مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

فيه الكثير من المشكلات:
قانون الجمعيات في إقليم كردستان يواجه صعوبة التغيير

عبدالخالق دوسكي
تعاني الجمعيات العاملة في كردستان من مشكلات عدة بسبب القانون الذي تسير عليه، وهو القانون رقم (18) الذي تم اقراره من قبل المجلس الوطني لكردستان العراق عام 1993 والمعروف بـ(قانون الجمعيات لإقليم كردستان العراق).
12.05.2016  |  دهوك
اطفال في احدى المدارس ينشدون اغنية  (الصورة: Staff Sgt. Alex Licea)
اطفال في احدى المدارس ينشدون اغنية (الصورة: Staff Sgt. Alex Licea)

 تحاول بعض الجمعيات الناشطة في اقليم كردستان تغيير قانون الجمعيات الذي يعد من القوانين التي دار حولها لغط كبير لكن لا يبدو ان التغيير سهلا.

 

نصر الدين بوطي رئيسة جمعية شين للمعوقين الحركيين في دهوك قال لـ"نقاش": نحن "مع اجراء التعديلات على هذا القانون او تغييره بقانون جديد لأننا نعاني صعوبات كثيرة في الحصول على التمويل فلا الحكومة تساعدنا ولا المنظمات الدولية".

 

هذا القانون الذي يتكون من (27) مادة بحسب رأي المختصين يعد من القوانين التي تحتاج الى تغيير او اجراء تعديلات على بعض فقراته، لانه يؤثر سلبا على عمل هذه الجمعيات، ويحد من تطورها .

 

الحقوقي هوكر جتو المختص بالقوانين المدنية اوضح لـ"نقاش" ان القانون "قديم وفيه الكثير من الثغرات التي تتعارض من المبادئ والقوانين الدولية الأساسية فقد كانت هذه الجمعيات في السابق تؤدي دورين وهما: تنظيم الحقوق والدفاع عن حقوق الفئات التي تمثلها من عمال وفلاحين ومهندسين وغيرهم، لكن في الواقع نرى ان عمل هذه الجمعيات قد ابتعد عن خدمة هذه الفئات والدفاع عنهم".

 

وبين جتو ان هذه الجمعيات بهذا القانون قد فقدت استقلاليتها "فهذا القانون يتيح للأحزاب والمؤسسات التدخل في شؤونها بشكل صريح وعلني لان المادتين السابعة والثامنة تقران صراحة انه يجب ان يوافق وزير الداخلية على طلب انشاء اي جمعية وهذا ما يفقدها حريتها واستقلاليتها كما ان المادة (17) منه تمنح وزير الداخلية صلاحية انذار وتنبيه الجمعية".

 

ويشير الحقوقي جتو الى ان آلية تسجيل الجمعيات وفق هذا القانون تعد "طريقة سيئة حيث ان هنالك ثلاث آليات عالمية لتسجيل الجمعيات: الأولى (اعلام واخبار) وهو الاكثر تطورا والثانية تسجيل والثالثة اجازة، وبحسب هذا القانون فانه يفرض على الجمعية ان تكون لديها اجازة قبل البدء بعملها، فهذا القانون يتيح للدولة القيام باعتقال او اغلاق أي جمعية تزاول عملها قبل ان تأخذ اجازة من الدولة، وهذا يتعارض مع المبدأ العالمي الذي ينص على احترام حقوق الافراد والجمعيات وحرياتهم، فالدولة يجب ان تكون كاشفة لعمل هذه الجمعيات وليست مُنشئة لها كما ينص هذا القانون".

 

 ويرى جتو ان موضوع تمويل الجمعيات بالصيغة التي حددها هذا القانون في المادة التاسعة غير واضح "وغير منهجي اذ أن التمويل ينبغي ان يتم وفق مبدأ تقديم المشاريع والمقترحات في حين هذا القانون لا يشير الى هذه النقطة، الامر الذي وضع هذه الجمعيات في موضع حرج من الناحية المادية فهي لا تعرف من اين تجلب لنفسها التمويل، كما لا توجد هنالك اشارة الى تحديد آلية واضحة لصرف الاموال وبالتالي فان اموالا كثيرة للدولة قد أهدرت عن طريق هذه الجمعيات".

 

كما ان النظام المحاسبي الذي اعتمد عليه هذا القانون في المادة العاشرة هو نظام صعب بحسب قول جتو "فهو المعتمد في الدوائر الحكومية في الاقليم وتخضع حساباتها لمديرية الرقابة المالية في الاقليم".

 

من جهته اشار القانوني هشيار مالو مستشار المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني (ICNL) الى انهم قاموا بعقد ندوات مع رؤساء الجمعيات في اقليم كردستان في محافظات دهوك واربيل والسليمانية للوقوف على ابرز نقاط الخلل الموجودة في هذا القانون بهدف الخروج بصياغة جديدة له.

 

 وقال لـ"نقاش" انه "من القوانين القديمة المنسية والكثير من مواده لا تتناسب مع المعايير الدولية ومبادئ حقوق الانسان ولا تنسجم مع الأوضاع المعاصرة التي يمر بها الاقليم"، مشيرا الى ان هذا القانون يحتاج الى "تعديل وانفتاح اكثر و دراسة قانونية جديدة له، لأنه قد تسبب بحدوث عقبات للجمعيات التي تعمل في هذا المجال".

 

وبين مالو ان "هذه الجمعيات الان تواجه كارثة في التمويل ولا تعرف كيف تمول نفسها حيث انه لا يوجد في القانون نص يلزم الحكومة بتمويل هذه الجمعيات او يحدد آلية للحصول على مصدر اخر للتمويل، فالقانون ينص في المادة التاسعة على (الإيرادات) فقط من دون ان يحدد من اين تأتي هذه الإيرادات".

 

ويؤكد مالو ان هذه الجمعيات لا تستطيع الحفاظ على استقلاليتها لأن القانون "يكرس تدخل الاشخاص و الأحزاب في عملها في اكثر من بند".

 

واوضح مالو ان فكرة وفلسفة هذا القانون ما زالت عائدة الى وقت النظام السابق "لان المشرعين قد اعتمدوا على القانون العراقي رقم (1) للعام 1960الخاص بالجمعيات في صياغة هذا القانون واجروا عليه بعض التعديلات الطفيفة، اما جوهر وفلسفة القانون فقد بقي على حاله، لذلك فقد ان الاوان لتغيير هذا القانون او اجراء بعض التعديلات عليه  لكي تستفيد منه الجمعيات من جهة ولكي يتلاءم مع روح العصر من جهة ثانية".

 

وبين مالو أنهم سيعقدون بعد هذه الندوات مؤتمرا في أربيل سيشارك فيه ممثلون للجمعيات في اقليم كردستان وعدد من الخبراء سيأتون من المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني في واشنطن وممثل عن لجنة المجتمع المدني في برلمان اقليم كردستان وممثل عن اللجنة القانونية في البرلمان، وقال "سنخرج في النهاية بمسودة لقانون جديد نطرحه امام البرلمان في اقليم كردستان بهدف تحسين اداء هذه الجمعيات".

 

 

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.