مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

لا في السلطة ولا في المعارضة:
احزاب كردستان تنتقد الحكومة وترفض الانسحاب منها

معاذ فرحان
تتعمق جراح اقليم كردستان في ضل حكومة عاجزة وبرلمان معطل ورئيس منتهية ولايته، وتتصاعد اصوات المحتجين الغاضبين على الاوضاع، والازمة المالية تزداد شدة ولا افق منظور للحل، واحزاب لا تجد مكانها في الحكم او المعارضة.
6.10.2016  |  أربيل
ذات مرة عندما كانوا سعداء: اعضاء حكومة اقليم كردستان مع رئيس البرلمان قبل اندلاع الخلافات بين الاحزاب الكردية
ذات مرة عندما كانوا سعداء: اعضاء حكومة اقليم كردستان مع رئيس البرلمان قبل اندلاع الخلافات بين الاحزاب الكردية

 

تعمقت الازمات التي ظهرت بداية عام 2014 في اقليم كردستان بعد قطع حصة الاقليم من الميزانية المالية السنوية من قبل بغداد، واصبح موضوع انسحاب الاطراف السياسية، "الاتحاد الوطني الكردستاني"، وحركة "التغيير"، و"الاتحاد الاسلامي" و"الجماعة الاسلامية" من الحكومة اكثر المواضيع سخونة بسبب تزايد الاحتجاجات الجماهيرية.

 

ويتجه الجزء الكبير من انتقادات المواطنين من انصار هذه القوى الاربعة نحو الحزب "الديمقراطي الكردستاني"، وقد تكون انتقاداتهم في محلها لان معظم المناصب العليا تتركز في يد الحزب كما انه يمتلك 38 مقعدا في برلمان  المعطل.

 

ويدير الحزب "الديمقراطي" رئاسة الاقليم، رئاسة الوزراء، رئاسة مجلس القضاء، القيادة العامة لقوات البيشمركة، رئاسة لجنة النفط والغاز، رئاسة مفوضية الانتخابات، رئاسة مجلس الامن في كردستان ورئاسة الجهاز الدبلوماسي في الاقليم.

 

ولا يسمع صوت الاحزاب المنافسة الاخرى التي تمتلك مجتمعة (58 مقعدا من مجموع 111 مقعدا) في البرلمان، في اي من هذه المؤسسات ولهذا تحمّل الحزب "الديمقراطي" مسؤولية الازمات.

 

ويقر المنافسون بان الحزب "الديمقراطي" يسيطر على جميع مفاصل الحكم الا ان ضغوطهم عليه لن تكن فاعلة الى درجة تلبي مطالبهم لمشاركتهم السلطة. فحركة "التغيير" التي تجاذبت مع الحزب "الديمقراطي" اكثر من غيرها كان من المقرر ان تحصل على 24% من المناصب الحكومية عند تشكيل الوزارة الثامنة في حزيران (يوليو) عام 2014، الا ان ازمة رئاسة الاقليم خرّبت العلاقة الودية بينهما حين سعى رئيس البرلمان يوسف محمد الى اثارة قضية منصب رئاسة الاقليم بين النواب.

 

وعلى الرغم من منع رئيس البرلمان ووزراء "التغيير" الاربعة (البيشمركة، المالية، الاوقاف والتجارة) من مزاولة عملهم في اربيل، الا ان الحركة التي تملك 24 مقعدا في البرلمان لم تتخذ قرار الانسحاب من الحكومة حتى الان على الرغم من التساؤلات التي بدا جمهورها يتداولونه عن سبب عدم اعلان الانسحاب من هذه الحكومة.

 

ويصف دانا عبد الكريم منسق غرفة البرلمان والحكومة في حركة "التغيير" الوضع الحالي قائلا ان "الحزب الديمقراطي قاد انقلابا على الشرعية ومسعود بارزاني ليس رئيسا للاقليم قانونيا والبلاد تدخل في حالة طوارئ في حالة تعطل البرلمان".

 

وقال دانا لـ"نقاش": ان "منع رئيس البرلمان من ممارسة عمله في مبنى البرلمان في اربيل وطرد الوزراء انقلابا من الناحية السياسية والقانونية، والحديث عن الانسحاب في حال الانقلاب غير منطقي".

 

ويرفض دانا ادارة العملية السياسية في الاقليم بشكل مشترك ويقول: "حسب اتفاقنا مع الحزب الديمقراطي كان لابد ان نمنح 24% من المناصب الحكومية من الوزراء والهيئات المستقلة والمستشارين والمدراء العامين، ولكن ما منح لنا كان اقل من 1%".

