مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

حق دستوري مؤجل:
الإقليم السني رغبات ساسة تقودهم مواقف إقليمية ودولية

مازن صاحب
ما زالت فكرة الإقليم السني قائمة وفق منهجين متعارضين الأول يجده فكرة ضرورية للتوصل الى حلول وطنية وفقا للدستور الذي اقر حق تشكيل الأقاليم الإدارية، والآخر يرى فيه نوعا من الخلاص من مشكلات معقدة في الواقع العراقي.
14.04.2016  |  بغداد
متظاهرون في تكريت يطالبون برحيل عائلات عناصر تنظيم داعش
متظاهرون في تكريت يطالبون برحيل عائلات عناصر تنظيم داعش

تظهر في مواقع التواصل الاجتماعي عناوين تحمل تسمية "الإقليم السني" او"الإقليم السني مطلبنا" فضلا عن تصريحات لبعض قادة تحالف القوى العراقية التي ترى في فتح مكتب لها في واشنطن نوعا من التمهيد الأميركي لتشكيل هذا الإقليم، وكلا المنهجين يتفقان على ضرورة تشكيل الإقليم السني، ولكنهما يختلفان في الوسائل والأساليب.

 

مواقف مختلفة

في ورقة المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي التي طرحت المؤتمر العام السابع للحزب نهاية العام الماضي، أشارت الى قناعته بان الخيارات الدستورية لأبناء المحافظات مشروعة ما دامت في اطار القانون.

 

وجاء في الورقة ان الحزب يدعم خيارات العراقيين في تقرير مستقبلهم عبر إقرار الأقاليم وتطبيق اللامركزية الإدارية وسيلة وخيارا دستوريا لحفظ الحقوق وايقاف حالة الاستهداف التي سادت في  السنوات الماضية ويساند مشاريع الإصلاحات والمصالحة الوطنية ما دامت مبنية على خطة وطنية واضحة، ومشروع جاد لا تسويف او متاجرة فيه.

 

ونصت ورقة المكتب السياسي أيضاً والتي حصل مراسل "نقاش" على نسخة منها على ان "المرحلة التي نمر بها فارقة على جميع الأصعدة المحلية والعربية والدولية، وكان لا بد من الاشارة إلى أن الحزب منفتح في علاقاته وعمله على المحيطين الداخلي والخارجي الأول بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة لحل الملفات الشائكة على الساحة العراقية، والثاني عبر التعاون مع دول الجوار الإقليمي، والدول الصديقة التي تساعد العراق في مواجهة تالإرهاب، وفي مقدمتهم العرب باعتبارهم عمق العراق الاستراتيجي".

 

تحركات أخرى ملفتة للانتباه جرت في هذا المجال تمهيدا لإقامة الإقليم، إذ كشف محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي عن افتتاح "الممثلية السنية" في أميركا بالتعاون مع وزير المالية الأسبق والمطلوب للقضاء العراقي رافع العيساوي، فيما بين بأن هدف الممثلية هو نقل معاناة اهل السنة في العراق "بحسب تعبيره" .

 

وقال النجيفي في تصريح صحفي ان "الأنباء التي أشارت لافتتاح "الممثلية السنية" في أميركا هي أنباء صحيحة، وان الافتتاح تم بالتعاون مع وزير المالية الاسبق رافع العيساوي".

 

واوضح النجيفي ان "الهدف من إنشاء الممثلية هو نقل معاناة وظلم أهل السنة في العراق للمجتمع الدولي وان الجانب الأميركي لم يشترط اقامة القواعد العسكرية مقابل دعم انشاء "الاقليم السني" كما اشيع في الوسط السياسي.

 

ميدانيا يؤكد زهير الجلبي مسؤول اسناد الموصل عدم وجود مقومات لإنشاء اقليم سني سواء من الناحية الاقتصادية او السياسية.

 

وقال لـ" نقاش" ان هذه الفكرة لا توجد لها قيادة على الأرض فالموضوع اكبر من الجميع بسبب ظهور داعش والتدخلات الدولية والإقليمية لمحاربتها.

 

 وأضاف الجلبي الذي رشح في الانتخابات البرلمانية السابقة على قائمة "دولة القانون" في الموصل ان "الأرض بيد داعش وحتى إقليم كردستان مهدد بالتفتت ولكن هذه الشخصيات التي تدعو للإقليم السني تكابر، والمشكلة بان الفكرة تنطلق من رغبات سياسية وليس من زعماء شعبيين على حد قوله.

 

من جهته  يرى هاني إبراهيم عاشور المستشار السابق  للقائمة العراقية ان "الاقلمة على اسس طائفية او عرقية هي تقسيم وتعويم الهوية العراقية التي يمتد عمرها لآلاف السنين ، وهي ستدفع باتجاه الحروب على هذه الاسس بدل ان تكون حلا للبناء.

 

ويعتقد عاشور ان فكرة الإقليم السني  تهدف الى "تقسيم ولاءات العراق للطائفة وهو أمر سيولد تقسيما اوليا للبلد، وان وهم السياسيين لبسط نفوذهم في إقليمهم هو ما يقف وراء الأقلمة".

 

الربان الأميركي

برلمانيا، تؤكد كريمة الجواري، النائبة عن الكتلة العراقية ان كتلتها ضد الأقاليم منذ كتابة الدستور وقالت لـ" نقاش" ان كتلتها صوتت ضد الدستور بسبب الأقاليم، مؤكدة على ان فكرة التقسيم هي أميركية وهدف أساسي للأميركان.

 

وتضيف "كل من يريد التقسيم هو ليس عراقيا او مدفوعا له الثمن ولكن ما يحز بأنفسنا هو ضعف الحكومة والكتل الحاكمة اوصلت البلد الى هذا المنزلق الكبير".

 

عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان النائب عباس البياتي قال لـ"نقاش" ان البعض من السياسيين المفلسين يروج لإنشاء أقاليم على أسس طائفية وهذا الامر خطر جدا حتى على القائمين على هذا المشروع لوجود مكونات مختلفة في كل المحافظات العراقية.

 

وتوقع البياتي نشوب صراع أيضاً بين القوى السنية على حدود هذا الاقليم مع وجود توجه لإقامة اقليم الموصل بمعزل عن اقليم الانبار وهكذا فان هذه المشاريع ليست حلولا لأي ازمة وليست بديلا مريحا حتى لأهل السنة فلا يمكن الوثوق بمن يدير هذا الاقليم فقد يكون جزءا من لعبة دولية واقليمية للتهيئة لصراع طائفي وقومي يمكن ان يقسم الاقليم الواحد الى اقاليم.

 

وعلى النقيض من آراء البعض حول عدم وجود امكانات اقتصادية لإقامة الاقليم السني يقول البياتي "هناك ارادة أميركية تصر على ذلك ورغبة لأهالي المدن السنية ايضا وانا اعتقد ان التنفيذ سيكون ممكنا ".

 

ويتفق الخبير الاستراتيجي الدكتور امير الساعدي مع البياتي على وجود هذه الرغبة الاميركية ويقول ان الولايات المتحدة الأميركية تعمد إلى ابقاء دعمها لهذا المشروع.

 

واستبعد ان يكون الاعتماد على الموارد الطبيعية الموجودة في مساحة الاقليم يمكن ان تنعش اوضاع السكان السنة، وقال ان "التجربة الكردية وما حصل بها الان من تفاقم للازمة سياسيا واقتصاديا خير دليل على صعوبة القرار".

 

 

 

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.