مؤسسة (أم أي سي تي) الإعلامية
Brunnenstraße 9, 10119 Berlin, Germany
mict-international.org

مشروعاتنا الأخرى
afghanistan-today.org
theniles.org
correspondents.org
کوردی
نيقاش: ‎‫پوخته‌یه‌ك له‌ناوخۆو سه‌رانسه‌ی‌ عێراقه‌وه‌‬
نقاش: إحاطات من داخل وعبر العراق
English
niqash: briefings from inside and across iraq
تم تسجيل بريدك الالكتروني

رغم خلافاتها في الإقليم:
الأطراف السياسية الكردية مضطرة للإجماع في بغداد

هستيار قادر
لم يستطع التقارب النسبي بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني واتفاق آرائهما في بغداد على إذابة جليد الصراع السياسي القائم بينهما منذ أكثر من ثمانية أشهر بسبب مشكلة رئاسة إقليم كردستان.
14.04.2016  |  اربيل
kurdish flag
kurdish flag

 كان آرام الشيخ محمد نائب رئيس مجلس النواب العراقي عن حركة التغيير وخسرو كوران رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في المجلس يجلسان إلى جانب بعضهما خلال معظم اجتماعات ممثلي الكرد في بغداد على مدار الشهر الماضي رغم خلافاتهما داخل الاقليم.

 

ويعد جلوس ممثلي الطرفين المتنافسين في بغداد واتفاق آرائهما مناقضا للمشهد السياسي الموجود في إقليم كردستان إذ لم يجتمع ممثلو الجانبين معاً منذ شهر كانون الثاني (يناير) من هذا العام.

 

وتتركز المشكلات بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي حول موضوع رئاسة إقليم كردستان، إذ تناول برلمان كردستان برئاسة يوسف محمد وهو ممثل التغيير الموضوع وكانت النتيجة منعه من العودة إلى أربيل لمزاولة عمله.

 

وقد اشتد الخلاف بين الجانبين المتنازعين ووصل إلى ابعد مدى بعد إبعاد الوزراء التابعين للحركة من حكومة القاعدة العريضة التي يترأسها الحزب الديمقراطي كما تشتد الحرب السياسية والإعلامية بينهما يوماً بعد يوم.

 

وتختلف معادلة العلاقات السياسية في بغداد عمّا موجود في إقليم كردستان فمنذ أن طرح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط الشهر الماضي بدأت الأطراف السياسية الكردية في التقارب وخلقت نوعاً من الإجماع بينها لمواجهة أية احتمالات من شأنها أن تضر بمكانة الكرد في التغيرات -حسب وجهة نظرهم.

 

ويرى النائب سرحان احمد عن كتلة الحزب الديمقراطي أن هناك تباينا بين المسائل المختلف عليها في بغداد والإقليم ما خلق إجماعاً في الآراء بين الأطراف الكردية.

 

وقال سرحان لـ"نقاش" إن "مشكلات الإقليم سياسية في حين أن المشكلات الموجودة في بغداد قومية، لذلك لا يبدو أن إجماعنا في بغداد سيكون له تأثير يذكر على تقارب الأطراف في الإقليم".

 

ويتفق النائب أمين بكر عن حركة التغيير مع ما ذهب إليه زميله من الحزب الديمقراطي حول عدم تأثير الإجماع في بغداد على إجماع حزبيهما في الإقليم، لكنه توقع أن يخلق الإجماع في بغداد "الاستحياء" لدى الأطراف السياسية من كونهم مختلفين.

 

وقال أمين بكر لـ"نقاش" إن "مركز اتخاذ القرار في إقليم كردستان وهو البرلمان تم تعطيله وليس لدينا رئيس للإقليم نلتزم بقراراته وقد أدى ذلك الى أن لا يكون من السهل اجتماع الأطراف السياسية في الإقليم لاتخاذ قرار حول المشكلات في بغداد".

 

وكان نقل الخلافات السياسية بين الأطراف الكردية من إقليم كردستان إلى بغداد وبالعكس بعد سقوط نظام صدام حسين معادلة تكررت أكثر من مرة.

 

وقد دخلت حركة التغيير عام 2011 في معركة سياسية صعبة في الإقليم عندما اعتبرت حرمانها من منصب وزاري في بغداد تآمراً من قبل الحزب الديمقراطي بسبب عدم مشاركتها في ائتلاف الكتل الكردستانية آنذاك.

 

وفي عام 2010 أثار ممثلو التغيير في مجلس النواب العراقي قضية التظاهرات في إقليم كردستان في المجلس واستخدموها كملف ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 

ولا يعرف حتى الآن ان كانت الخلافات السياسية للإقليم ستحدث صدعا في الإجماع الكردي في بغداد او العكس وان كانت الاحتمالات مفتوحة امام مثل هذا السيناريو.

 

وقال النائب احمد الحاج رشيد رئيس كتلة الجماعة الإسلامية في مجلس النواب العراقي لـ"نقاش": "اذا تحولت المطالب القومية للكرد في بغداد الى مطالب حزبية سيخلق ذلك مشكلات في الاجماع الكردي كما حدث عام 2011".

 

وقد تم تعطيل مشروعي قانون في برلمان كردستان قدمهما الطرفان المتنازعان في الإقليم "حركة التغيير والحزب الديمقراطي" حول كيفية اتخاذ القرارات بشأن القضايا المصيرية مع بغداد في وقت يعتبر البرلمان حسب قانون الرقم 1 لعام 1992 صاحب القرار في البت في الاتفاق والقضايا المصيرية والعلاقات القانونية مع السلطة المركزية.

 

التشاؤم من انتقال إجماع الأطراف المتنازعة الكردية من بغداد الى الاقليم يقابله شعور مماثل في الإقليم.

 

وقالت بهار محمود نائبة رئيس كتلة التغيير في برلمان كردستان لـ"نقاش": حول الموضوع"تختلف المشكلات بين الإقليم وبغداد عن الموجودة هنا، فالخلافات الموجودة في الإقليم تتعلق بسيادة القانون والديمقراطية وبالتالي ليست هناك علاقة بين الوضعين".

 

اما محمد علي المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي في برلمان كردستان فقال لـ"نقاش" ان "القضايا مختلفة ولكن لابد من أن تؤثر علينا لنتقبل بعضنا البعض في الإقليم".

 

وتوحي ملامح المشكلات في الجبهتين حتى الآن بأن مشكلة الكرد في بغداد هي قضية قومية في مواجهة حكومة عراقية ذات أغلبية شيعية أما المشكلات في الإقليم فتتعلق بنظام الحكم وأسلوب الإدارة ومستوى كفاءة المؤسسات القانونية.

 

ويربط الدكتور كامران برواري أستاذ العلوم السياسية في جامعة دهوك عدم فاعلية الإجماع الأخير بين الأطراف السياسية الكردية في بغداد على الوضع السياسي المتأزم للإقليم بطبيعة أوضاع تشكل الإجماع.

 

وقال برواري لـ"نقاش" إن "إجماع حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد هو اضطراري إذ لم يعد أمامهما طريق آخر وبالتالي لن يكون لهذا الإجماع تأثير على تقارب الأطراف السياسية في الإقليم".

  

نرحب بإعادة نشر مقالات موقع "نقاش" بشرط ذكر المصدر. نرجو إعلامنا بإعادة النشر من خلال إرسال رسالة بريدية.