مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

إقليم من دون برلمان ورئيس:
الأشهر الستة المقبلة تقرر مصير كردستان السياسي

هونر حمه رشيد
يدار إقليم كردستان من قبل سلطتين ناقصتين تشريعية وتنفيذية ولا يعرف الى أين سيتجه مستقبل الحكم خلال الاشهر المتبقية من عمر الدورة الحالية للبرلمان.
22.03.2017  |  السليمانية
رئيس البرلمان مع وزراء الحكومة (الصورة: موقع حكومة اقليم كردستان)
رئيس البرلمان مع وزراء الحكومة (الصورة: موقع حكومة اقليم كردستان)

بدأت الخلافات حول منصب مسعود بارزاني منذ شهر آب (اغسطس) من عام 2015 فيما ترى بعض الاطراف الكردية وفي مقدمتها حركة التغيير ان بارزاني فقد الشرعية في شغل منصب رئيس الاقليم، وفي المقابل انتزع حزب بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني) منذ شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام نفسه وبشكل احادي حق رئاسة البرلمان من يوسف محمد من حركة التغيير معتبرا إياه لا يحق له ترؤس البرلمان كما منعه منذ ذلك الوقت من دخول اربيل.

 

وعليه فلا يعتبر رئيس اقليم كردستان رئيسا عند جميع الاطراف كما لا يعتبر رئيس البرلمان متربعا على قمة السلطة التشريعية عند جميع الاطراف، فيما لم يبق من عمر الدورة الحالية للبرلمان سوى ستة اشهر ولا يعرف كيف ستتم معالجة الفراغ القانوني الذي سيحدث.

 

مشاريع دون نتائج

وقد طرحت خلال الفترة الماضية العديد من المشاريع الاحادية لانهاء المشاكل الداخلية في كردستان الا ان جميعها تم إهمالها دون ان ترى النور.

 

آخر مشروعين تم طرحهما من قبل الاتحاد الاسلامي والاتحاد الوطني الكردستاني ولكن مستقبلهما ايضا ليس واضحا حتى الآن.

 

ويتألف مشروع الاتحاد الاسلامي في كردستان من (12) فقرة وبحسب عثمان كارواني العضو القيادي في الحزب فانه مشروع شامل لحل المشكلات السياسية والاقتصادية في الاقليم.

 

وابلغ كارواني "نقاش" بأنهم طرحوا المشروع على جميع الاطراف في الاقليم وكذلك مسعود بارزاني ولكنه لم يخف ان المشروع لم يلق استجابة تذكر.

 

والى جانب مشروع الاتحاد الاسلامي اعد الاتحاد الوطني الكردستاني خارطة طريق مؤلفة من ثماني نقاط ومن المقرر طرحها على الاطراف السياسية كمحاولة للحل.

 

وذكر فريد اسسرد العضو القيادي في الاتحاد الوطني وهو احد معدي خارطة الطريق انه اذا لقي المشروع نفس الاستجابة التي لاقتها المبادرات والمشاريع الاخرى فلن تكون له نتائج.

 

وقال اسسرد لـ"نقاش" ان "مشروعنا شامل وقد حافظ على التوازن السياسي بين الاطراف وسيكون بالتأكيد اداة لحل المشكلات".

 

وتكمن مشكلة الاطراف السياسية في الاقليم في انها فقدت الثقة في بعضها وان اي مشروع يطرح ينظر اليه بنظرة من الشك لذلك لا تكلل بنتائج.

 

ويعترف ريبوار حمد المتحدث باسم المجلس السياسي للجماعة الاسلامية في كردستان بأن جميع المحاولات والمبادرات والمشاريع وخارطات الطريق التي طرحت لحل ازمات اقليم كردستان وصلت الى طريق مسدود.

 

وقال حول ذلك لـ"نقاش" ان "السبب الرئيس وراء عدم تحقيق المحاولات نتائجها هو ان الاطراف السياسية ولاسيما التي تتمتع بالسلطة ليست لديها الارادة لحل المشكلات، نحن نرى الوضع هكذا، ولتلك الاطراف مصلحة في بقاء هذا الوضع لذلك تريد ان يستمر هذا بالاضافة الى عدم ثقة اي طرف بالآخر".

 

الانتخابات او التمديد

وبعد فشل المحاولات فأن العملية السياسية في الاقليم تجد نفسها امام سيناريوهين، الاول هو اجراء انتخابات برلمان كردستان والثاني هو تمديد فترة ولاية البرلمان ورئيس الاقليم.

 

وقال شيروان زرار نبي المتحدث باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الاقليم خلال مؤتمر صحافي في الاسبوع الاول من الشهر الحالي: "لقد صادقت حكومة الاقليم على ميزانية انتخابات البرلمان ورئاسة الاقليم ونحن ننتظر وصول الاوامر لإجرائها".

 

وقد اجريت انتخابات برلمان كردستان عام 2013 فيما لم تجر انتخابات رئاسة الاقليم منذ عام 2009 وستنتهي الدورة الحالية لبرلمان كردستان في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل في وقت تقول بعض الاطراف منذ آب (اغسطس) من عام 2015 ان ولاية بارزاني قد انتهت حسب القانون.

 

وقال خسرو كوران مسؤول مكتب الانتخابات للحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"نقاش": انه "بعد عدم توصل المحاولات الى نتائج فأن الحزب الديمقراطي يرى ان اجراء الانتخابات هو افضل سبيل للحل، لذلك سيتم اجراء انتخابات البرلمان ورئاسة الاقليم خلال هذا العام".