 

وتتألف الوزارة في اقليم كردستان من عشرين وزارة، حصل الحزب "الديمقراطي" على ست وزارات بالاضافة الى منصب رئيس الحكومة، فيما حصلت حركة "التغيير" على اربع وزارات اما "الاتحاد الوطني" حصل على منصب نائب رئيس الحكومة وخمس وزارات، فيما حصل "الاتحاد الاسلامي" على وزارتين و"الجماعة الاسلامية" على وزارة واحدة، وذهب ما تبقى من المناصب الى المكون المسيحي واطراف اخرى، اما الان فالحزب "الديمقراطي" هو من يدير 11 وزارة في الحكومة.

 

وعلى الرغم من ذلك لم تعلن القوى الاربعة المعارضة لسياسات الحزب "الديموقراطي" الانسحاب من الحكومة حتى الان، وما جرى تلميحات من بعض هذه القوى بالانسحاب بينها "الاتحاد الاسلامي" ولكن لم يحصل شي على ارض الواقع.

 

ويقول عضو مجلس القيادة في "الاتحاد الاسلامي" محمد احمد لـ"نقاش": "اذا ارادت حكومة الاقليم حل الازمات فهو امر جيد، والا فاننا سنطرح الانسحاب امام قيادة الحزب وجماهيريه وتنظيماته ليكون القرار النهائي مدروس".

 

ويضيف: "كان من المقرر ان نحصل على العديد من الوزارات والمدراء العامين والمستشارين ولكن حصلنا على منصب مستشار واحد في وزارة الكهرباء ووزارتين، بينما كان من المقرر ان نكون شركاء وليس مشاركين، والشركاء هم فقط "الاتحاد الوطني" والحزب "الديمقراطي".

 

وكان مجلس وزراء الاقليم اقترح على الاطراف المعارضة لها في 17 ايلول (سبتمبر) الماضي المشاركة في اجتماع لعرض الازمات على طاولة واحدة، ولكن الاطراف لم ترحب بالنداء، وتبعها اجتماع كل من حركة "التغيير" و"الاتحاد الوطني" و"الجماعة الاسلامية" و"الاتحاد الاسلامي" في 24 الشهر ذاته وطالبوا ايضا بحل الازمة.

 

موقف "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي يدير مناصب مهمة بعد الحزب "الديمقراطي"، ليس واضحا من العملية السياسية، فأعلامه وبعض نوابه وكوادره يتحدثون كمعارضة، ولكنهم مشاركون في السلطة.

 

ويقول فريد اسسرد القيادي في "الاتحاد الوطني الي" لـ"نقاش": "عندما تشكلت الحكومة كانت قاعدتها عريضة تشمل الجميع، ولكنها فقدت هذه الصفة الان بعد استبعاد وزراء من الحكومة، وليس هناك ارادة سياسية موحدة لحل الازمة".

 

ويضيف اسسرد ان "البرلمان احد مؤسسات النظام السياسي ولكنه غائب في اقليم كردستان ، كما ان هناك شكوكا حول شرعية منصب رئيس الاقليم.. ولو وجدت حكومة في بلد اخر مثل حكومة الاقليم لالغيت منذ زمن بعيد وجيئ باخرى".

 

وسط تباين المشهد السياسي في الاقليم تزداد احتجاجات المعلمين والموظفين والمواطنين على الازمة المالية وانقطاع رواتبهم، واصلوا صوتهم عبر تظاهرات واسعة نظمت في السليمانية وحلبجة ومدن اخرى.

 

احتجاجات المواطنين والاطراف السياسية موجهة ضد الحزب "الديمقراطي"، فيما يتهم قادة الحزب ان الاطراف الاخرى تتهرب من المسؤولية وتسعى لتوجيه غضب المتظاهرين نحوه فقط.

 

اكرم صالح القيادي في الحزب "الديمقراطي الكردستاني" يقول ان "اربع جهات تشارك الان في الحكومة وان ايا منها ليس لديه نية بالانسحاب من الحكومة سوى الحملات الاعلامية". واعتبر ذلك "مزايدات سياسية لارضاء الشارع.. واذا " لم يكونوا شركاء في الحكومة فلماذا تشاركون فيها ولم تعلنوا الانسحاب؟".

 

ويقول كامران منتك استاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين في اربيل لـ "نقاش" ان "الحكومة تستمد الشرعية من البرلمان، واذا تعطل البرلمان فان الحكومة تفقد الشرعية"، ويضيف ان "الحزب الديمقراطي يبدو قويا بينما الاطراف الاخرى ضعيفة بلا موقف، فالاتحاد الوطني والتغيير والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي، لا هم في السلطة ولا في المعارضة ، يريدون منذ ذلك نيل مكاسب شعبية".

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.