مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

أخبار وصور مفبركة.. مواضيع دسمة لنقاشات حادة بين العراقيين

خاص
يقع الكثيرون ضحية للأخبار والصور المفبركة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تفرز عنها نقاشات حادة وتبادل الشتائم وعبارات الكراهية مثل التضامن مع إسرائيل والجدل حول الامتحانات الدراسية التي شغلت العراقيين.
7.09.2017  |  بغداد

 في تموز (يوليو) الماضي اندلعت ازمة بين الفلسطينيين والاسرائيليين على خلفية هجوم نفذه ثلاثة شبان فلسطينيين في مدينة القدس وأسفر عن مقتل شرطيين أعقبه اقدام السلطات الإسرائيلية على غلق المسجد الاقصى امام المصلين لأيام شهدت اشتباكات واحتجاجات من قبل الفلسطينيين.

 

كان لهذه الاحداث صدى واسع بين البلدان العربية، ولكن صداها في العراق كان مختلفا وغير متوقع خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي اذ انتشرت صور ومنشورات متعاطفة مع إسرائيل وليس الفلسطينيين، تتضمن تأييد الاجراءات التي اتخذتها السلطات الاسرائيلية.

 

التعاطف جرى عبر انتشار صور قيل إنها لعراقيين وهم يرفعون أوراقا صغيرة كتبت عليها كلمات تأييد لإسرائيل دون أن يكشف هؤلاء عن هويتهم او وجوههم او أسمائهم.

 

إحدى الصور المثيرة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي كان لها وقع كبير بين العراقيين والسبب تضمنها رموزا دينية، وتبدو الصورة لشخص لا يظهر وجهه وهو يحمل دفترا مكتوبا على إحدى اوراقه "شالوم، انا مع اسرائيل"، والشيء المثير الذي استفز العراقيين هو ان مكان الصورة قرب مرقد الحسين بن علي احد ابرز الرموز الدينية الشيعية في محافظة كربلاء.

 

وبعد قيام فريق "نقاش" بالتحقق من الصورة تبين أنها انتشرت للمرة الأولى في وسائل الأعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في كانون الثاني (يناير) 2017، أي قبل الأحداث الأخيرة في مدينة القدس بستة أشهر، ونشرت وسائل إعلام محلية وعربية الصورة وتبعتها تعليقات كراهية ضد العراقيين، ومن وسائل الإعلام التي نشرتها:

"السوسنة" صحيفة الكترونية اردنية

"جنوبية" موقع اخباري لبناني

"حديث اليوم" موقع اخباري فلسطيني

 

المفاجأة الاخرى، اكتشف فريق "نقاش ان الصورة في الأصل ليست حقيقية وإنما تم مونتاج الكتابة الموجودة على الورقة عبر "فوتو شوب"، اذ سبق وان انتشرت الصورة نفسها قبل ثلاثة أعوام وكتب عليها عبارة تؤيد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عندما هاجم العراق في صيف عام 2014.

كتب على الصورة الحقيقية عبارة "من جنود الخلافة في كربلاء إلى اخوتنا في المحافظات الأخرى..دولة الخلافة باقية"

 

صورة اخرى استحوذت على الرأي العام داخل العراق وخارجه، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر ضابطا في قوات "جهاز مكافحة الارهاب" برتبة ملازم بدون ان يظهر وجهه، ووضع على كتفه الأيسر ورقة كتب عليها "من العراق جهاز مكافحة الإرهاب متضامن مع الشعب الإسرائيلي، حبي لكم، الملازم ابو ضرغام".

 

وحصدت الصورة العديد من المنشورات وردود الأفعال والنقاشات الحادة خصوصا بعدما قامت صفحة "اسرائيل تتكلم بالعربي" بنشر الصورة، ونالت (17 الف اعجاب) واكثر من (10 آلاف تعليق) و(694 مشاركة).

 

https://www.facebook.com/IsraelArabic/photos/a.207041069333309.45235.173441069359976/1427917663912304/?type=3&theater

 

ونشرت وسائل اعلام محلية الصورة دون التأكد من حقيقتها، ومصدرها الوحيد كان مواقع التواصل الاجتماعي، ومن وسائل الاعلام التي نشرت الصورة:

موقع كردستان 24

موقع نبأ نيوز

السومرية نيوز

 

كما ان صفحة StandWithUs Arabic الاسرائيلية نشرت الصورة ولاقت العديد من ردود الأفعال عبر مئات التعليقات بعضها لعراقيين اتهموا جهات خفية بالوقوف وراء نشر الصورة لتشويه سمعة القوات الأمنية العراقية.

 

وبعد التحقق من مضمون الصورة من قبل فريق "نقاش" تبين أن الصورة حقيقية وغير منتجة عبر برامج الفوتوشوب، ولكن على ما يبدو أن الصورة تم تمثيلها من قبل شخص وليس ضابطا حقيقيا في جهاز مكافحة الارهاب، اذ ان الحصول على الزي الرسمي لتشكيلات القوات الأمنية العراقية ليست مهمة صعبة وتباع هذه الملابس في الاسواق العامة في بغداد وباقي المحافظات.

 

وعلى عكس الزي الرسمي لعناصر قوات جهاز مكافحة الإرهاب، فان الشعار الدائري الذي يتضمن اسم "جهاز مكافحة الإرهاب" مع العلم العراقي في الصورة كان على الكتف الأيسر، بينما في الزي الرسمي فيوضع هذا الشعار على الكتف الأيمن.

 

وأكد الخبير في الشؤون العسكرية العراقية فاضل ابو رغيف ذلك ايضا، وقال لـ "نقاش" ان "الصورة التي انتشرت تهدف الى تشويه سمعة جهاز مكافحة الارهاب، والدليل على زيف الصور هو شعار الجهاز على الجانب الأيمن وليس الأيسر، كما ان المسدس الذي يستعمله جهاز مكافحة الإرهاب ليس مسدس كلوك كما ظهر في الصورة".