مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

يهدف إلى تعزيز مكانته السياسية:
المالكي يراهن على الاتفاق بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير

هستيار قادر
يراهن نوري المالكي الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامي ورئيس الوزراء العراقي السابق على الاتفاق الموقع بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير لتعزيز مكانته من جديد في المستقبل السياسي للعراق.
21.07.2016  |  السليمانية
المالكي في السليمانية  (الصورة: عدنان كمال )
المالكي في السليمانية (الصورة: عدنان كمال )

 ويحتمل أن تدفع الزيارة التي قام بها المالكي إلى السليمانية والتي أعلن أنها كانت لمباركة الاتفاق بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير أن تدفع الأزمة الداخلة في إقليم كردستان باتجاه آخر خصوصا وان حزب مسعود بارزاني (الحزب الديمقراطي الكردستاني) له تجربة صراع مع رئيس الوزراء السابق دامت ثمانية أعوام.

 

ويتطلع المالكي الى نواب الحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني 21 مقعدا والتغيير تسعة مقاعد) لدعم فكرته في مجلس النواب الهادفة الى تشكيل حكومة أغلبية وهي إحدى الطرق لعودته إلى رئاسة الوزراء وهي أعلى سلطة في العراق.

 

وقد بدأ المالكي رئيس اكبر كتلة نيابية في البرلمان العراقي (دولة القانون) المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الاثنين الثامن عشر من تموز (يوليو) بعد اجتماعه مع المكتب السياسي للاتحاد الوطني في السليمانية بدأه بجملة "لقد زرت السليمانية لمباركة الاتفاق بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير".

 

وافتتح المالكي خلال زيارة ماراثونية للمدينة التي يتمتع فيها الاتحاد الوطني وحركة التغيير بالأغلبية تحركا سياسيا جديدا قد يحدث تغييرا في المعادلات السياسية في اقليم كردستان والعراق.

 

وقال المالكي "ستؤثر مشاكل كردستان على العراق وكذلك سيكون للازمات العراقية تأثير على الاوضاع في الإقليم".

 

وهذه هي المرة الاولى التي يزور فيها زعيم عراقي كبير السليمانية لمباركة الاتفاق بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير الذي وقعاه في شهر أيار (مايو) الماضي.

 

واستقبل المالكي من قبل وفد مشترك للاتحاد الوطني وحركة التغيير في المقر الرئيس للحركة في السليمانية وعقدوا اجتماعا.

 

وقال شورش حاجي المتحدث باسم الحركة في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع "لقد رحب المالكي بالاتفاق بيننا (الاتحاد الوطني وحركة التغيير) آملا استمراره ونجاحه".

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد العلاقات بين الأطراف السياسية في الإقليم فراغا كبيرا بسبب ازمة منصب رئيس الإقليم وتعطل البرلمان حيث يقف الحزب الديمقراطي الكردستاني في جبهة والأطراف الاخرى بقيادة الاتحاد الوطني والتغيير في الجبهة الأخرى.

 

وما اشعل نار الخلافات اكثر كان الاتفاق بين الاتحاد الوطني والتغيير الذي اعتبره الحزب الديمقراطي اتفاقا "غير مستحب".

 

ويحتمل ان تعقد زيارة المالكي الخلافات في الاقليم اكثر ولاسيما وانه كان في صراع شديد مع حكومة إقليم كردستان التي يسطر الحزب الديمقراطي على اغلب مفاصله عندما كان رئيسا للوزراء في العراق خلال أعوام 2005 وحتى 2014.

 

ومع ان محمود محمد المتحدث الرسمي باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني يرى زيارة المالكي "طبيعية" كعلاقة بين الأحزاب العراقية ولكنه يرى انه يجب ان لا تستخدم هذه الزيارة والتقارب ضد طرف او أطراف أخرى، ويضيف: "ربما تكون الزيارة جزءا من محاولات المالكي للعودة الى السلطة حيث لم يخف هذه الرغبة في السابق".

 

وقال محمود محمد لـ"نقاش" حول الموضوع: "لقد خلق المالكي أثناء وجوده في السلطة العديد من المشكلات مع اقليم كردستان ولم يحلها".