 

اما مسؤولو الاطراف الاربعة الاخرى "الاتحاد الوطني، حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية" فقد رأوا خلال تصريحات لـ"نقاش" انه من الصعب اجراء الانتخابات في ظل الوضع غير المستقر للاقليم معتبرين ذلك ورقة ضغط من قبل الحزب الديمقراطي.

 

وقال محمد علي منسق غرفة البحوث السياسية لحركة التغيير لـ"نقاش" ان "إجراء الانتخابات هو محاولة جيدة لحل المشكلات ونحن مع اجرائها، ولكن الاقليم لا يتمتع بالوضع السياسي والقانوني لاجراء الانتخابات، كما ان الوضع النفسي لمواطني الاقليم لا يصلح للمشاركة في الانتخابات، لذلك فاننا نرى اجراءها مستحيلا".

 

الاطراف الاربعة ترى انه ليس بالامكان اتخاذ القرار لاجراء الانتخابات بسبب كون البرلمان معطلا، الا ان للحزب الديمقراطي رأياً آخر.

 

وقال النائب فرست صوفي عضو اللجنة القانونية في البرلمان عن كتلة الحزب الديمقراطي لـ"نقاش" ان "بإمكان رئيس الاقليم ان يصدر قبل 60 يوما من انتهاء الدورة الحالية لبرلمان كردستان في السادس من ايلول (سبتمبر) من هذا العام مرسوما رئاسيا لتحديد موعد اجراء الانتخابات وقيام مفوضية الانتخابات باجرائها في ذلك الموعد".

 

وفي حال عدم امكان اجراء الانتخابات فأن السيناريو الثاني هو تمديد فترة ولاية برلمان كردستان ورئاسة اقليم كردستان ولاسيما وان الاقليم له سوابق كثيرة في ذلك.

 

وقد اجريت اول انتخابات لبرلمان كردستان عام 1992 وكان من المفروض اجراء انتخابات اخرى بعد اربعة اعوام في ايار (مايو) عام 1996 ولكن صادف ذلك الحرب التي كان دائرة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني آنذاك ما جعل تلك الدورة اطول دورات البرلمان وقد تم تمديدها حتى عام 2005.

 

الشيء نفسه حدث بالنسبة لرئاسة الاقليم فقد تولى بارزاني عام 2009 عبر الانتخابات رئاسة الاقليم وفي عام 2013 تم تمديد ولايته لمدة عامين وفي عام 2015 اصدر مجلس الشورى وهو هيئة استشارية قانونية قرارا بابقائه رئيسا حتى الان.

 

واشار مصدر في برلمان كردستان وهو مقرب من حركة التغيير الى امتلاكهم معلومات تؤكد ان الحزب الديمقراطي يعمل على تمديد ولاية البرلمان ورئاسة الاقليم وان الحديث عن الانتخابات هو "ورقة ضغط" ليس إلا.

 

وقال المصدر: "لقد فاتح الحزب الديمقراطي الاتحاد الوطني والاتحاد الاسلامي حول خيار تمديد ولاية السلطات".

 

من جانبه اكد ابوبكر هلدني العضو القيادي في الاتحاد الاسلامي لـ"نقاش" معلومات المصدر وقال: "اثار وفد الحزب الديمقراطي هذا الموضوع خلال آخر اجتماع لوفدي الاتحاد الاسلامي والحزب الديمقراطي في شهر آذار (مارس) وقد ابلغنا وفد الحزب الديمقراطي صراحة انهم ليسوا على استعداد للتخلي عن منصب رئيس الاقليم لانه يأتي في مقابل منصب رئيس الجمهورية في العراق وانهم اتفقوا حول ذلك مع الاتحاد الوطني سابقا".

 

واتفق الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لدى التوقيع على الاتفاق الاستراتيجي بينهما في عام 2005 على ان يذهب منصب رئيس الاقليم لمسعود بارزاني عن حصة الحزب الديمقراطي ويكون منصب رئيس الجمهورية في العراق وهو حصة الكرد في بغداد لجلال طالباني مرشح الاتحاد الوطني.

 

ولم يذكر الحزب الديمقراطي رسميا شيئا حول تمديد ولاية رئاسة الاقليم وبرلمان كردستان ولكنهم يؤيدون ايجاد مخرج قانوني للموضوع في الوقت نفسه ولاسيما وان الدورة الحالية للبرلمان لم يبق منها الكثير.

 

ويقول النائب صوفي: "نحن مع اجراء الانتخابات في موعدها، ولكن اذا لم يتسن ذلك بأية حجة كانت فلابد من ان يفكر الحزب الديمقراطي او الاطراف الاخرى في ايجاد مخرج سياسي وقانوني حتى لا يدخل الاقليم في فراغ قانوني اكثر وتنتهي مدة ولاية مؤسساتها".

 

عدا هذين السيناريوهين فان اسهل خيار بالنسبة لمواطني اقليم كردستان هو اجتماع الاطراف معا والتوافق فيما بيها حول حل المشكلات بما فيها مشكلة البرلمان ورئاسة الاقليم، ولكن يبدو ان ذلك هو اصعب خيار بالنسبة للقوى السياسية بالأخذ في الاعتبار الكراهية والخلافات التي تكنها لبعضها.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.