاس ما حصل على الوضع العام "أربك الكُرد عمل الدولة ككل فلم تعد الصورة واضحة أهي دولة اتحادية بما يفترض أنها أقاليم أم كونفدراليات أم هي دولة مركزية بصلاحيات واسعة للمحافظات؟ لذلك يبدو أن إعلان الكُرد استقلالهم والتداعيات الأخيرة سيعيد العراق إلى الدولة المركزية مع توفر صلاحيات واسعة للمحافظات.

 

 ويذهب الشيخ جليل الصالحي أمين عام مؤسسة عشائر العراق في البصرة إلى رفض المطالب الداعية لإقليم البصرة ويبرر موقفه لـ"نقاش" بالقول "نحن كمجتمع عشائري نقبل بما يقرره الدستور وتقوله المرجعية الدينية حول تقرير المصير".

 

ويضيف "مع هذا نحن نطالب بإعطاء المحافظات الجنوبية وبخاصة البصرة صلاحيات اكبر للنهوض بواقعها الخدمي والعمراني وان تكون بمستوى إقليم كردستان في الاستفادة من الثروات والموارد وأنه بدل الدعوة لإنشاء الأقاليم يجب التركيز على تطبيق قانون رقم (21) الخاص بالمحافظات".

 

بالمقابل تتعالى بين حين وآخر أصوات في حكومة البصرة المحلية مطالبة بإقامة الإقليم كان آخرها لعضو مجلس المحافظة وليد كيطان. في حين يعزو الناشط سمير رحيم المالكي تلك الدعوات إلى كونها "ورقة ضغط كما استخدمها قبل ذلك رئيس مجلس المحافظة صباح البزوني لتمرير بعض القرارات التي تفيد مصالحهم ومصالح كتلهم".

 

ويقول "بعيدا عن المزايدات نحن نطالب بإقليم إداري يمنح البصرة حقوقها وبحسب الدستور، وهذا سينهي تبعيتنا للمركز والأحزاب المتصارعة على المكاسب، ويكون القرار في صالح الإنسان البصري فالإقليم  لا يتجاوز إدارة موارد البصرة من خلال وزارات خدمية دون تدخل المركز بالقرارات المتعلقة بالبناء والإعمار بينما تبقى الوزارات السيادية بيد الحكومة المركزية".

 

المالكي يرى أن ما حدث في كردستان شيء إيجابي ويصب في صالح إنشاء الأقاليم "اليوم نستطيع أن نطمئن الجميع بأن لا خشية من إنشاء الأقاليم فالحكومة المركزية ستكون  بالمرصاد لكل من يفكر بالانفصال".

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.