 

 وتأتي اشارة الحزب الديمقراطي الى طبيعة الزيارة وتحذيره من احتمال استخدامها ضد الأطراف الاخرى في وقت كان ثقل زيارة المالكي موجها الى السليمانية وهي معقل الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني والتغيير) المقربين من الشيعة في العراق دون ان يقوم بزيارة أربيل وهي مركز الادارة وتضم أغلبية جماهير الحزب الديمقراطي والمقرب من السنة.

 

ورأى كاوا محمد رئيس كتلة التغيير في البرلمان العراقي ان تقاربهم مع المالكي كان "مهما" الا انه رفض ان يكون ورقة ضغط ضد الحزب الديمقراطي.

 

وقال كاوا محمد لـ"نقاش" إن "ملاحظات الحزب الديمقراطي على الزيارة تتعلق بكون الحزب واقعاً في وضع نفسي سيئ ولاسيما بعد توقيع الاتفاق بين حركة التغيير والاتحاد الوطني".

 

وبعد الزيارة سرعان ما اتجهت التحليلات نحو التقارب بين الجبهتين على مستوى العراق وإقليم كردستان مع الاخذ في الاعتبار احتمال تغيّر المعادلات السياسية في بغداد وأربيل.

 

المالكي الذي فقد منصب رئيس الوزراء في عام 2014 لمصلحة حيدر العبادي الذي ينتمي الى حزب الدعوة أيضاً دخل الآن في صراع شديد معه ويحتمل ان تكون زيارته الى السليمانية واجتماعه مع الاتحاد الوطني والتغيير بهدف تغيير ميزان القوى في البرلمان العراقي ولاسيما وانه دعا مرارا الى تشكيل حكومة أغلبية جديدة بدل الحكومة الحالية.

 

ويشدد عبدالاله النايلي القيادي في حزب الدعوة على ان الأيام القادمة ستشهد تأثيرات الزيارة والتقارب بين الجانبين وسيكون لها انعكاسا على المستوى السياسي.

 

النايلي قال لـ"نقاش": نحن "سنعتمد على الاتحاد الوطني وحركة التغيير في البرلمان العراقي لتنفيذ فكرة تشكيل حكومة الأغلبية التي ندعو اليها وفي الوقت نفسه سيكون لذلك تأثير في الضغط على الحزب الديمقراطي للاستغناء عن التفرد الذي يمارسه وسيكون الضغط باتجاه حل مشكلات الاقليم الداخلية".

 

وكانت العلاقات المتوترة بين اقليم كردستان والحكومة المركزية منذ عام 2014 جزءا آخر من أجندة زيارة المالكي الى السليمانية وكأنه يمهد الطريق أمام حل الازمات بينهما قبل ان يتسلم السلطة للمرة الثالثة وهو احتمال وارد عمليا.

 

وقال رفعت عبدالله عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي شارك في اجماع حزبه مع المالكي لـ"نقاش": ان "المالكي قال لنا إن اتفاقكم مع حركة التغيير امر جيد جدا وآمل أن تعملوا معنا لتحسين العلاقات بين الإقليم والحكومة المركزية لان مشكلاتهما تؤثر على بعضهما البعض".

 

وتعقدت الازمات السياسية الداخلية في العراق واقليم كردستان بعد ظهور تنظيم داعش بالتزامن مع الأزمات الأمنية وقد اصبح البحث عن حلفاء جدد في ظل الاوضاع الحالية لإحداث تغيير سياسي احد السيناريوهات وراء زيارة المالكي الى السليمانية.

 

وقال الدكتور احمد الشريفي المحلل الاستراتيجي العراقي والأستاذ في جامعة بغداد لـ"نقاش" ان: " الاتحاد الوطني وحركة التغيير وحزب الدعوة يحتاجون الى بعضهم البعض في الوقت الراهن، فالمالكي يريد الحصول على الدعم البرلماني لإحداث تغيير في بغداد فيما يحتاج اليه الطرفان الكرديان للضغط على الحزب الديمقراطي، ستخلق الزيارة ضغط الجانبين المكمل لبعضهما".

 

وتوقع الشريفي ظهور تأثيرات الزيارة في العراق والإقليم في المستقبل القريب نظرا لان التقارب بين الجبهتين سيشكل تغييرا في معادلة القوة حسب قوله.

     

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.