مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يعتمد على التطوع:
موصليون يطلقون مشروعاً لإدارة نينوى خارج جلباب الأحزاب السياسية

نوزت شمدين
تزامناً مع بدء معركة تحرير الموصل تناقلت وسائل الإعلام وصفحات الفيس بوك مشروع خطة متكاملة أطلق عليها (خارطة الطريق لإدارة نينوى وإزالة آثار داعش ما بعد التحرير).
27.10.2016  |  النرويج
صورة دعائية لداعش تحاول من خلالها اظهار فتح الطرق في الموصل
صورة دعائية لداعش تحاول من خلالها اظهار فتح الطرق في الموصل

 اطلق مجموعة موصليين من النخب المثقفة خطة جديدة لادارة المحافظة خارج جلباب الاحزاب السياسية تتضمن خطوات رئيسية منها إعلان حالة طوارئ وتعيين حاكم عسكري وتشكيل لجان لتسيير شؤون المحافظة خلال مدة محددة ومرحلية تجري بعدها انتخابات عامة لاختيار ممثلين بعيداً عن الأحزاب النافذة حالياً خصوصاً الإسلامية منها والعنصرية.

 

 

ويعول اصحاب المشروع على الدرس البليغ الذي تلقاه أهالي نينوى في المرحلة الماضية وتبني الجماهير لمشروعهم والضغط على الحكومة المركزية من اجل تنفيذه.

 

المشروع مكون من (14) صفحة ولا يحمل اسم شخص أو جهة كصاحب له، وواضعوه وهم أساتذة وطلاب جامعيون ومتخصصون في القانون وموظفون بمختلف الأعمار برروا كتابته لإحداث تغيير لما وصفوه بـ "الخراب" الذي تسببت به الأحزاب السياسية في نينوى والعراق.

 

مراسل "نقاش" تحدث هاتفيا مع عدد من واضعي المشروع في مناطق النزوح المتواجدين فيها بمحافظات إقليم كردستان الثلاث (أربيل ودهوك والسليمانية) وطلبوا عدم الإفصاح عن أسمائهم لأنهم يعتبرون المشروع ملكاً لأهالي نينوى جميعاً.

 

يؤكد اصحاب المشروع ان نينوى وبعد كل ما جرى فيها من احداث بحاجة إلى ميلاد مشروع يصلح أن يكون في حال نجاحه أنموذجا عراقيا لطرح الأفكار المعتدلة بعيدا عن الإسلام السياسي أو التطرف أو التفرقة المذهبية والعنصرية والمناطقية والعشائرية وإحلال فكر الوسطية المعتدل.

 

ويعتمدون في تنفيذه مراحل علمية وعملية لبداية جديدة يؤطرها تحقيق الأمن أولا بخطوات استثنائية لمدة محدودة ومن ثم الانطلاق نحو البناء الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بعد اجتثاث مسببات ونتائج الفوضى وأثار التخلف الداعشي وما تركه في نفوس الناس.

 

ويسعون الى تحقيق تعايش سلمي أهلي بين كل المكونات في أجواء يسودها القانون ويتبنى إدارة المحافظة النخبة الواعية والكفوءة والنزيهة من أبناء المحافظة جميعا بلا تمييز على أساس قومي أو طائفي أو مناطقي وهم يأملون تنفيذ المشروع عقب عودتهم الى الموصل بعد طرد التنظيم المتشدد منها.

 

ويعتقد اصحاب المشروع الذي اعلنوا عنه على صفحات التواصل الاجتماعي ان مشروعهم  يتميز على المشاريع الأخرى بأنه خارطة طريق واضحة أعدتها نخب أكاديمية محترفة كفوءة من جميع الأطياف بعيدا عن خندق الطائفية والدين والعرقية وانه ابتعد عن الأسلوب الإنشائي المتداول والشامل بأسلوب علمي واقعي يحدد الأهداف والمراحل والواجبات والأهميات في عملية تغيير الواقع واجتثاث آثار الإرهاب وداعش والقهر والظلم الحكومي السابق على إجمالي المحافظة.

 

ويرون ان نجاحهم يعتمد على اقتناع صناع القرار الحاليين بأهمية تجربة نموذج جديد بعدما عجزت النماذج السابقة عن تحقيق اهدافها وان عملية الاقناع تلك هي الاصعب في القضية.

 

وبما ان المشروع يعتمد على المتطوعين فمن الصعب ايجاد داعمين كثر يتطوعون للعمل فيه لكن اصحاب الفكرة يعتقدون ان أسلوب التطوع في العمل هو نقطة جذب للكوادر المثقفة التي تعينهم في إنضاج هذا المشروع ولإثبات نقطة هامة هي ان أصحاب المشروع لا يسعون الى مصالح شخصية ومكاسب، فضلا عن ان توصيف أعضاء اللجان وشروط العضوية في لجان الهيئة ستوضح من خلال (55-70) عضوا سيقودون المحافظة.

 

وعن الطريقة التي سيتعاملون بها مع  قضية المصالح أو العفو عن الأشخاص الذين دعموا داعش يؤكد القائمون على المشروع انهم سيعتمدون مبدأ التسامح مع الايمان بتطبيق القانون على الجميع وهو السبيل الكفيل لتحقيق العدالة بين الناس على أن يراعي دقة وسرعة تنفيذ القرارات القضائية بعيدا عن الرشوة والتسويف وتدخل أيا كان من الناس.

 

فضلا عن تشكيل لجان متخصصة تعمل بسرية وكتمان لجمع المعلومات عن أسر داعش ومدى تفاعلها مع المجرم الداعشي المنحرف وقد يلجأون أحيانا إلى العرف إذا ما وجدوا انه الطريق الأصوب لإنهاء الخلافات التي لا يحكمها القانون أي لم تشكل خرقا وجرما بنظر القانون.

 

ويؤكدون انهم بحاجة إلى إنشاء مراكز للعلاج النفسي والترابط الأسري لذوي الضحايا وبالدرجة الأساس من أيتام وأرامل ولابد من إنشاء صندوق دعم مالي من قبل الحكومة المركزية والمنظمات الدولية والمتبرعين من الأثرياء لتعويض اسر الضحايا مع إعطاء الأولوية والثقل الأكبر لضحايا الايزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان والمعدومين من السنة باعتبارهم نالوا الجزء الأكبر من بطش داعش.

 

اما الاسباب التي ولدت لديهم قناعة بنجاح مشروعهم فتكمن في نبذ الناس لتنظيم داعش الذي يبتز الناس ويقتلهم باسم الدين والجهاد من جهة وبعدم قناعتهم بحكومة فاسدة منتقمة لها اذرع رسمية في الفساد تذل الناس وترميهم في السجون بتهم مختلفة فضلا عن ان الحكومة الثالثة وهي المحلية تائهة وسط الفريقين ولذلك تجربة النموذج الجديد باتت موجبة في الوقت الحاضر.

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.